أخبارأخبار العالم العربي

إثيوبيا تبدأ ملء خزان سد النهضة بعد فشل المفاوضات مع مصر والسودان

بعد فشل المفاوضات التي استمرت 11 يومًا مع مصر والسودان اتجهت إثيوبيا لسياسة فرض الأمر الواقع، وأعلنت اليوم الأربعاء البدء في ملء الخزان الخاص بسد النهضة.

وقال وزير المياه الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، في تصريحات بثها التلفزيون الإثيوبي، إن إثيوبيا بدأت ملء خزان سد النهضة على النيل الأزرق بعد يوم من فشل محادثات مع السودان ومصر بشأن بناء السد وتشغيله.

ووفقًا لـ”رويترز” قال الوزي إن ”بناء السد وملء الخزان يسيران جنبًا إلى جنب“. وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قال في خطاب أمام البرلمان الإثيوبي، الثلاثاء الماضي، إنه “إذا لم تملأ إثيوبيا السد فسيعني ذلك أننا قد وافقنا على هدمه”.

فشل المفاوضات

وكان قد تم، أمس الثلاثاء، الإعلان عن فشل المحادثات التي رعاها الاتحاد الأفريقي بين الدول الثلاث في التوصل لاتفاق بشأن تنظيم تدفق المياه من السد، والذي تكلّف 5 مليارات دولار، وتبني عليه إثيوبيا طموحها في أن تصبح أكبر دولة مصدرة للكهرباء في أفريقيا.

فيما يثير السد قلق مصر من تراجع إمدادات المياه الشحيحة أصلا من النيل، التي يعتمد عليها أكثر من 100 مليون نسمة بشكل شبه كامل، خاصة في فترة ملء خزان السد، الذي يقع على على منبع النيل الأرزق، المصدر الرئيسي لمياه نهر النيل.

ومن المتوقع في هذه المرحلة أن تخزن إثيوبيا 4.8 مليار متر مكعب خلف السد، في البحيرة التي يفترض أن تسع 74 مليار متر مكعب حال اكتمال السد، وفقًا لموقع “بي بي سي”.

وكانت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية قد أطهرت ارتفاع مناسيب المياه في خزان السد، وهو ما يشير إلى بدء أثيوبيا مبكرًا في ملء الخزان، لكناه عزت ذلك إلى تجمع لمياه الأمطار خلف السد.

أزمة مستمرة

وتسبب المشروع الإثيوبي في نشوب أزمة مستمرة منذ حوالي 10 سنوات بين إثيوبيا والسودان ومصر، وكانت آخر جولات المفاوضات الرامية لتسوية الأزمة قد انتهت يوم الاثنين الماضي دون التوصل إلى اتفاق حول القضايا الفنية التي أثارتها مصر والسودان.

ونقلت وكالة رويترز عن وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية قولها إن “المطالب التي لا تتغير و(المطالب) الإضافية والزائدة من مصر والسودان حالت دون التوصل لاتفاق بختام جولة المفاوضات”.

فيما قال وزير الري السوداني عقب انتهاء المباحثات إنه سيتم رفع تقرير نهائي عن القضايا الخلافية إلى الاتحاد الإفريقي الذي توسط في جولة المفاوضات الأخيرة.

وكان من المنتظر أن يقدم وزراء الري في الدول الثّلاث تقارير إلى رؤسائهم الذين سيشاركون في قمة مصغرة تحت رعاية رئيس جنوب أفريقيا في الأيام القليلة المقبلة، ويشكك كثيرون في نجاح الوساطة الأفريقية فيما فشلت فيه الوساطة الأمريكية من قبل في هذا الملف.

الموقف المصري

وحذر وزير الخارجية المصري، سامح شكري، من اتخاذ إجراءات أحادية دون التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث، معبرًا عن أمله في عدم اللجوء مرة أخرى إلى مجلس الأمن للبت في النزاع بين القاهرة وأديس أبابا.

وقال: “نأمل ألا نعود مرة أخرى لمجلس الأمن، لكن إذا كان هناك ما يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي فهذه المسؤولية تقع على مجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات التي تحول دون ذلك”.

وأكد شكري أن الخط الأحمر بشأن سد النهضة يتمثل في رؤية مصر حول وقوع أي ضرر جسيم جراء سد النهضة على الأمن المائي لمصر والمصريين.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين