أخبار العالم العربي

معركة طرابلس.. تفاقم وسط مساعي دبلوماسية للحل قبل فوات الأوان

هاجر العيادي

في إشارة قوية إلى دخول معركة تحرير طرابلس إلى مرحلة الحسم، كثفت قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة خليفة حفتر، من هجماتها على ما يعرف بالميليشيات المسلحة.

وتأتي هذه التطورات عقب إعطاء أميركا وروسيا الضوء الأخضر لحفتر بضرورة التسريع في إنهاء المهمة، وتخليص البلاد مما يسمى بالمليشيات الخارجة عن القانون، باعتباره حليف متميز في دحر الإرهاب والتطرف وتأمين موارد النفط في البلاد.

حفتر يتوعد وينفذ

يذكر أن خليفة حفتر سبق وأن وعد بتحرير العاصمة الليبية طرابلس في أقرب الآجال الممكنة، في إشارة إلى وجود استعدادات كبيرة من قبل الجيش الليبي لدخول المعركة مرحلة جديدة أكثر شراسة، واستعداداً لفتح جبهات جديدة، على حد تعبيره.

تعزيزات عسكرية

وتزامنت هذه التطورات مع وصول تعزيزات عسكرية ضخمة من المنطقة الغربية إلى محاور القتال بالعاصمة الليبية طرابلس، وأخذت مواقعها تمهيدًا للدخول في المرحلة الثانية والحاسمة من معركة تحرير طرابلس، وفق ما أفاد به المتحدث الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الليبي، أحمد المسماري، قائلاً أن “آمر المنطقة العسكرية الغربية، اللواء ركن إدريس مادي، توجه على رأس قوة كبيرة من مدينة الزنتان إلى غرفة عمليات تحرير طرابلس، لاستلام المهمة القتالية المكلف بها”.

وتشير التعزيزات العسكرية إلى أن المواجهات ستأخذ منحنى حاسمًا، من ناحية تكثيف الهجمات على ما يسمى بالمجموعات المسلحة، والتسريع في تخليص العاصمة الليبية من براثنها في أقرب وقت ممكن، وفق ما يراه خبراء.

تقدم وتمركز

على صعيد آخر أحكمت قوات حفتر قبضتها منذ أيام على مداخل العاصمة الليبية، بانتظار اللحظة الحاسمة التي يصدر فيها القرار بدخول المدينة، وتمركزت القوات في الضواحي الجنوبية لطرابلس على بعد نحو 11 كيلومترًا عن وسط المدينة.

مقايضة مقابل الأمن

وأفادت مصادر من طرابلس أنّ القيادة العامة للجيش الليبي تلقت إشارات من بعض قادة المجموعات المسلحة بالاستعداد لترك السلاح مقابل ضمان سلامتهم، والسماح لهم بمغادرة البلاد، مشيرة إلى أنّ حالة من الانهيار المعنوي تسيطر على أمراء الحرب الفعليين التابعين لسلطات طرابلس، بينما لا يندفع نحو المعارك إلا الجماعات الإرهابية، ومن تورطوا في جرائم بشعة يخشون من التعرض للعقاب بسببها بعد سيطرة دولة القانون.

استعادة السيطرة

في المقابل، أعلنت قوات حكومة “الوفاق الوطني”، المعترف بها دوليًا، أنها “استعادت السيطرة على الجزء الأكبر من مطار طرابلس الدولي” مشيرة إلى أن الخطوة القادمة تنحصر في إكمال الطريق في اتجاه تمركزات قوات حفتر الرئيسية في المنطقة الغربية؛ سواء في غريان أو ترهونة.

السراج ينتقد فرنسا

في الأثناء انتقد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، موقف فرنسا تجاه الأحداث الأخيرة في ليبيا قائلا في إحدى التصريحات الصحفية.

وقال إن باريس على الرغم من اعترافها بحكومة الوفاق الوطني، تقدم الدعم لخليفة حفتر، وفي هذا التصريح تشكيك علني في وقوف فرنسا إلى جانب حكومة السراج، على حد تعبيره.

مساعي دبلوماسية

دبلوماسيًا وصل المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، إلى تونس، الاثنين، حيث التقى بوزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي لبحث التطورات الأخيرة في ليبيا وسبل وضع حد لإطلاق النار في طرابلس.

وفي هذا السياق أكد سلامة على ضرورة العودة إلى طاولة الحوار ولم شمل الليبيين حول قرار موحد لإنقاذ بلادهم، قائلاً: لا خيار أمامي سوى الدعوة إلى الحل السلمي، ووقف الحرب، ولم شمل الليبيين حول قرار موحد لإنقاذ بلادهم، فمهما عمل المجتمع الدولي فإنه يبقى بحاجة لإرادة ليبية لوقف الحرب دونها لا يمكن أن نتقدم”.

من جهته أشار الجهنياوي إلى أن الحل العسكري لن يحل أزمة ليبيا، وإن الحل الوحيد الذي يمكن ليبيا من استرجاع الأمن والاستقرار هو الحل السياسي من خلال الحوار، مشيرًا إلى أن استمرار المواجهات العسكرية ستكون له نتائج وخيمة، ليس في طرابلس فقط، ولكن في كل المنطقة، على حد تعبيره.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين