أخبارأخبار العالم العربي

أزمة في الكويت بسبب احتجاجات عمالة مصرية بمعسكرات الإيواء

أعلنت قوات الأمن الكويتية، أنها فضت احتجاجًا نشأ في معسكر لإيواء العمالة الوافدة من مخالفي الإقامة مساء أمس الأحد.

وأظهرت مقاطع فيديو لحظة إطلاق قنابل مسيلة للدموع في ساحة المعسكر، لتفريق المحتجين الذي قالت وسائل إعلام كويتية إنهم عمالة من مصر وبنغلاديش، مشيرة إلى أن الاحتجاجات نشبت بسبب تأخر إجراءات إعادتهم إلى بلادهم، بينما عزا آخرون ذلك إلى “سوء التخطيط”، نتيجة تجمع عدد كبير من هؤلاء العمالة في مكان واحد.

وكان نواب سابقون بالبرلمان الكويتي قد طالبوا بـ”حسم سريع في التعامل مع هؤلاء الوافدين ومع سفارتهم”.

أعمال شغب

وكانت قوات الأمن الكويتية قد أشارت في بيان لها إلى أنها فضت ما قالت إنه “أعمال شغب” قام بها عدد من أفراد الجالية المصرية في مراكز الإيواء للمطالبة بالعودة لبلادهم.

وأشارت إلى أن رجال الأمن أحكموا السيطرة على مثيري الشغب وضبطوا عددا منهم وتم تحويلهم إلى جهة الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وتداولت وسائل إعلام محلية في الكويت مقطع فيديو قال فيه وزير الداخلية الكويتي، أنس الصالح: “مَن يريد أن يهزّ أمننا نحن نقف له”.

ولفتت الداخلية الكويتية في بيان لها إلى أن السفارة المصرية تقدمت باعتذار عمّا صدر من أعمال شغب، وأكدت أنها ستتخذ إجراءات جادة لحل هذه المشكلة.

وقال السفير المصري لدى الكويت، طارق القوني، إن رحلات إجلاء مخالفي قانون الإقامة من المصريين ستبدأ خلال الأسبوع الجاري.

مصريون عالقون

وفي وقت سابق من أبريل الماضي، زار مندوبو السفارة المصرية في الكويت معسكر إيواء كبد في الكويت لتهدئة الأوضاع بسبب تذمر عدد من العمالة المصرية من تأخر عودتهم لبلادهم.

ويعمل في الكويت آلاف المصريين في مختلف المجالات الاقتصادية والتربوية والخدمية، واشتكى عدد منهم من عدم تمكنهم من العودة لبلادهم بعد توقف رحلات الطيران وإغلاق الأجواء بسبب تفشي وباء كورونا.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق من أبريل/نيسان المنصرم مقاطع فيديو توثق جانبا من “احتجاج عمال مصريين عالقين في الكويت، حيث تم التحفظ عليهم في مراكز إيواء”.

وقد تبين أن هؤلاء العمال الغاضبين من بين عشرات المصريين وقعوا ضحايا “تجارة الإقامات”، ثم سلموا أنفسهم للسلطات الكويتية للاستفادة من قرار يعفي مخالفي قانون الإقامة من الغرامات، فضلا عن التكفل بإيوائهم حتى سفرهم، بحسب ما ذكرته صحف كويتية.

أزمة سابقة

وكان المحامي المصري، سمير صبري، قد تقدم ببلاغ ضد الممثلة الكويتية حياة الفهد، إثر تصريحاتها التي دعت فيها إلى إجلاء العمالة الوافدة بالكويت تجنبا لانتشار فيروس كورونا بالبلاد.

وأعلن صبري تقدمه ببلاغ ضد الفهد إلى النائب العام المصري بتهمة إهانة المصريين، وقال في حديث تلفزيوني إنه طالب في بلاغه بمنع دخول الفنانة حياة الفهد إلى الأراضي المصرية لإهانتها للعمالة المصرية بالكويت.

وكانت الممثلة الكويتية حياة الفهد، قالت في تصريحات سابقة “أنا لست ضد الإنسانية، لكننا ملينا”، داعية إلى ترحيل الوافدين الأجانب العاملين في الكويت إلى بلدانهم.

وقالت: “إذا كانت دولهم لا تريدهم، فلماذا يجب على الكويت أن تتولى رعايتهم؟”، داعية إلى رميهم في الصحراء.

تحرك مصري

من جانبها قالت وزارة الخارجية المصرية إنه تمّ التواصل مع الجهات المعنية في الكويت واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن المصريين المحتجين في مراكز الإيواء المخصصة لمخالفي الإقامة القانونية.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد حافظ: “الدولة المصرية لا تتوانى في إعادة مواطنيها العالقين في الخارج وليس الكويت فقط”، مشددًا على أن “هناك إجراءات تتم وخطة موضوعة وفقًا لجدول زمني لحل مشاكل العالقين وإعادتهم إلى مصر”.

وقالت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج، نبيلة مكرم، إن هناك لجنة مُشكّلة لحل مشاكل العالقين في الخارج، وإن اللجنة ستعرض جدولا لإعادة العالقين خلال الأسبوع الجاري على رئيس الوزراء.

وكانت الخارجية المصرية أفادت في وقت سابق بأنها “تعمل على إجلاء 270 امرأة وطفلا في مراكز الإيواء بالكويت في القريب العاجل”.

وكانت السلطات الكويتية أصدرت قرارا في آخر مارس/آذار الماضي يقضي بالسماح لمخالفي قانون الإقامة بمغادرة البلاد دون دفع غرامات مالية مترتبة عليهم ودون تحمل تكاليف السفر وتذاكر الطيران.

وتقدم قرابة 5 آلآف مصري إلى مراكز إيواء العمالة المخالفة بالكويت، للاستفادة من قرار الداخلية، بحسب تقديرات لوسائل إعلام مصرية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين