أخبارأخبار العالم العربي

“أصغر عبوة زيت” تثير ضجة واسعة في سوريا

أثارت شركة سورية ضجة واسعة بعد طرحها منتجًا جديدًا في الأسواق عبارة عن ظرف يحتوى على 20 جرامًا من زيت الزيتون، فيما وصف بأنه “أصغر عبوة زيت”، والتي يتم بيعها في المتاجر مقابل 500 ليرة سورية.

وأثيرت ردود فعل واسعة وتعليقات ساخرة على العبوة التي تعد الأقل وزنا في البلاد، حيث اعتبرها البعض دليلًا جديدًا على تردي مستوى المعيشة، وعلى الفجوة الكبيرة بين دخل المواطن السوري وغلاء الأسعار، التي جعلت راتب أو دخل المواطن لا يكفي أقل متطلبات الغذاء.

موجة سخرية

وأبدى البعض سخريته من المفارقة التي جعلت سوريا صاحبة المراكز المتقدمة عالميًا في إنتاج واستهلاك زيت الزيتون، تشهد إنتاج عبوات بالجرامات، بعد أن كان السوريون يشترون مونة “الزيت” بالجالونات الممتلئة بالزيت الأخضر في موسمه.

وظهرت العديد من التعليقات الساخرة على صورة ظرف الزيت التي تم تداولها، فقال أحد المتابعين «هاد منيح إذا الواحد معو رغيف خبز بالشنتة.. بس انشالله يعملوا ظرف زعتر صغير بمقدار عشر غرامات».

فيما حسب مغرد آخر تكلفة سندويشة الزعتر والتي تصل بحسب تعليقه إلى 800 ليرة، وعلق قائلًا «بهالحالة مناكل شاورما».

فيما كتب ثالث: “من إنجازات بشار بعد الانتخابات، ظرف زيت زيتون يباع في مناطق النظام 20 غرام بسعر 700 ليرة سوري”

وفي نفس الإطار قال مغرد رابع: “في مناطق القيادة الحكيمة، ظرف زيت زيتون بمقدار 20 غرام  السعر 500 ليرة سورية. عزيزي المواطن استخدم زيت سيارات أوفرلك”.

وتوقع أحد المغردين أن يباع زيت الزيتون لاحقاً على شكل “سرنجات” أو حبوب في الصيدليات

جرامات بعد الجالونات

وأجبرت الأزمة الاقتصادية السوريين على التقليل في استهلاك مواد غذائية أساسية لم تغب يوماً عن موائدهم، فباتوا يعتمدون على “كفاف يومهم” من زيت الزيتون، وهو ما لم يحدث من قبل في تاريخ البلاد.

واعتاد السوريون على شراء كميات كبيرة من الزيت ضمن المونة السنوية، نظراً لاستخداماته المتعددة في معظم أطباق المطبخ السوري، وكونه أحد المنتجات المحلية للبلاد، وفقًا لموقع “عربي اليوم”.

وتُعرف سوريا بأنها واحدة من أكبر منتجي زيت الزيتون في حوض المتوسط. وصُنّفت عام 2012 في المركز الخامس عالمياً والثاني عربيًا من حيث إنتاج زيت الزيتون بحوالي 200 ألف طن سنوياً.

وفي العام الماضي 2020 الماضي بلغت كمية زيت الزيتون المنتجة في سوريا حوالي 160 ألف طن، ويبلغ الاحتياج المحلي من الزيت قرابة 100 ألف طن، مع وجود هامش لتصدير ما يقارب 50 ألف طن، بحسب الموقع الرسمي لرئاسة الحكومة.

وعانت سوريا مؤخرًا من ندرة في زيت الزيتون، وارتفع ثمنه ليصل إلى نحو 17 ألف ليرة للتر الواحد منه. وبشكل عام ارتفعت تكاليف إنتاج المحاصيل الزراعية مع تضاعف أسعار الأسمدة والمبيدات، وكذلك ارتفاع أسعار المحروقات مما زاد كلفة حراثة الأراضي وريّها، وفقًا لموقع “المدن“.

وأشار مسئولون إلى عدد من العوامل التي أدت لتراجع إنتاج زيت الزيتون في سوريا، ومنها خروج مساحات كبيرة في ريفي إدلب وحلب عن سيطرة الحكومة، إضافة إلى الحرائق غير المسبوقة التي التهمت مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية العام الماضي.

رد الشركة المنتجة

وتداول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي صورةً لظرف زيت زيتون يباع في أسواق مناطق سيطرة النظام السوري، وقال مغردون إن هذا المظروف “وفرته شركة سورية لأصحاب الدخل المحدود”.

ونقل موقع “روسيا اليوم” توضيحًا من الشركة المنتجة بشأن عبوة الـ (20 جرامًا)، حيث قال مصدر في الشركة إن ثمن ظرف زيت الزيتون ذي سعة 20 جرامًا هو 300 ليرة، وليس 500 ليرة، كما يتم تداوله، وأن سعر الليتر 13800 ليرة، وسعر الكيلو 15 ألف ليرة.

وأكد أن المنتج يلبي حاجة السوق ورغبة المستهلك، مشيرًا إلى أن المنتج الجديد تم طرحه منذ نحو أسبوعين، وهو منتج توفيري وموجه لشرائح مجتمعية معينة كطلاب الجامعات. ورأى البعض أن العبوة كأي منتج آخر تخضع لمنطق العرض والطلب، وبالإمكان شراؤها لمن يرغب بذلك.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين