أخبار العالم العربيالراديو

نداء استغاثة.. السيول تزيد معاناة اللاجئين في مخيمات شمال إدلب

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

طالب اللاجئون السوريون في العديد من المخيمات بمنطقة شمالي البلاد، بمساعدتهم وإغاثتهم بعد أن دمرت الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة خيمهم، مما جعلهم مشردين في العراء.

حيث وجه اللاجئون في شمال إدلب نداء استغاثة إلى المنظمات الإنسانية والإغاثية، بعد أن أغرقت السيول الخيام، وشردت سكانها، في ظل استمرار هطول الأمطار الغزيرة.

استجابة للنداء؛ استضاف راديو صوت العرب من ، الدكتور ، مؤسس منظمة رحمة في كل العالم، للاطلاع عن قرب عن الوضع الكارثي الذي يعيشه سكان المخيمات، في ظل استمرار هطول الأمطار، وتحدي اّخر كبير أيضًا هو وباء .

Photo courtesy of Rahma World Wide – Facebook Page

حقبة جديدة
* قبل أن نتحدث عن هذا الوضع المأساوي في ؛ أتمنى أن نستمع إلى رأيك عن بداية تلك الحقبة الجديدة للرئيس ونائبته كامالا هاريس؟

** طبعا صلاوتنا ودعاؤنا بأن تكون تلك بداية مشرقة لتاريخ زاهر في مستقبل هذا البلد، وأن يعيش أبناؤنا بسلام، ويكون هناك انتقال سلمي وأجواء مريحة، وندعو جميع المواطنين إلى العيش بسلام وأن ينعموا به، وأن تكون الأيام القادمة مليئة بالوحدة والسعادة والسكينة.

Photo courtesy of Rahma World Wide – Facebook Page

أوضاع مأساوية
* في ظل انتشار فيروس كورونا وانشغال كل بلد بهذه الجائحة، هناك كارثة إنسانية مستمرة في مخيمات اللاجئين منذ أكثر من 9 سنوات، وفي كل شتاء نشهد نفس الأوضاع، لكن هذه السنة كانت الأوضاع مؤلمة جدًا، فأكثر من 20 مخيمًا تعرضوا لتشريد قاطنيها، واقتلاع الخيام من أماكنها بسبب الرياح والأمطار الغزيرة.

ولكونك أقرب إلى الصورة، من خلال منظمة ، هل لك أن تصف لنا المشهد عن قرب؟

** كلمة “كارثية” لا تكاد تفي بالغرض لوصف الواقع الذي يعانيه النازحون هناك، فالوضع أكثر من كارثي، وهناك أعداد كبيرة من العائلات النازحة والمشردة تتواجد على بقعة صغيرة من الأرض، وحتى المخيمات العشوائية لم يعد لها مكان، وجميعها يفتقد لأدنى مقومات البنية التحتية، فلا يوجد صرف صحي، ولا يوجد أيّ شئ.

وتأتي الأمطار كل عام لتزيد الأوضاع تعقيدًا، وتزيد من معاناة سكان المخيمات، وجاءت كورونا أيضا لتزيد الأمور سوءًا، فالمنطقة هناك جبلية وزراعية، وعدد المخيمات قد بلغ تقريبًا 145 مخيمًا، وبالرغم من كل هذه الأوضاع الصعبة فإن المخيمات هناك تترقب وصول عاصفة أخرى خلال الأسبوع القادم.

هذا الوضع يحتاج إلى تحرك مكثف، سواءً على المستوى الشعبي أو المستوى الدولي، ونحن هنا في أمريكا نحاول أن نوصل أصوات هؤلاء المنكوبين إلى أهلهم هنا في أمريكا، وكذلك في أوروبا، من أجل أن يمدّوا لهم يد العون، وأن يكونوا سببًا في دعم هؤلاء الناس في ظل هذه المحنة الإنسانية.

Photo courtesy of Rahma World Wide – Facebook Page

كارثة منسية
* صور مؤلمة تناقلتها العديد من وسائل الإعلام، وقد وجّه سكان هذه المخيمات نداءات استغاثة عاجلة للمنظمات الإغاثية لمساعدتهم، ومن المؤسف أن الكارثة السورية قد تمّ نسيانها على المستوى الدولي، فكيف يمكننا تذكير العالم بها؟

** لكم أن تتخيلوا أن الخيمة التي تمّ إنشاؤها للأسرة السورية النازحة، قد مرّ عليها الآن تقريبًا حوالي 7 سنوات، طوال تلك الفترة تعرضت للأمطار والعواصف والشمس وغيرها، وقد شهدت أيضًا محاولات عديدة للإصلاح والترقيع كي تستمر في عملها، وأيّ محاولة للانتقال في ظل هذا الشتاء تكون شبه مستحيلة بسبب الطين والمستنقعات التي تخلّفها الأمطار.

وفي الصور التي نشرناها على موقعنا، يمكنكم رؤية أطفال صغار ينامون بجوار بركة من المياه داخل خيمتهم، وهؤلاء الأطفال كل ما يرغبون فيه هو أن يعيشوا الحياة العادية، بأبسط مقومات المعيشة، لذا فإننا نحاول الوصول إلى الناس من خلال منبركم الإعلامي هذا، كي يتكافل الناس ويتضامنون ويساعدون إخوانهم في سوريا.

فالصور التي تخرج من المخيمات هي عار على ضمير الإنسانية جميعًا، ويتحمل أبناء العالم كلهم ـ القريب والبعيد ـ مسؤولية هذه الأحداث، لذا فإننا بحاجة إلى مد يد العون لهؤلاء النازحين لعلنا نخفف من معاناتهم، إلى أن تنتهي هذه الكارثة الإنسانية.

Photo courtesy of Rahma World Wide – Facebook Page

غياب
* أين هو دور الأمم المتحدة فيما نشهده الآن؟، وكيف يمكننا ـ نحن ـ أن نساعد؟

** طبعًا بسبب انتشار وباء كوفيد-19 الآن، هناك غياب كامل للأمم المتحدة، ومن يعمل الآن فقط هى منظمات المجتمع المدني، وبجهود بسيطة جدًا لا تحل 1% من المشكلة الراهنة، نحن نريد أن نتكاتف على المستوى الشعبي، لأننا إذا انتظرنا المؤسسات الدولية، فسيموت هؤلاء الناس من البرد والمعاناة.

وبالنسبة للمساعدات؛ فإن الأهم هو المساهمة والتبرع، بغض النظر عن قدر المبلغ الذي تستطيع أن تتبرع به، وكم يستطيع أن يدفع، فإن فالمشاركة الوجدانية أهم من المبلغ نفسه، لأنه إذا كان الإنسان يعيش هنا بأمريكا في نعيم ودفء، ورأى تلك المشاهد، وحاول أن يتحرك للمساعدة، فإن هذا التحرك يكون سببًا في شكر النعمة التي هو فيها وحمايتها من الزوال.

ونحن في منظمة “رحمة” لدينا الآن حقيبة الشتاء العاجلة، وتبلغ قيمتها 50 دولارًا، وهى عبارة عن 3 إحرامات للعائلة، مع الأشياء الأساسية الأخرى التي تعين الأسرة على مواجهة هذه الأيام الصعبة.

ونحن نرحب بكل التبرعات، سواء تكفّل الإنسان بحقيبة واحدة أو بـ10 حقائب، أو حتى كانت مقدرته 5 دولارات فقط، من أجل تخفيف المعاناة، وندعو الجميع للمساعدة في إيصال صوت أهلنا المنكوبين، وأن يشجعوا حملات المساعدة، والتبرع من أجلهم.

Photo courtesy of Rahma World Wide – Facebook Page

* ونحن بدورنا ندعوكم أعزاءنا المتابعين للمساهمة والتبرع من خلال منظمة “رحمة حول العالم”، عبر الاتصال بالرقم 2485663111 أو عبر حلقات السوشيال ميديا، أو من خلال موقعهم الإلكتروني على الرابط: rahmaww.org

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين