أخبارأخبار أميركا

أمريكا تسجل هذا العام أسخن صيف على الإطلاق في تاريخها

شهدت الولايات المتحدة أسخن صيف لها على الإطلاق هذا العام، متجاوزة بذلك الدرجة السابقة التي تم تحديدها قبل 85 عامًا، وهو الرقم القياسي السابق الذي تم تسجيلها في عام 1936، حينها تعرضت أجزاء شاسعة من الغرب والسهول الكبرى للعطش بسبب الجفاف الشديد.

وفقًا لـ “NBC News“؛ فقد أعلنت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) أن متوسط درجة الحرارة هذا الصيف للولايات المتحدة كانت 74 درجة فهرنهايت، أو 2.6 درجة أدفأ من المتوسط طويل المدى.

يختتم سجل درجات الحرارة موسمًا مليئًا بالظواهر المتطرفة، حيث تعاني أجزاء من البلاد من الجفاف المستمر وحرائق الغابات وموجات الحرارة غير القياسية والأعاصير وغيرها من الأحوال الجوية القاسية التي تفاقمت بسبب تغير المناخ.

على الرغم من أن صيف هذا العام كان أكثر سخونة من عام 1936، فإن الفجوة الصغيرة جدًا تضع العامين فيما يمكن وصفه بـ”العنق والرقبة”، وبحسب تقرير صادر عن NOAA فإن هذا الصيف الذي يغطي يونيو ويوليو وأغسطس، جعل 18.4٪ من البلاد تشهد درجات حرارة قياسية، بما في ذلك 5 ولايات، وهي كاليفورنيا وأيداهو ونيفادا وأوريجون ويوتا، حيث شهدت أحر صيف في التاريخ المسجل.

وكتب مسؤولو الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) في تقريرهم الأخير عن المناخ: “16 ولاية إضافية شهدت أعلى 5 درجات حرارة مسجلة، ولم تحتل أي ولاية مرتبة أقل من المتوسط لموسم الصيف”.

في يونيو الماضي، عانى شمال غرب المحيط الهادئ من موجة حر حطمت جميع الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في سياتل وبورتلاند بولاية أوريجون، حيث قامت أكثر من 35 مدينة في غرب الولايات المتحدة بتسجيل درجات حرارة قياسية خلال موجة الحرارة المتعددة الأيام، حيث ارتفعت درجات الحرارة إلى 120 درجة فهرنهايت في بعض الأماكن.

يؤدي الاحتباس الحراري إلى زيادة احتمالية حدوث موجات الحر وغيرها من الظواهر الجوية المتطرفة وزيادة حدتها، وقد قال علماء المناخ إن الظروف المناخية هذا الصيف تقدم لمحة عما يمكن أن يصبح أكثر شيوعًا في المستقبل.

سلط تقرير NOAA الضوء على الأحداث الأخرى التي ابتليت بها البلاد في أغسطس، بما في ذلك الفيضانات المدمرة من العاصفة الاستوائية فريد، التي ضربت غرب كارولينا الشمالية، والعاصفة الاستوائية هنري، التي غمرت أجزاء من الشمال الشرقي، والفيضانات السريعة التي قتلت ما لا يقل عن 22 شخصًا في تينيسي.

كما تسبب إعصار إيدا، الذي ضرب لويزيانا وخلف وراءه آثار دمار من ساحل الخليج إلى الشمال الشرقي، في غرق مساحات شاسعة من البلاد من أواخر أغسطس إلى سبتمبر.

وكتب مسؤولو (NOAA) في التقرير: “مع تسجيل 35 حالة وفاة خلال أغسطس، كان هذا الشهر الأكثر دموية بالنسبة للفيضانات في جميع أنحاء الولايات المتحدة منذ إعصار هارفي في عام 2017”.

بالإضافة إلى ذلك؛ فقد أدت الظروف الجافة في غرب الولايات المتحدة أيضًا إلى حدوث موسم حرائق غابات كارثي، ففي كاليفورنيا، أصبح Dixie Fire ثاني أكبر حريق في تاريخ الولاية، بينما أجبر حريق كالدور الآلاف على الفرار من ساوث ليك تاهو في أواخر أغسطس الماضي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين