أخبارأخبار العرب

ألمانيا تسعى لإخراج الملف الليبي من دائرة التنافس الفرنسي الإيطالي

هاجر العيادي

تستعد لعقد مؤتمر دولي بشأن ، وهي الخطوة التي من شأنها إخراج الملف الليبي من دائرة التنافس الفرنسي الإيطالي، الذي تصاعد في السنوات الأخيرة، وتراجعت حدته خلال الأشهر الماضية، وفق ما أفادت به مصادر مقربة.

ومن المنتظر أن يتم التجهيز للمؤتمر الدولي عبر خطوات محكمة، وفق مصادر مطلعة، تفاديًا لوقوع أخطاء مؤتمري باريس في مايو وباليرمو في نوفمبر من العام الماضي حول ليبيا، والخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ.

مباحثات ولقاءات

ومن المقرر وفق نفس المصادر أن ينعقد المؤتمر في ألمانيا خلال شهر نوفمبر المقبل. وفي هذا السياق أجرت المستشارة الألمانية أنجيلا لقاءات جادة بشأنه مع قادة بعض الدول المهتمة بالأزمة الليبية ممن حضروا قمة الدول السبع في أواخر الشهر الماضي.

جهود حثيثة 

كما تعمل ميركل على بذل جهودا للتوصل إلى عملية سلام شاملة في ليبيا، وفقا لتوازنات الأوضاع الراهنة على الأرض، مع مراعاة عدم اختصار الأزمة في أجنحتها السياسية والعسكرية الظاهرة، وفق متابعين لأن المسافة بينهما تضم مكونات اجتماعية لا تقل أهمية عنهما، وهو الخطأ الذي ارتكبته المبادرات السابقة، حيث اكتفت بفريقي الشرق والغرب المتقاتلين فقط، وأهملت فرقا أخرى مؤثرة.

فرنسا تدعم ليبيا

من جهته أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل في ختام القمة، إن مجموعة الدول السبع أكدت الدعم الكامل لليبيا، وضرورة وقف دائم لإطلاق النار، والتوصل إلى حل سياسي يضمن استقرار الأوضاع، لافتا إلى تنظيم مؤتمر دولي يضم كافة الأطراف المعنية.

دخول ألمانيا على الخط

على صعيد آخر أرجعت المصادر المطلعة دخول ألمانيا على خط الأزمة، بأن حكومة برلين على يقين بأن استمرار تدهور الأوضاع في ليبيا يمثل قنبلة موقوتة لها في ملف الهجرة غير المشروعة، وهو من أهم الملفات التي تؤرقها، لذلك على ما يبدو أن أي خطوات أمنية تتخذها في الداخل لن تنهي تماما أزمة الهجرة، طالما هناك مناطق تعم فيها الفوضى ويتسرب منها مهاجرون إلى .

ردود فعل إيجابية

ويقول مراقبون إن التحرك الألماني على صعيد التسوية لاقى ردود فعل إيجابية من بعض القوى المهتمة بالأزمة الليبية، على غرار وفرنسا وبريطانيا، ويحسب لها أن دورها ليست له مآرب خفية داخل الأراضي الليبية.

السفراء يجتمعون

وفي هذا الصدد بحث سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لدى ليبيا، الاثنين الماضي، فرص العودة إلى العملية السياسية في ليبيا، بحضور مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون ديفيد شينكر.

ويأتي هذا اللقاء في إطار “الجهود الدولية المستمرة المبذولة لوقف القتال في طرابلس، والعودة السريعة للعملية السياسية بوساطة الأمم المتحدة”.

وفي سياق متصل  التقى شينكر في تونس، السبت، مع مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، وتطرق اللقاء إلى الأوضاع الراهنة والاستحقاقات الإقليمية والدولية الآنية المتعلقة بليبيا.

قلق وخوف

من جهة أخرى تشعر دوائر سياسية رسمية مثل وتيار الإسلام السياسي المسيطر عليها، بالقلق إزاء ما يحدث، خوفًا من عدم منحها المكانة التي أعطيت لها في مؤتمرات سابقة.

ومن هذا المنطلق طالبت هذه الأجسام بعقد مؤتمر وطني أولا، وأوعزت للكتائب المسلحة خلال الأيام الماضية بالتحرك عسكريًا لاسترداد زخمها، ومنع قوات الجيش الوطني الليبي من تحقيق نصر مفصلي في عملية تحرير طرابلس يقلب الأوضاع رأسًا على عقب.

مراعاة مصالح

ويرى متابعون أن المؤتمر الجديد سيراعي مصالح القائمين عليه، وأي مقاربة تتمخض عنه لن تحظى بقبول جميع الأطراف، ما يدفع المتضررين منه لمزيد من التصعيد والتلويح بتخريبه أو الحصول على مكاسب محددة.

توفير الضمانات

ومن هذا المنطلق شددت مصادر دبلوماسية على أهمية التحضير الجيد للمؤتمر الدولي، وتوفير الضمانات الكافية لتطبيقه من خلال آليات تعيد الاعتبار للمؤسسات الليبية الرسمية، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بتطبيق حلول السلام بها.

من الواضح وفق مراقبين أن قرار انعقاد مؤتمر جديد لمحاول التوصل إلى خل النزاع الدائر في طرابلس لم يكن اعتباطيا، وإنما هو على ما يبدو يندرج في إطار خطة المبعوث الأممي غسان سلامة، وسيليه ملتقى وطني (ليبي- ليبي) حيث يحاول سلامة الترويج لفكرته في بعض العواصم المهتمة بالأزمة، ولدى أطراف ليبية مختلفة لضمان قدر جيد لنجاحها.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: