أخبارأخبار العالم العربي

أوجاع الوطن العربي في حلقة نقاشية بمكتبة الإسكندرية

مشاكل اليمن تتصدر جلسات ندوة مستقبل الوطن العربي

الإسكندرية () – خاص

سيطرت المشاكل والتحديات التي تمر باليمن حاليا، كإطلالة على الواقع العربي، على جلسات ومناقشات الندوة الموسعة التي أقيمت الأربعاء بمكتبة الإسكندرية بمصر تحت عنوان “: الثقافة، التنمية، المواطنة”، والتي نظمت بالتعاون مع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

شارك ثلاثة باحثين من على مدار ثلاث جلسات وعرضوا للواقع اليمني المؤلم، من تعليم وبنية تحتية ودمار بسبب ما يحدث من حرب وحصار وبسبب سيطرة الحوثيين المدعمين من إيران.

عرض الباحث اليمني الدكتور مدير مركز الدراسات الإعلامية اليمنية ورقة بحثية عن وضع اليمن كنموذج للدول العربية التي سقطت ولم تستطع أن تتجاوز الصراع القائم، مؤكدا أنه هناك ترابط كبير بين الوضع السياسي والاقتصادي.

وتحدث الدكتور عن التعليم في دولة اليمن واسهامات دول الخليج من السبعينات في اليمن ودور منظمات المجتمع المدني للعمل على الحد من الانتهاكات المستمرة بحق التعليم، وعرض لوقائع مؤلمة عن وضع المدارس والجامعات وما آلت إليه حاليا.

وتحدثت الدكتورة عن تحديات المواطنة في اليمن، مبينة أن الحديث عن المواطنة يعد رفاهية الآن في ظل ما يعانيه المجتمع اليمني من تهميش وانعدام المساواة، مؤكدة أن الحل يكمن في استعادة الدولة والسلطة الشرعية.

تحولات المجتمعات العربية

وأكد الدكتور مدير “أن الوطن العربي يعاني من التقسيمات الطائفية التي مزقت الأمة، وهو أمر قائم على خلافات تاريخية وليست دينية، ومن هنا تأتي أهمية هذه اللقاءات لبحث سبل نبذ هذا العنف والتطرف، والدعوة لتدعيم الدولة العصرية والوطنية التي تقوم على المواطنة وتسعى للديمقراطية.

وأضاف الفقي “أن المجتمعات العربية تمر بتحولات هائلة، ومن هنا تأتي أهمية توظيف العلم والفكر من أجل التقدم والنهوض، وضمان المزيد من الحريات للمواطنين، وتمكين المرأة والتأكيد على دورها، ودراسة مصادر وأبعاد الفكر المتطرف”.

وقال الدكتور سعود السرحان أمين عام مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية “أنه يجب أن نعترف باختلافاتنا كمجتمعات عربية، فلكل مجتمع خصوصيته النابعة من طبيعة أرضه التي تراكمت عليها ثقافته ووجوده وحضوره الديني والدنيوي، وهذا الاعتراف هو الخطوة الأولى نحو تأسيس أرضية مشتركة، ورغبة عميقة مخلصة في التخلص من حاضر شديد البؤس، ونحن جميعاً متفقون على أن الموجات الإرهابية الحادثة الآن تكاد تعصف بالعالم كله، وليس هناك مجتمعٌ، عربي أو غير عربي، في مأمن منها”.

وطالب السرحان بضرورة تفعيل دولة القانون في مواجهة التطرف في القول والفعل، دولة تؤمن بالشفافية والمصارحة وتقبُّلَ الآخر والإيمان بأن ليس كل من يعارضك هو عدو لك، وهو السبيل للنجاة من تفريخ كيانات غير شرعية تعمل في الخفاء، كما أنها ستكون من أعظم العوامل المساعدة على تقوية الدولة الوطنية في مواجهة الجماعات الإرهابية والمجموعات المسلحة التي تريد سرقة قرار الدولة والاستيلاء على شرعيتها السياسية.

تحذير من الطموح الإيراني

وحذر المفكر الدكتور ؛ رئيس قطاع المشروعات والخدمات المركزية بمكتبة الإسكندرية، من الإزعاج الكبير الذي سببه الطموح الإيراني، وهي كلها أمور تحتاج إلى وقفة ونقاش جاد حول مستقبل الوطن العربي في ظل هذه التحديات، موضحا أن موضوع مستقبل وهوية المجتمعات العربية من الموضوعات الملحة التي تفرض نفسها على ساحة النقاش في ظل الضغوط السياسية والحروب الأهلية التي أثرت على المنطقة بشكل كبير.

التنمية في الوطن العربي

وجاءت الجلسة الأولى بالندوة بعنوان” التنمية ومستقبل الوطن العربي”، تحدث فيها الدكتور ؛ نائب رئيس قطاع الخدمات والمشروعات المركزية بمكتبة الإسكندرية، والدكتور مصطفى نصر؛ باحث يمني ومدير مركز الدراسات اليمنية، والدكتور قدري إسماعيل؛ عميد كليه العلوم السياسية بجامعه الإسكندرية. وترأس الجلسة الدكتور .

وتحدث الدكتور سامح فوزي عن مفهوم التنمية وأهميه العنصر البشري، وطرح نموذجًا تنمويًا عربيًا له خمسة أبعاد؛ وهي: التصدي للتهميش في المنطقة العربية، الاهتمام بالتنمية الذاتية وتقدير الذات والابتعاد عن فكره نقل المعارف، استدعاء المواطن للمشاركة الدائمة وليس بطريقه موسمية، بناء رأس المال الاجتماعي حيث يتلاقى المواطنون نحو هدف واحد، وبناء الانسجام داخل المجتمعات العربية خاصة بعد تدمير هويه الثقافة العربية.

وأكد الدكتور قدري إسماعيل في حديثه أن كل النماذج الأوروبية مختلفة عن واقعنا العربي وبالتالي لا نستطيع تطبيقها، مبينًا أنه لكي ننهض بالمجتمعات العربية مرة أخرى علينا أن نكسب المعركة بالإنسان، فبناء الإنسان هو بناء المجتمع، ثم يأتي بعده بناء الاقتصاد والدولة.

مستقبل الثقافة في المجتمعات العربية

وجاءت الجلسة الثانية في الحلقة النقاشية بعنوان” مستقبل الثقافة في مجتمعاتنا العربية”، تحدث فيها كل من الدكتور خالد عزب، والإعلامي العراقي الدكتور صلاح نصراوي، والدكتور أحمد الفاتش. وترأس الجلسة الدكتور أشرف فراج.

وقال الدكتور خالد عزب إن هناك جدل عميق على الساحة الدولية حول مستقبل الثقافة، خاصة حول دور المثقفين ودور الثقافة في بناء خصوصية المجتمع والدولة. وأوضح أن المثقف هو من يعمل في أي مجال من مجالات انتاج المعرفة أو نشرها.

وقال إنه يجب إعادة النظر في منظومة الثقافة العربية الرقمية لكي تنتقل من العشوائية إلى الإبداع واكتشاف المبدعين لتعزيز الثقافة العربية.

من جانبه، تحدث الدكتور صلاح نصراوي عن تعريف الثقافة وكيف يواجه الخطاب الإعلامي الإرهاب، مشددًا على أهمية المعرفة والنقاش وتبادل الآراء في مواجهة التحديات في الوطن العربي.

المواطنة في الوطن العربي

وجاءت الجلسة الثالثة بعنوان “آفاق المواطنة في الوطن العربي”، وتحدث فيها كل من الدكتور سعيد المصري، والدكتور شبل بدران، والدكتورة وسام باسندوة. وترأس الجلسة الدكتور عبد الحكيم الطحاوي.

وشدد الدكتور شبل بدران على ضرورة اهتمام الدول العربية بالقيم التي تدعمها المواطنة وأن تعمل على نشرها، خاصة من خلال التعليم، وأن يتم التدريب على فكرة المساواة وتكافؤ الفرص، وتعليم الأطفال نظام الحقوق والواجبات والعيش المشترك. وأضاف أنه يجب على النظام السياسي العربي أن يدعم مؤسسات المجتمع المدني ويعمل على بناء دولة المؤسسات والقانون ومجتمع الجدارة والاستحقاق.

وقال الدكتور سعيد المصري عن التحول الديمغرافي في العالم العربي وآثاره المتعددة في المستقبل، مبينًا أن التحول الديمغرافي هو انتقال المجتمع من معدلات مرتفعة في المواليد والوفيات إلى معدلات مستقرة. ولفت إلى أن دول الخليج تشهد هذا التحول الآن، الأمر الذي يعرضها لعدد من التحديات؛ ومنها: خلل في التركيب الديمغرافي، خلل في منظومة التشغيل، وصراعات اجتماعية وسياسية.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين