أخبار العالم العربيتقارير

ليبيا تفتح باب الترشح لأول انتخابات رئاسية في تاريخها.. من هم أبرز المرشحين؟

بدأت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، صباح اليوم الاثنين، في قبول طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والتي ينتظر أن تجرى في 24 ديسمبر المقبل.

وكان المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي، وحكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، قد تسلما مقاليد الأمور في ليبيا في مارس الماضي، وفق خطة توصل إليها منتدى الحوار الليبي، برعاية الأمم المتحدة، بهدف التحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية نهاية العام الجاري.

وتعد الانتخابات الرئاسية المقبلة هي أول انتخابات رئاسية في تاريخ البلاد، ويعوّل عليها الجميع من أجل إنهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ أكثر من 10 سنوات، والتخلص من حالة الفوضى والانقسام التي أعقبت سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ووفقًا لوكالة الأنباء الليبية فقد أعلن رئيس مجلس إدارة المفوضية الوطنية للانتخابات، عماد السائح، أن قبول طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية سيقتصر على فروع المفوضية بطرابلس وبنغازي وسبها ويستمر حتى 22 من نوفمبر الجاري، بينما سيتم قبول طلبات الترشح لانتخابات مجلس النواب في كافة فروع المفوضية وسيستمر حتى 7 ديسمبر المقبل.

شروط الترشح

وكانت المفوضية العليا للانتخابات الليبية، قد أعلنت أمس الأحد، عن الشروط الواجب توفرها في المرشح للانتخابات الرئاسية لشغل منصب رئيس الدولة، ووفقًا للموقع الرسمي لمفوضية الانتخابات فقد جاءت الشروط كالتالي:

– أن يكون المرشح مسلماً ومن أبوين مسلمين.

– أن يثبت المرشح عدم حمله لجنسية دولة أخرى عند ترشحه، وكذلك الأمر بالنسبة لوالديه وزوجته.

– ألا يكون صادرًا بحق المرشح حكم نهائي في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، وأن يقدم إقرارا بذلك مرفقاً بشهادة الحالة الجنائية.

– لا يحق الترشح لمن صدر بحقه قرار بالعزل التأديبي من قبل.

– على المرشح أن يقدم إقراراً بممتلكاته الثابتة والمنقولة داخل البلاد وخارجها، وهو الأمر ذاته لزوجته وأولاده القصّر.

– ينبغي ألا يقل سن المرشح عن 35 عاماً عند ترشحه.

– لا يحق الترشح لموظفي المفوضية أو أعضاء لجانها الانتخابية أو أعضاء لجان الاقتراع.

– على المرشح أن يُزكى من قبل 5000 ناخب على الأقل مسجلين بسجل الناخبين.

– على المرشح أن يودع بحساب المفوضية مبلغ 10 آلاف دينار ليبي.

– في حال كان المرشح يشغل وظيفة قيادية عامة، ينبغي عليه التوقف رسمياً عن ممارسة عمله قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات المقرر في 24 ديسمبر وتقديم ما يثبت ذلك من وثائق.

– على المرشح أن يكون لائقاً صحياً، ويقدم تقريراً معتمداً من السلطات الصحية في البلاد.

– على المرشح أن يوكل من يفوضه باستكمال إجراءات الترشح وإجراءات العملية الانتخابية التي تقرها لوائح وإجراءات المفوضية.

– يجب أن يكون المرشح حاصلاً على مؤهل جامعي على الأقل، أو ما يعادله من جامعة معتمدة.

– على المرشح أن يكون متمتعاً بكامل حقوقه المدنية.

الناخبون بالداخل والخارج

وكانت المفوضية قد انتهت من تسجيل قاعدة البيانات وتستعد حاليًا لتوزيع بطاقات الناخبين للمواطنين في الداخل، كما انتهت من نقل البطاقات إلى المناطق الشرقية بالكامل وبعض المناطق الغربية، وستنطلق قريبا إلى الجنوب لتوزيع البطاقات، وأعلنت بداية الأسبوع تسليم البطاقات.

ونقل موقع “سكاي نيوز عربية” عن مسئولين في المفوضية قولهم إن الناخبين بالخارج ليست لهم بطاقات، مشيرين إلى أن الاقتراع في أمريكا وأوروبا وكندا وبعض الدول الأخرى سيكون عن طريق البريد، أما الاقتراع في مصر وتونس وتركيا سيكون شخصيا من خلال مراكز اقتراع سيتم فتحها.

المرشحون المحتملون

ومع فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية بدأت بورصة التكهنات تشير إلى بعض الأسماء التي يحتمل أن تخوض المنافسة على منصب الرئيس في ليبيا، وهو المنصب الذي يتطلع إليه الكثيرون على الساحة الليبية حاليًا بالنظر إلى الصلاحيات الكبيرة التي يمنحها القانون الليبي للرئيس القادم.

ووفقًا لموقع “العربية” فقد أعلنت عدة شخصيات سياسية ترشحها للتنافس على كرسي الرئاسة، من بينهم مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم الدباشي، ورئيس تكتل إحياء ليبيا والسفير السابق في الإمارات عارف النايض، وكذلك عضو البرلمان عبد السلام نصية، ورئيس حزب التجديد سليمان البيوضي، إلى جانب آخرين غير معروفين لدى الرأي العام.

لكن هناك عدة أسماء محددة تحظى باهتمام الجميع وتتجه إليها الأنظار في هذا السباق، لعل على رأسها قائد الجيش الليبي خليفة حفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح، الذي قالت مصادر إنه تعرض لضغوط من أجل التراجع عن الترشح وإفساح المجال أمام حفتر، من أجل عدم تشتيت أصوات المنطقة الشرقية.

لكن أنصار عقيلة صالح، يرون أنّ حفتر ليس الخيار المفضل لمنطقة الغرب، ولا يمكن أن يكون “الحصان الرابح” لإقليم فزّان، خاصّة بعدما هدّد المجلس الأعلى للدولة بالحرب، إذا ما وصل حفتر إلى الحكم.

ومن المرشحين المحتملين أيضًا وزير الداخلية بحكومة الوفاق السابقة فتحي باشاغا، الذي يعوّل على أصوات المنطقة الغربية وخاصة مدينته مصراتة، لكن فرصه قد تقل إذا ما ترشح رئيس الحكومة الحالي عبد الحميد الدبيبة الذي يحظى بشعبية أكبر في المنطقة.

لكن الدبيبة يواجه عقبة قانونية قد تمنعه من الترشح وهو شرط توقفه عن العمل قبل 3 أشهر من موعد الانتخابات، وربما يسعى بالطعن على هذا الشرط أمام القضاء.

أما أنصار النظام السابق فيعولون على سيف الإسلام، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، خاصة وأنه سبق أن أعلن خلال حوار مع صحيفة “نيويورك تايمز” عن عودته القريبة إلى معترك السياسة الليبية، وربما يكون من المرشحين المحتملين.

ومع ذلك يرى مراقبون أن المنافسة قد تنحصر بين 3 أسماء محتملة هي عبد الحميد الدبيبة الذي اكتسب شعبية كبيرة منذ توليه رئاسة الحكومة، وسيف الإسلام القذافي الذي تقف وراءه قوة انتخابية كبيرة تتمثل في أنصار النظام السابق، وقائد الجيش الليبي خليفة حفتر الذي غالبا ما سيحصل على أغلب أصوات المنطقة الشرقية لدوافع جهوية وسياسية، وبعض الأصوات من الجنوب، إذا لم يترشح رئيس البرلمان عقيلة صالح.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين