أخبارأخبار العالم العربي

أطراف أزمة سد النهضة يلتقون في واشنطن الثلاثاء.. هل من حل؟

لبّت مصر دعوة أمريكية لعقد اجتماع بين وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا، وهي البلدان الثلاثة المتأثرة مباشرة بمشروع بناء سد النهضة على نهر النيل في إثيوبيا.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية أن اجتماع وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا سيعقد في واشنطن، لكن من دون تحديد موعده ولا إذا كانت الخرطوم وأديس أبابا قد قبلتا الدعوة.

“القاهرة حريصة على كسر الجمود”

وقالت الوزارة في البيان “تلقت مصر دعوة من الإدارة الأمريكية، في ظل حرصها على كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة، لاجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن، وهي الدعوة التي قبلتها مصر على الفور”.

وتشعر مصر بقلق من احتمال أن يؤثر سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا قرب حدودها مع السودان على مواردها الشحيحة بالفعل من مياه النيل الذي تعتمد عليه بشكل شبه كامل.

وبعد سنوات من محادثات ثلاثية مع إثيوبيا والسودان، قالت مصر إنها استنفدت الجهود الرامية للتوصل إلى معاهدة على شروط تشغيل وملء خزان السد.

أما إثيوبيا فترى أن السد سيكون له دور حاسم في تنميتها الاقتصادية. ونفت أن تكون المحادثات قد جمدت، متهمة مصر بأنها تحاول التهرب من المفاوضات.

إثيوبيا “نستطيع نشر ملايين كثيرة (من المقاتلين)” ومصر “مصدومة”

وأكد رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد أن بلاده لن تتوقف عن بناء السد.

وأشار أبي، الذي فاز بجائزة نوبل هذا الشهر لدوره في صنع السلام مع إريتريا بعد عداء طويل، إلى احتمال نشوب حرب بسبب المشروع قائلا “إذا كنا سنحارب… فإننا نستطيع نشر ملايين كثيرة (من المقاتلين). لكن الحرب ليست حلا”.

وانتقدت مصر تعليقات أبي ووصفتها بأنها “غير مقبولة”.

وقالت وزارة الخارجية المصرية “عبرت مصر عن صدمتها ومتابعتها بقلق بالغ وأسف شديد التصريحات التي نُقلت إعلاميا ومنسوبة لرئيس الوزراء آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي”.

ومن المتوقع أن يجتمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برئيس وزراء إثيوبيا في قمة روسية-أفريقية هذا الأسبوع.

واقترحت مصر الاحتكام لوسيط خارجي قد يكون البنك الدولي أو الولايات المتحدة لحل النزاع. وكانت إثيوبيا رفضت الوساطة في السابق.

إثيوبيا تعلن موقفها

وأعلنت وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية موقفها من المشاركة في الاجتماع الذي تستضيفه الولايات المتحدة للتحدث حول السد.

وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية بأن نيبيات جيتاشيو، الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية صرح للصحفيين، اليوم، بأن حكومة بلاده قبلت دعوة الولايات المتحدة لعقد اجتماع للمناقشة حول السد.

وأضاف جيتاشيو أن وزراء خارجية إثيوبيا والسودان ومصر سيشاركون في الاجتماع الذي سيعقد في واشنطن قريبًا.
وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قد جدد تمسك بلاده بحقوقها المائية، مشددا على وجود إرادة مصرية للتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن سد النهضة الإثيوبي.

جاء ذلك خلال كلمة شكري أمام البرلمان العربي، والتي قال فيها إن قضية سد النهضة تضيف تحديا جديدا أمام الدولة المصرية، لافتا إلى تأزم الموقف بعد رفض إثيوبيا تقرير المستشار الدولي المحايد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين