أخبار العرب

هل تعيد اجتماعات القاهرة الاعتبار للبرلمان الليبي؟

هاجر العيادي

 

في الوقت الذي فقدت فيه عدة مؤسسات في شرعيتها، يعمل مجلس النواب الليبي على استعادة ثقة الشعب، واستعادة دوره السيادي، كأعلى سلطة تشريعية منتخبة في البلاد، في اتخاذ التدابير والسيطرة على الوضع.

وفي هذا السياق عقد النواب الليبيون اجتماعات عدة في على مدى ثلاثة أيام.

وأكد النواب في البيان الختامي لاجتماعاتهم أهمية أن يكون حل الأزمة الليبية من خلال مجلس النواب الليبي، مضيفين أنه جرت نقاشات متعددة لبحث سبل تفعيل البرلمان، ليقوم بدوره على أكمل وجه في حل الأزمة الليبية، واتخاذ ما يراه مناسبًا لمصلحة الشعب الليبي.

إزالة الخلافات

في هذا الصدد قال الناطق باسم البرلمان عبدالله بليحق، إن الاجتماعات، التي ترعاها اللجنة المصرية المكلفة بالملف الليبي، تهدف إلى إزالة أي خلافات بين أعضاء المجلس وإبراز دور أكبر لمجلس النواب، وتحقيق التقدم في سبل حل الأزمة السياسية في ليبيا.

جسم مشلول

من جهته يؤكد عضو مجلس النواب خير الله التركاوي أن المجلس هو الجسم التشريعي الوحيد، لكنه تحول إلى جسم مشلول منذ التوقيع على “وثيقة الصخيرات”، على حد قوله.

كما شدد النواب على أنه تم التأكيد والاتفاق على وحدة ليبيا وسيادة أراضيها، واعتبار ذلك خطًا أحمر لا يمكن التنازل عنه بأي حال من الأحوال، مضيفين أنه تم التأكيد على مدنية الدولة الليبية، والمسار الديمقراطي، والمحافظة على التداول السلمي للسلطة، التزامًا بالإعلان الدستوري وتعديلاته التي تنظم المرحلة الانتقالية.

برلمان يونيو 2014

يشار إلى انتخب في يونيو 2014 قبل أن ينقلب الإسلاميون على نتائج الانتخابات، وفق متابعين للشأن الليبي، ويعيدوا تفعيل المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

كما شارك البرلمان في مفاوضات الصخيرات التي جاءت بحكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج. وعقب دخول الحكومة إلى طرابلس انقسم المجلس بين قسمين، الأول مؤيد للسراج والآخر رافض له، لكن تلك الخلافات لم تتضح جيدًا إلا بعد إعلان الجيش عن عملية تحرير طرابلس في 4 أبريل الماضي.

مجلس مواز

في الأثناء قام الإسلاميون بتشكيل مجلس مواز في طرابلس مكون من عدد من النواب المنقسمين عن مجلس طبرق، وعدد آخر من المقاطعين الذين لطالما اعتبروا البرلمان جسمًا منحلاً بحكم المحكمة الدستورية، في مسعى لإضعاف برلمان طبرق الداعم للجيش، لكن المجلس الموازي لم يحظ  بأي اعتراف دولي، فضلاً على أنه تم تجاهله بشكل مطلق من قبل البعثة الأممية في وقت ما.

رفض المشاركة

في المقابل رفض النواب المنشقون، المقربون من تيار الإسلام السياسي، المشاركة في اجتماعات القاهرة. وفي هذا السياق لم يحضر سوى خمسة نواب من أصل أربعين نائبا.

وبلغ عدد النواب الذين حضروا الاجتماعات 70 نائبًا، وفق ما أفاد به عضو مجلس النواب الموازي في طرابلس محمد الرعيض، قائلا إن الأعضاء الخمسة الذين شاركوا في الاجتماع المنعقد في القاهرة، لا يمثلون إلا أنفسهم.

وأضاف: “سبق أن أعلن النواب بطرابلس رفضهم المشاركة في الاجتماع المنعقد بالقاهرة لعدم تسلمهم دعوة رسمية ولغموض أهدافه”.

دعوة إلى المشاركة

في الأثناء أصر النواب المجتمعون في القاهرة على ضرورة حضور زملائهم المنشقين، مؤكدين على “أنه تم الاتفاق على دعوة النواب الآخرين الذين لم يشاركوا في الاجتماعات الحالية، وذلك لمواصلة النقاشات المتقدمة لحل الأزمة الليبية، بما يحفظ سلامة البلاد والليبيين، ويحفظ سيادة واستقلال ليبيا، ويحقق السلام والوئام المجتمعي، والعودة إلى الحوار السلمي في ظل سيادة الدولة”.

وفي هذا الصدد قالوا:” إن كل ما تقدم سيتم إنجازه والاتفاق عليه في جلسة مرتقبة لمجلس النواب يتم الاتفاق عليها في أقرب وقت، بهدف الدعوة إلى تشكيل حكومة وطنية، ووضع خارطة طريق، ووفق جدول زمني وآليات تنفيذية واضحة”

من جهته أكد النائب علي السعيدي في تصريحات صحافية على أنه “ستتم دعوة النواب الذين لم يشاركوا في النقاشات الحالية إلى اجتماعات أخرى قادمة في القاهرة، للنقاش حول خارطة طريق، وإزالة كل العراقيل التي من شأنها أن تحد من التوصل إلى حل في القريب العاجل.

زمن المبادرات ولّى

وبين رافض ومؤيد  لمبادرة القاهرة لإيجاد حل سياسي، يرى بعض النواب أن زمن المبادرات السياسية والحلول التلفيقية ولى، على حد قول عضو مجلس النواب سعيد امغيب.

ومن هذا المنطلق لفت امغيب، في تصريحات صحافية، إلى أن “نواب برلمان طرابلس الموازي، مثلهم مثل رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، لا يملكون أي قرار، ولا يستطيعون تنفيذ أي وعد، إلا بموافقة زعماء الميليشيات المسيطرة على العاصمة”، على حد وصفه.

Advertisements

 

 

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: