أخبار حول العالمأخبار مترجمةكلنا عباد الله

انتقاد لاذع للحكومة الهولندية بسبب قانون يستهدف المسلمات

ترجمة: مروة مقبول

انتقدت مقررة المعنية بالعنصرية قانون حظر “البرقع” أو النقاب في هولندا، والذي تم تطبيقه مؤخرًا، باعتباره قرارًا خاطئًا من شأنه أن يضر المجتمع “أكثر مما ينفع”.

وأكدت تينداي أتشيوم (من )، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بشؤون العنصرية والكراهية، يوم الاثنين، ارتفاع عدد حوادث المضايقات التي تعرضت لها نساء يرتدين الحجاب الإسلامي منذ دخول القانون حيز التنفيذ مطلع أغسطس الماضي.

استهداف المسلمات
ويحظر القانون جميع أنواع الملابس التي تغطي الوجه في وسائل النقل العام والمباني الحكومية والمؤسسات الصحية والتعليمية.

وتقول السيدة أتشيوم إن “المسلمات هن الهدف المقصود من هذا الحظر”، وأضافت: “هذا القانون يغذي الصورة بأن النساء المسلمات يشكلن خطرًا بارتدائهن غطاء الوجه”.

وأضافت: “هذا القانون ليس له مكان في مجتمع يفتخر بتعزيز المساواة بين الجنسين”.

تاريخ استعماري
وفي تقريرها الأولي عقب زيارتها إلى هولندا، تطرقت السيدة أتشيوم أيضًا إلى القضية الشائكة للتاريخ الاستعماري الهولندي، وقالت إن على الحكومة أن تفعل المزيد لتوعية الناس حول “تاريخ العبودية والاستعمار كتاريخ للخضوع العنصري المنظم”.

وفي الشهر الماضي، قرر متحف في التوقف عن تسمية القرن السابع عشر في التاريخ الهولندي بـ”العصر الذهبي”، حيث كانت هولندا في هذا العصر قوة عظمى تجارية وعسكرية وفنية، بدعوى أن المصطلح يتعرض أيضًا إلى الجوانب السلبية لهذا القرن، مثل الفقر والحرب والعبودية والاتجار بالبشر.

تحقيق المساواة
وأثار قرار حظر النقاب ردود فعل متباينة، حيث وصف رئيس الوزراء مارك روت، الحاصل على شهادة جامعية في التاريخ الهولندي، هذه الخطوة بأنها “هراء”.

كما أشادت السيدة أتشيوم في تقريرها، الذي سيتم نشر النسخة النهائية منه العام المقبل، بالحكومة الهولندية لتشجيعها المساواة بين الجنسين وحقوق المثليين، وحثت على بذل جهود مماثلة لتحسين المساواة العرقية والإثنية.

بلاك بيت
ورحبت مقررة الأمم المتحدة بتغيير الشكل النمطي لشخصية تقليدية للأطفال تدعى “بلاك بيت”، وهو مساعد للقديس نيكولاس (شخصية أسطورية يتم الاحتفال بها في هولندا مع بداية شتاء كل عام)، الذي كان يظهر بلون “أسود”، حيث كانت “تجسد القوالب النمطية المهينة واللاإنسانية عن السود”.

انصهار الأعراق
وتؤكد السيدة أتشيوم أن ربع السكان الهولنديين، الذين يزيد عددهم عن 17 مليون شخص، أو أحد آباءهم على الأقل هم من المهاجرين.

فطالما كان يُنظر إلى هولندا على أنها بوتقة انصهار للأعراق المختلفة، ولكن الخطاب القومي المناهض للإسلام وللمهاجرين ارتفع في السنوات الأخيرة، وهو ما قد يؤثر على تقدم البلاد.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: