أخبار العالم العربيفن وثقافة

وفاة “الريس”.. أيقونة الصحافة والنشر في سوريا والعالم العربي

ودعت الصحافة ودور النشر العربية اليوم السبت أحد أبرز أيقوناتها بوفاة الكاتب والصحفي والناشر السوري الشهير، ، عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد مضاعفات إصابته بفيروس كورونا في العاصمة اللبنانية بيروت.

ولد رياض نجيب الريس في دمشق عام 1937م، وهو الابن الأول للصحفي والسياسي الكبير نجيب الريس، صاحب النشيد الشهير الذي نظمه وراء القضبان وجاء في مطلعه “يا ظلام السجن خيم – إننا نهوى الظلاما – ليس بعد السجن إلا- فجر مجد يتسامى”.

تجربة صحفية ثرية

ويمتلك رياض الريس تجربة صحفية ثرية، حيث ساهم الراحل في إصدار عدد من الصحف والمجلات، وكان قد غادر دمشق إلى بيروت في زمن كانت فيه بيروت عاصمة للصحافة العربية، وعمل بعد دراسته الثانوية في عدة مؤسسات صحفية في ، ثم في إنجلترا.

وعمل مع مؤسس جريدة الحياة، الذي وفّر له فرصة العمل مراسلاً صحافياً في فيتنام عام 1966، ثم واصل تلك التجربة مع في صحيفة النهار.

ووفقًا لموقع “تلفزيون سوريا” فقد قال الريس في تصريحات سابقة إنه أقنع غسان تويني بأن يتيح لي فرصة السفر إلى مناطق الاضطراب في العالم العربي كمراسل متجول.

وبالفعل سافر إلى اليمن أيام الحرب بين الجمهوريين والملكيين، ومن اليمن ابتدأت اهتماماته الخليجية، حيث بدأ بتغطية الجزيرة العربية كلها، ولم يقتصر على تغطية الاضطرابات العربية، بل شمل عمله بقاع العالم الأخرى، كمراسل متجول لجريدة “النهار” اللبنانية.

وكان الريس أول صحافي عربي يصل إلى براغ، واستطاع أن يدخل إليها بعد الغزو السوفيتي لتشيكوسلوفاكيا في أغسطس 1968.

كما غطى الريس انقلاب اليونان العسكري عام 1967، وأحداث قبرص ومناطق أخرى، وبعد نشوب الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 غادر إلى لندن، وأنشأ هناك جريدة المنار التي كانت أول صحيفة أسبوعية عربية تصدر في أوروبا.

وقبل إصدار المنار كان قد أصدر في لندن أيضاً مطبوعة أسبوعية باللغة الإنكليزية هي “أرابيا آند ذا جلف”، وبعد توقف “المنار”، صار يكتب لمجلة “المستقبل” التي كان يصدرها صديقه الراحل نبيل خوري.

كاتب وناشر كبير

ومن المعروف أن الفقيد الراحل هو صاحب دار رياض الريس للكتب والنشر، والتي تعتبر من أهم دور النشر العربية، وصاحب سيرة غنية في عالم النشر، وفقًا لموقع صحيفة “الأهرام” المصرية.

ففي عام 1986 أسس شركة رياض نجيب الريس للكتب والنشر في لندن، كما أسس مكتبة الكشكول التي احتوت على 2000 عنوان.

ووفقًا لموقع “الوطن أونلاين” فقد كان الراحل من أهم الناشرين، وأكثرهم قدرة على نشر وإثارة الأفكار التي تسير عكس التيار وتثير النقاش الذي يكون حادًا أحيانًا.

وأصدر رياض الريس الأدبية وهي أهم مجلة نقدية عربية شارك فيها الكبار من أمثال الصادق النيهوم ونزار قباني.

وبعد توقف مجلة “الناقد” تفرغ لدار النشر التي أصبحت أهم دار نشر عربية من حيث القيمة الفكرية وحجم المنشورات.

واستطاع الريس جذب العجيلي ونزار قباني وأهم الكتاب العرب إلى الدار التي تميزت بالمستوى الفكري والشكل والمضمون والجرأة في الموضوعات المطروحة.

كما يعتبر رياض الريس من أهم الكتاب العرب، وله مؤلفات كثيرة مهمة تصل إلى أكثر من 30 كتابًا، من أبرزها: “الخليج العربي ورياح التغيير”، “رياح الجنوب”، “رياح السموم”، “ريَاح الشرق”، “صحافي ومدينتان”، “قبل أن تبهت الألوان ثلث قرن”.

ومن مؤلفاته أيضًا “مصاحف وسيوف”، “رياح الشمال”، “صراع الواحات والنفط: هموم الخليج العربي”، “الفترة الحرجة”، “أرض التنين الصغير: رحلة إلى فيتنام”، “موت الآخرين” (شعر)، “المسار الصعب”، “الجاني والضحية.. مصادرة الإسلام”، “أكتب إليكم بغضب”، وكانت آخر مؤلفاته كتاب “آخر الخوارج” الذي كتب فيه سيرته الذاتية.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين