أخبارجديد الهجرةصوت أمريكاهجرة

إدارة ترامب تعتزم إعلان إجراءات جديدة للتضييق على طالبي اللجوء

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد إعلان إجراءات جديدة للتضييق على في الولايات المتحدة، بهدف تخفيض أعدادهم من 85 ألف لاجئ سنويا حاليا إلى 18 ألفا خلال العام المالي 2020.

ووفقًا لما نشره موقع “الجزيرة نت” تتضمن الإجراءات التي تزمع الإدارة الأميركية إتباعها منع طالبي اللجوء من التقدم للحصول على إلا بعد مرور عام على وجودهم داخل الأراضي الأميركية، وهو ما سيحول دون قدرتهم على الحصول على عمل خلال فترة انتظارهم قرار سلطات بشأن ملفاتهم.

وتثير هذه السياسات انعكاسات سلبية كبيرة في ، حيث تصاعدت نسب الجرائم من المهاجرين ممن ليست لديهم تصاريح عمل. وتدرك إدارة ترامب أن منع اللاجئين من الحصول على تصاريح عمل من شأنه أن يزيد الجرائم، وهو ما قد يترك آثارًا سلبية على حكم ترامب.

وذكر بيان صدر عن الخارجية الأميركية أن دعم واشنطن “اللاجئين والنازحين يتخطى نظام الهجرة الأميركي ويشمل الجهود الدبلوماسية في جميع أنحاء العالم لإيجاد حلول للأزمات”.

وأكد البيان أن معالجة المشكلات الأساسية التي تدفع اللاجئين بعيدا عن منازلهم “تساعد عددا أكبر من الناس بشكل أسرع من إعادة توطينهم في الولايات المتحدة”.

وأوضح كذلك أن “الولايات المتحدة رحبت منذ عام 1980 بحوالي 3.8 ملايين لاجئ وغير لاجئ، وتستضيف مئات الآلاف من الأشخاص ضمن فئات الهجرة الإنسانية الأخرى”.

سياسات غير واقعية

حسام الدين عمر – وهو محامٍ عربي بالعاصمة واشنطن متخصص في قضايا الهجرة- قال لموقع “الجزيرة نت” “إن تلك الإجراءات “لن تنتج عنها أي ممارسات جديدة، فقط سيتم تأجيل البت في طلبات الهجرة وطلبات اللجوء، وهو ما يحدث بالفعل منذ وصول ترامب للحكم، ترامب يقر سياسات لا يمكن تطبيقها في الواقع، وتكون النتيجة تعطيل وبطء تحريك قوائم الانتظار مع مختلف أنواع تأشيرات الهجرة للولايات المتحدة”.

وحول تطبيق القوانين بأثر رجعي، نفى عمر “إمكانية حدوث ذلك عمليا لاستحالة التطبيق، علينا تذكر أن ترامب طالب بالكثير من الإجراءات التي رأت سلطات الهجرة استحالة تطبيقها على أرض الواقع”.

وأكد عمر أن هذه السياسات “لا تعني الكثير للمهاجر أو اللاجئ العربي، إذ إنها تركز بالأساس على من يصل للولايات المتحدة برا وعن طريق الحدود الجنوبية”.

تضييق كبير

وشهدت سنوات حكم ترامب تضييقًا كبيرًا على المسافرين واللاجئين والمهاجرين لأمريكا، وبدأت ضد المسافرين من دول إسلامية، وانتهت مع التضييق على سياسات دول مثل السلفادور وغواتيمالا وهندوراس، لمنع خروج المهاجرين الذين يستهدفون بلوغ الأراضي الأميركية مرورا بالمكسيك.

وكانت آخر الخطوات التي استهدف بها ترامب اللاجئين الفئة التي تخشى العودة إلى أوطانها خشية التعرض لأعمال أو لمحاكمة غير عادلة أو التعذيب لأسباب تتعلق بانتماءاتها الدينية أو العرقية أو الإثنية أو الجنسية، علما أن القوانين القديمة كانت تمنح اللاجئ بمجرد وصوله الأراضي الأميركية تصريحا يسمح له بالعمل.

وتستهدف سياسات ترامب الأخيرة الراغبين في اللجوء للولايات المتحدة من دول أميركا الوسطى والمكسيك بالأساس.

وسمحت الإجراءات القديمة للاجئين عند الوصول إلى المراكز الحدودية الجنوبية بتقديم طلب التقدم للحصول على وضع لاجئ، وهو ما كان يتيح لهم دخول الولايات المتحدة تلقائيا وانتظار قرار سلطات الهجرة، وهو إجراء يستغرق سنوات عدة، ويحصل فيه اللاجئ على تصريح العمل.

وإذا تم رفض طلب اللجوء يتم الطعن فيه أمام إحدى المحاكم، وهو إجراء يستغرق كذلك سنوات عدة، وخلال كل تلك الفترة تكون إقامة طالب اللجوء شرعية ولديه تصريح عمل.

وكذلك تهدف الإجراءات الجديدة التي تحاول إدارة ترامب فرضها عدم دخول طالبي اللجوء تلقائيا للأراضي الأميركية بمجرد وصولهم إلى نقاط المرور الحدودية، واحتجازهم في معسكرات اعتقال بانتظار البت في طلباتهم بدلا من السماح لهم بدخول الأراضي الأميركية.

وتم إتباع فصل الأطفال عن والديهم في حالات كثيرة، وهو ما سبب غضبا واسعا، مما دفع إدارة ترامب لتعديل سياسات احتجاز الأطفال مع ذويهم.

وتتبع إدارة ترامب حاليا سياسات جديدة، منها إعادة طالبي اللجوء إلى بلدانهم الأصلية، خاصة القادمين من السلفادور وغواتيمالا وهندوراس، وقد وصل الحدود الجنوبية للولايات المتحدة العام الماضي 978 ألف مهاجر، أغلبيتهم من الدول الثلاث.


الآراء الواردة في المقال تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس وجهة نظر الموقع


Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: