أخبار العالم العربيكلنا عباد الله

محاكمة امرأة بحرينية حطمت تماثيل هندوسية في أحد المتاجر

أحالت النيابة العامة في مملكة امرأة إلى المحاكمة بتهمة إهانة رمز ديني، وذلك بعد أن تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لها وهي تقوم بتحطيم داخل أحد المتاجر.

وقالت النيابة، في بيان لها، إنّها تلقّت بلاغاً من مركز شرطة منطقة ، جنوب العاصمة المنامة، عن قيام امرأة بتكسير مجسمات بأحد المحلات، وتم استجواب المتهمة، ومواجهتها بأقوال الشهود والفيديو المصور، مشيرة إلى أنها اعترفت بقيامها بتكسير تلك المجسمات، وفقًا لموقع “يورو نيوز“.

تم توجيه عدة تهم للمرأة تشمل الإتلاف العمد، والتعدي علنًا على إحدى الملل، والإهانة علنًا لرمز موضع تمجيد لدى أهل ملة، وذلك تمهيداً لإحالة القضية للمحكمة المختصة.

فيديو الواقعة

وكانت السيدة المذكورة قد ظهرت في الفيديو الذي تم تداوله، وهي تتجول داخل متجر برفقة سيدة أخرى، حتى توقفتا بالقرب من مجسمات دينية هندوسية، فطلبت السيدة حضور أحد العمال بالمكان وسألته: “ما هذا؟، مستنكرة عرض هذه التماثيل الهندوسية في متجر بدولة مسلمة مثل البحرين.

وقالت: “هذا بلد مسلم صح؟ ليس بلدا كافرا.. صحيح أم لا؟.. كيف تبيعون هذه التماثيل”، ثم شرعت في تحطيم التماثيل واحدًا تلو الآخر، فيما علقت السيدة الأخرى على المشهد قائلة: “فلنرى من سيعبد الأصنام هنا، اطلب الشرطة”.

ويعيش في البحرين مئات الآلاف من الوافدين الذين ينحدرون من دول آسيوية ويتبعون ديانات مختلفة، بينما ينتمي المسلمون هناك للمذهبين السني والشيعي.

استنكار رسمي

من جانبها عقبّت وزارة الداخلية البحرينية على الفيديو المتداول، قائلة في بيان رسمي، إنها استدعت المرأة بعد التعرف على هويتها، “وذلك إثر قيامها عمدا بإتلاف بعض محتويات محل تجاري بمنطقة الجفير، وتكسير عدد من المجسمات التي تخص إحدى الديانات”.

فيما ندّد مستشار ملك البحرين ووزير الخارجية السابق ، بالحادث، ووصفه في تغريدة له على موقع تويتر بالـ”جريمة التي تنم عن كراهية دخيلة”.

وكتب قائلًا: “تكسير الرموز الدينية ليس من طبع أهل البحرين. وهي جريمة تنم عن كراهية دخيلة ومرفوضة”.

وأضاف: “هنا تعاقبت وتعايشت كل الأديان والطوائف والشعوب. ومن قام بها غريب ليس منا”.

واستخدم بن أحمد وسم #البحرين_بلد_الجميع، والذي تداوله مغردون آخرون بشكل واسع مستنكرين ما قامت به .

فيما علّقت السفارة الهندية على الحادث في تغريدة على حسابها بموقع تويتر، وأعادت تغريد ما كتبه خالد بن أحمد من أن تحطيم الرموز الدينية ليس من طبيعة أهل البحرين. وأن هذه الجريمة تنم عن كراهية.

ردود فعل متباينة

وأثار الحادث ورد الفعل الرسمي عليه موجة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جاءت الآراء حوله متباينة بين مؤيد لما فعلته السيدة البحرينية، وبين رافض ومستنكر لما فعلته.

ووفقًا لموقع “بي بي سي“، اعتبر عدد من المغردين أن ما قامت به المرأة لا يستحق التوقيف، وأنه بالإمكان تصحيح فعلها من خلال دفع تعويض مالي.

فيما طالب البعض بعدم معاقبتها بدعوى أن الهندوسية “ليست ديانة سماوية”، ورفضوا وجود وبيع “الأصنام” في بلد مسلم مثل البحرين.

بينما أكد آخرون على ترحيب البحرين وانفتاحها على كل الثقافات والأديان، ووصفوا تحطيم التماثيل بـ”الفعل المؤسف”، مضيفين أن ذلك قد “يؤثر سلبا” على المسلمين بشكل عام.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين