أخبارأخبار العالم العربي

أطراف النزاع في ليبيا ترفض الهدنة أيام عيد الإضحى

هاجر العيادي

في ظل ماتشهده ليبيا من تطورات متسارعة، لا تلوح بوادر قبول طرفي القتال في المنطقة  بالهدنة التي يسعى المبعوث الأممي غسان سلامة إلى فرضها بمناسبة عيد الأضحى.

ويرى مراقبون  أن بوادر الأزمة التي اندلعت مؤخرا بين سلامة وحكومة الوفاق ومن خلفها تيار الإسلام السياسي  بسبب إحاطته أمام مجلس الأمن تلك هي التي من تعرقل  المساعي رغم مطالب دولية بضرورة تبني مقترح الهدنة.

إدانة حكومة الوفاق

وفي هذا السياق اتهم سلامة في إحاطته حكومة “الوفاق” بالتحالف مع مقاتلين متطرفين، وكذلك استخدام مطار معيتيقة لأغراض عسكرية في الوقت الذي عملت فيه حكومة فايز السراج لفترة طويلة على استثمار استهداف المطار لاتهام الجيش الوطني بقيادة  خليفة حفتر باستهداف المدنيين.

دعوة للهدنة

كما دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مساء الخميس الأطراف الليبية المتحاربة جنوب العاصمة طرابلس إلى قبول هدنة إنسانية في عيد الأضحى لكن كل هذه المحاولات فشلت. وكانت الدعوة الأخيرة للبعثة لقبول هدنة مماثلة جرت في نهاية يونيو الماضي عندما طالبت بهدنة إنسانية خلال عيد الفطر.

وفي سياق متصل عبرت البعثة عن أملها بأن “تتلقى موافقة مكتوبة من قبل هذه الأطراف في موعد لا يتجاوز منتصف ليل الجمعة/السبت من هذا الأسبوع”.

المطالبة برحيل سلامة

في الأثناء تداولت أنباء مفادها أن هناك أطراف ممن وصفتهم ب“نشطاء المجتمع المدني والأفراد” دون تسميتهم دعوا  إلى الخروج في مظاهرة عصر الجمعة للمطالبة برحيل المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في “ميدان الشهداء” بالعاصمة طرابلس، وتأتي هذه الدعوات كرد على إحاطة سلامة التي اعتبرها الإسلاميون متحيزة للجيش.

وقال عضو مجلس النواب المقرب لتيار الإسلام السياسي إن “المجتمع الدولي يحاول استغلال الأحداث للضغط على الشارع لإعلان هدنة لن يستفيد منها إلا حفتر لأنه يترنح ويريد الحفاظ على ما وصل له حتى ينتقل لحل سياسي” ما يعمق الشكوك في رفض المجموعات المسلحة للهدنة.

حالة تأهب

وفي سياق متصل بعث  خليفة حفتر بإشارات تعكس رفضه مقترح الهدنة حيث أصدر بعد ساعات من بيان البعثة الأممية تعليمات لكافة الوحدات العسكرية بالالتزام بالدوام خلال أيام الوقوف بجبل عرفة وعيد الأضحى.

يذكر أن ليبيا تعاني  منذ 2011، صراعا على الشرعية بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا والتي تعمل من طرابلس والحكومة المؤقتة التابعة للبرلمان ومقرها في طبرق في الشرق والتي تتخذ من مدينة البيضاء شرقا مقرا لها.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين