أخبار العالم العربيفن وثقافة

وفاة الإعلامي والروائي السوري عدنان فرزات

توفي مساء الأحد الإعلامي والروائي السوري ، المقيم في ، وذلك بعد صراع مع المرض ومسيرة طويلة من العمل في مجال الصحافة والأدب.

ووفقًا لتغريدة تم نشرها على حسابه بموقع تويتر فسيوارى جثمانه الثرى غدًا الاثنين في مقبرة الصليبيخات بعد صلاة العصر.

وقوبل نبأ فرزات بحالة من الحزن من جانب أصدقائه ومحبيه، الذين نعوه بكلمات مؤثرة من خلال حساباتهم المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

من هو عدنان فرزات؟

جدير بالذكر أن عدنان فرزات هو إعلامي وروائي سوري مقيم في الكويت، وكان مسؤول المركز الإعلامي في مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية، ومدير قناة البابطين الثقافية التلفزيونية، وسكرتير تحرير مجلة البيان الصادرة عن رابطة الأدباء الكويتيين.

وفيما يلي نعرض لأهم ما تضمنته سيرته الذاتية على ويكيبيديا المشار إليها على حسابه بموقع تويتر

إعلامي متنوع

وهو مؤلف سيناريو ، وحاز فيلم وثائقي له شارك به مع تلفزيون دولة الكويت على الجائزة الذهبية الأولى في مهرجان الإذاعة والتلفزيون في تونس عام 2015، والفيلم بعنوان ”ما ينهز الفنجان“،

ومن أبرز الأفلام الوثائقية التي شارك فيها أيضًا فيلم (رحيل الطيور الطائرة)، وفيلم (وطني الثاني: على الحلوة والمرة)، وفيلم (العتمة والنور) إنتاج تلفزيون دولة الكويت، وحاصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإذاعة والتلفزيون في دورته السابعة عشر في تونس .

كما أعد وقدم برامج تلفزيونية وإذاعية في دولة الكويت، وحاز على العديد من شهادات التقدير.

روائي متميز

كما أنه روائي متميز وترجمت بعض رواياته إلى الإنكليزية والبولندية، وصدرت له 5 هي (جمر النكايات 2010، رأس الرجل الكبير 2011، كان الرئيس صديقي 2013، لقلبك تاج من فضة 2014، تحت المعطف 2015).

إضافة إلى مسرحية (اشتراك) والتي قدمها المسرح المعهد العالي للفنون المسرحية على خشبة المسرح عام 2013 في مهرجان الكويت المسرحي المحلي بعنوان “عنق الزجاجة”. وكتاب “لا تسأل أحداً: كتابة القصة على طريقة أحسن القصص” 2015 .

وأقيمت العديد من الندوات حول أعماله الروائية في أكثر من بلد عربي. وكتبت  حول أعماله الكثير من الدراسات النقدية.

وتم إقرار روايته رأس الرجل الكبير على طلبة الدراسات العليا ضمن مادة “أعراف الكتابة والتأليف” في جامعة سيدي محمد بن عبد الله في فاس عام 2012. وأجريت حول رواياته رسالة ماجستير في جامعة سيدي محمد بن عبد الله في فاس بالمغرب من قبل الطالبة سحر عبد الجبار. كما نالت المستشرقة البولندية كاميلا يانتشيك درجة امتياز عن رسالة ماجستير قدمتها حول رواية كان الرئيس صديقي.

كاتب صحفي

كما أنه كاتب صحفي في العديد من الصحف العربية، مثل القبس الكويتية، والشرق الأوسط الدولية، والجزيرة ، والعرب اليوم الأردنية، والخبر الجزائرية.. وغيرها.

وشغل منصب رئيس تحرير صحيفة الدومري في ، وعمل منذ عام 1992 حتى 1999 في صحيفة القبس الكويتية، وأشرف وحرر صفحة قضايا أدبية في ملحق قضايا القبس والديسك في مجلة القبس.

كما شغل منصب سكرتير تحرير جريدة الأنباء الكويتية، وسكرتير تحرير مجلة السيدة الأولى الصادرة في الكويت، وكان المشرف العام على مجلة المستثمرون الصادرة في الكويت.

كما كان مستشارًا صحفيًا لعدد من المطبوعات والجهات منها: مجلة موندانيتيه الفرنسية بطبعتها العربية في الكويت، ومجلة المكتبة الصادرة عن مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي،

وشغل أيضًا منصب رئيس الهيئة الاستشارية في مؤسسة بيلو ميديا الإعلامية، ورئيس الهيئة الاستشارية في دار المبدأ الكويتية للنشر، ورئيس اللجنة الإعلامية في ندوة” مفترق القرن: الثقافة العربية بين الاستشراق والاستغراب” التي عقدتها المجلة العربية للعلوم الإنسانية في الكويت في مارس 2012.

ماذا قال عن نفسه؟

في حديثه لإذاعة مونت كارلو الدولية تحدث عدنان فرزات عن حياته التي مرت بفقرات من المعاناة والكفاح حيث قال: “حملت المعاناة منذ طفولتي، بدأتُ حياتي بكفاح مرير وحياة بائسة من الفقر والجوع والتشرد. المعاناة كوّنت لدي أحاسيس مرهفة تجاه الفقراء والبسطاء والمعذبين في هذا الكون والمشردين والذين يعانون. ما أنا فيه اليوم نتيجة نجاحاتي الآن لم ينسني حياتي السابقة ولم انس الناس البسطاء في رواياتي وكتاباتي. أنا لسانهم وقلمهم الذي يتحدث عن معاناتهم وقلمي يكتب لهم”.

وتوقف فرزات عند رواياته فقال: “كتبت رواية “جمر النكايات” قبل الأحداث في سوريا وتوقعت ما يحدث اليوم. أعتقد أن العامل المشترك في رواياتي هو تركيزي على الاهتمام بالإنسان البسيط المسحوق لذلك تحدثت عن المهاجرين في رواية “تحت المعطف”.

وحول ما يحدث في سوريا قال فرزات: ” سوريا جرح أكبر من جرحي الشخصي. انه جرح وطني. نحن في سوريا عشنا مأساة كبيرة ومدمرة دمرت النفوس قبل البيوت وشردت الناس، وأوجَدَت فما كبيرا يبتلع الناس هو البحر نتيجة النزوح واللجوء. تناولت هذه المعاناة في رواياتي وكتاباتي، العالم يتقاتل في سوريا اليوم، لكني واثق أن سوريا ستعود وتنتفض من جديد. بالنسبة لي المعاناة ليست نهاية المطاف، لا أزال أتناول طعامي كالفقراء ولكني أشرب قهوتي كالأغنياء.”

حزن ونعي

من بين من نعوا فرزات صديقه الدكتور باسل نمرة، المختص بالإرشاد النفسي ومؤسس مشروع قادة المستقبل، الذي كتب على صفحته بموقع على فيسبوك “الرائعون يرحلون باكراً.. عرفته منذ طفولتي بحكم القرابة بيننا.. عرفته جميلاً وأنيقاً ومبدعاً وسورياً أصيل  مثل كل أخوته.. ربما مر وقت طويل لم نلتقي لكن من مثلك  من بألفك يعرفه الكون كله.. الرائع عدنان فرزات لروحك السلام”.

كما نعاه الفنان الكويتي داود حسين صديقه عبر حسابه على ”انستغرام“ قائلاً: ”الغالي عدنان فرزات في ذمة الله.. إلى جنات الخلد أيها المبدع”.

أما الكاتبة سعدية مفرح فكتبت على حسابها بموقع تويتر: “رحل عنا هذا المساء الأخ والزميل الكاتب والروائي ‎عدنان فرزات، رحمه الله وغفر له. لقد كان نعم الأخ والزميل، وأضاف الكثير للحركة الثقافية في الكويت على مدى 30 عامًا تقريبًا قضاها بيننا. خالص العزاء لأسرته وذويه وأصدقائه”.

‏كما نعته مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية، بتغريدة عبر تويتر قالت فيها إن ”الأديب ‎عدنان فرزات انتقل إلى رحمة الله تعالى مساء الأحد، إنا لله وإنا إليه راجعون“.

فيما تقدمت صحيفة الغد الكويتية بخالص التعازي لوفاة الإعلامي والكاتب القدير عدنان فرزات قائلة “رحمك الله يا أبو عمر”.

كما نعته رابطة الأدباء ببالغ الحزن والأسى، داعية الله لله بالرحمة والمغفرة والجنة ولأهلة الصبر والسلوان

ونشرت أكاديمية قلم للتأليف والنشر تغريدة نعت فيها فرزات، مؤكدة أنه كان دائمًا داعمًا لها في برامجها وأنشطتنا الثقافية، وكان طيب النفس محمود الخصال.

كما نعاه حساب ترند الكويت وعرض نبذة عن مشواره الثري في مجال الصحاف والإعلام والأدب.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين