أخبارأخبار أميركا وكندامنوعات

أمريكا تحيي ذكرى صاحب حلم الحرية والعدالة والمساواة ..” مارتن لوثر كينج “

من أقوال كينج ..لدي حلم أنه في يوم ما ستنهض هذه الأمة

في ذكرى ..لدي حلم أنه في يوم ما ستنهض هذه الأمة

مارتن لوثر كينغ جونيور.. ملهم الاحتجاجات الناجحة .. دفع حياته ثمنا لتحقيق العدالة التي آمن بها، واليوم الأربعاء تحيي الأمريكية ، الذكرى الخمسين لاغتيال مارتن لوثر كينغ

فقد أغتيل في الرابع من نيسان/أبريل 1968، حين قتل برصاصة أطلقت عليه من شرفة فندق في ممفيس بولاية تينيسي ، وكان في التاسعة والثلاثين من العمر

اختير مارتن لوثر كينغ كأول أميركي من أصل إفريقي كشخصية العام من مجلة تايم عام 1963، كما أنه كان حصل على جائزة نوبل للسلام في 1964 عندما كان في الـ35 من عمره.

ظل مارتن لوثر رمز النضال من أجل الحقوق المدنية في أمريكا ،و بطل الكفاح السلمي من أجل الحقوق المدنية للأمريكيين السود ، يحلم بالحرية والعدالة لجميع الفقراء في الولايات المتحدة، وليس للأمريكيين الأفارقة فحسب”.

كان كينغ يحلم بأميركا أفضل لكل الأميركيين وبعالم أفضل لكل الناس، وعرف أن الحرية والعمل هما حاجة وحق لكل إنسان ليعيش بكرامة.

ولد كينغ في 15 كانون الثاني/يناير عام 1929 في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، حيث سادت أبشع مظاهر التفرقة العنصرية.

وفي عقده الثالث، استطاع كينغ باستراتيجيته اللاعنفية أن يساهم في تغيير وجه الولايات المتحدة.

وكان كينج يقول “الظلام لا يمكن أن يطرد الظلام؛ الضوء فقط يستطيع أن يفعل ذلك؛ الكراهية لا يمكن أن تطرد الكراهية؛ الحب فقط يمكن أن يفعل ذلك”.

و جاءت نقطة التحول المفصلية في نضال كينغ في كانون الأول/ديسمبر عام 1955، حينها رفضت روزا باركس وهي سيدة سوداء أن تخلي مكانها في حافلة لراكب أبيض، حسبما كان متبعا، فما كان من السائق إلا أن استدعى رجال الشرطة الذين ألقوا القبض عليها.

إثر هذا الحادث، نادى كينغ بمقاطعة شركة الحافلات وامتد ذلك عاما كاملا أثر كثيرا على إيرادات الشركة، وأدى إلى كسر قانون العزل العنصري في ألاباما.

وتحقق النصر في 1956، حين استقل كينغ وزملاء له في النضال حافلة مختلطة.

الخطوة الثانية جاءت في أيار عام 1957، حينها ردد كينغ (27 عاما آنذاك) صرخته الشهيرة “أعطونا حق الانتخاب” في خطابه خلال مسيرة “الحج من أجل الحرية” أمام نصب لينكولن التذكاري

وهاجم في خطابه السياسيين من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة (الجمهوري والديموقراطي) ونجحت مساعيه في تسجيل خمسة ملايين أميركي من أصول إفريقية في سجلات الناخبين في الجنوب.

سار كينج في مسيرة صمت مئات الآلاف إلى العاصمة عام 1963 ليخبر العالم بأن حلمه “ضارب بجذوره العميقة في الحلم الأميركي” من العيش الكريم، ولم يرزح تحت “قيود العزل” ولم تكبل إرادته بـ”سلاسل التمييز”.

في تلك اللحظة التاريخية من يوم 28 آب/أغسطس، وفي ظل نصب لينكولن التذكاري في قلب العاصمة واشنطن، كان كينغ آخر المتكلمين فيما عرف لاحقا بأنه أكبر احتجاج في تاريخ الحقوق المدنية.

خطاب كينغ، الذي كان مكتوبا، وصف حالة المتظاهرين الأميركيين الذين قدموا إلى عاصمة بلادهم من كل حدب وصوب لـ”لمطالبة بدين مستحق لهم.. ولم تف بسداده”، وقال “بدلا من أن تفي بما تعهدت به، أعطت الزنوج شيكا من دون رصيد، شيكا أعيد وقد كتب عليه أن الرصيد لا يكفي لصرفه”.

وأثناء الخطاب، صرخت منشدة التراتيل الدينية المعروفة آنذاك مهاليا جاكسون “أخبرهم مارتن عن حلمك.. أخبرهم مارتن عن حلمك”.

فما كان من القس الذي اعتاد على عظات قداس الأحد إلا أن وضع أوراقه جانبا.. أمسك بطرف المنصة.. تنفس بعمق.. ثم قال “لدي حلم.. أقول لكم اليوم، يا أصدقائي، إنه على الرغم من الصعوبات والإحباطات، ما زال لدي حلم”.

“لدي حلم أنه في يوم ما ستنهض هذه الأمة وتعيش المعنى الحقيقي لعقيدتها الوطنية بأن كل الناس خلقوا سواسية”.

“لدي حلم أن أطفالي الأربعة سوف يعيشون في يوم واحد في دولة حيث لا يتم الحكم على لون بشرتهم بل على مضمون شخصيتهم”.

“هذا هو أملنا.. دعوا أجراس الحرية تقرع وتنشد.. أحرار في النهاية! أحرار في النهاية! شكرا يا رب، نحن أحرار في النهاية!”

فلتقرع أجراس الحرية من سلسلة جبال الليجاني يزيد من ولاية بنسلفانيا!

فلتقرع أجراس الحرية من جبال روكي مغطى بالثلوج في كولورادو

فلتقرع أجراس الحرية من قمم كاليفورنيا رشيق!

لكن ليس هذا فقط ؛ فلتقرع أجراس الحرية من جبل ستون جورجيا!

فلتقرع أجراس الحرية من جبل وكاوت تينيسي!

فلتقرع أجراس الحرية من كل تلة وعلى كل رابية من ولاية مسيسبي.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين