أخبار العرببرامجناصفقة القرن

قنصل فلسطين في مصر: صفقة القرن بدأت ويجب أن نستعد لمواجهة تداعياتها

: فلسطين ليست للبيع والقدس عاصمتها الأبدية

 أجرى اللقاء: مجدي فكري – أعده للنشر: محمد سليم

يُحيي الفلسطينيون ذكرى يوم الأرض في 30 مارس /آذار من كلِ عام، وتَعود أحداثه لشهر مارس/آذار عام 1976، بعد أن قامت السّلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الفلسطينية الخاصّة والأراضي المشاع التي تقع داخل مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة.

وعَمّ وقتها إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب، واندلعت مواجهات عنيفة بين أصحاب الأرض وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن مقتل ستة فلسطينيين، وإصابة واعتقال المئات من أبناء فلسطين.

ويعتبر يوم الأرض حدثًا محوريًا في الصراع على الأرض، وفي علاقة العرب بالاحتلال الإسرائيلي، حيث كانت المرة الأولى التي يُنظم فيها العرب في فلسطين منذ عام 1948 ردًا على بصفة جماعية وطنية فلسطينية.

وفي إطار الفعاليات التي تشهدها الدول العربية لإحياء هذه الذكرى الهامة أقامت قنصلية فلسطين في الإسكندرية شمال مصر احتفالية في دار أوبرا الإسكندرية، بحضور أبناء المقيمين في الإسكندرية وقيادات العمل القنصلي الفلسطيني، وشهدت الاحتفالية مجموعة الأنشطة الفنية والثقافية التي تعبر عن القضية الفلسطينية، وألقى ضيوف الحفل كلمات تعبر عن التحدي والصمود في وجه كل محاولات النيل من عروبة فلسطين.

الإعلامي مجدي فكري مراسل راديو صوت العرب من أمريكا في الإسكندرية حضر الاحتفالية، وأجرى هذا اللقاء الهام مع السفير حسام الدباس، تناول فيه ذكرى يوم الأرض، وتطورات القضية الفلسطينية، والجدل المثار حول .

الأرض هي العرض

* سعادة السفير حسام الدباس، قنصل عام فلسطين في مصر، ذكرى يوم الأرض هي ذكرى عزيزة على قلوب كل ، ماذا عن يوم الأرض هذا العام؟

** الأرض هي العرض، ووجودنا لا يساوى شيئًا بدونها، ومن هنا تأتي أهمية الأرض، وهي قضية مهددة في جميع أرجاء الوطن العربي وخاصة فلسطين، فأرضنا مهددة بالمصادرة والاقتلاع والتهويد.

ونحن نحيي هذا العام الذكرى الثالثة والأربعين ليوم الأرض الخالد الذي حدث سنة 1976، والذي وقعت أحداثه كما تعلمون في في فلسطين التاريخية، من أجل سلب الفلسطينيين أرضهم، حيث ثار الشعب الفلسطيني، كما هو ثائر الآن، من أجل الحفاظ على هذه الأرض.

وهذا العام  طبعًا هناك تهديد كبير للأرض في فلسطين، وتهديد للقدس من أجل تهويدها، ونحن نعلم كمية الاستيطان التي حدثت وتحدث حتى الآن في فلسطين، والاستيطان يتسارع بشكل كبير، وتؤيده الإدارة الأمريكية الحالية، التي تقف إلى جانب الدولة العبرية، من أجل مساعدتها على اقتلاع الأراضي.

قرارات باطلة

* هل ترى أن اعتراف الرئيس بالقدس عاصمة لإسرائيل يأتي في إطار الدعم الأمريكي لإسرائيل؟

** هذا القرار الذي أصدره الرئيس الأمريكي ترامب باعترافه أن هي عاصمة لإسرائيل هو قرار جائر، وقد طالعنا مؤخرًا قرار ترامب الذي يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان، وطبعاً هذه كلها قرارات باطلة لأنها تخالف الشرعية الدولية.

ونحن كأمة عربية يجب أن لا نصمت أو نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه القرارات والسياسات الظالمة، لأننا إذا سكتنا سنواجه بالمزيد من الاستقطاعات وابتلاع الأراضي العربية، والكثير من مصادرة الأراضي لصالح الدولة العبرية.

من النيل إلى الفرات

* هل هذا يعني أن السياسة التوسعية لإسرائيل ما زالت قائمة وأنها تستهدف جميع الأراضي العربية وليس فلسطين فقط؟

** نحن نعلم جميعًا أن حلم إسرائيل الكبرى هو “من النيل إلى الفرات”، وهذا الحلم ما زال قائمًا، بدليل أنه موجود في السلام الوطني الإسرائيلي بما يسمى لديهم بـ “هتكفا”، وهو موجود أيضا في العلم الإسرائيلي الذي يقول إن دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات.

لذا يجب علينا هذا العام أن نسلط الضوء على الأرض، وأن نتكاتف كفلسطينيين وكعرب أيضًا من أجل الحفاظ على الأراضي الفلسطينية وعلى الأراضي العربية.

نحن نرى أن الهبات والعطايا بدأت تأتى على إسرائيل من الأراضي العربية، فاليوم الجولان وغدًا الله أعلم سيقتطعون من أي دولة؟، نحن بحاجة إلى موقف عربي موحد وصمود، من أجل إحباط هذه المؤامرات، وإعادة الحق إلى أصحابه الشرعيين إن شاء الله.

فلسطين والقمة العربية

* تزامن يوم الأرض هذا العام مع موعد انعقاد القمة العربية في تونس، والتي تتصدر قضية فلسطين جدول أعمالها وكذلك اعتراف أمريكا بسيادة إسرائيل على الجولان، كيف ترى تعامل القمة مع قضيتكم؟

** أكد أن مفتاح الحل وانتهاء الصراعات في العالم يكمن في حل القضية الفلسطينية، وإعادة الحقوق لأصحابها عبر حل الدولتين، وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 67، بما فيها الضفة الغربية والقدس، بالإضافة إلى الجولان السورية المحتلة، ويجب أن يتم هذا فورًا ودون تباطؤ.

وأيضًا كانت كلمة الرئيس محمود عباس أبو مازن في نفس المضمون، ولذلك يجب على الزعماء العرب أن يتخذوا موقفًا عربيًا كبيرًا وموحدًا، من أجل إنهاء هذه الأزمة وهذه القضية التي طال أمدها، لأن هناك خطر كبير على فلسطين وعلى الأمة العربية، فاليوم الجولان وغدًا الله أعلم أين تقودهم أفكارهم.

لذلك يجب أن يكون هناك موقف عربي موحد تجاه القرارات الجائرة للإدارة الأمريكية، وتصرفها في الأراضي العربية وكأنها ملك لهم، وهذا قرار باطل لأنه يأتي “ممن لا يملك لمن لا يستحق”، فالإدارة الأمريكية وترامب لا يملكون شيئًا لكي يمنحوا الأراضي الفلسطينية والجولان إلى إسرائيل، وربما غداً ستمنح الأردن وربما أراضٍ عربية أخرى من أجل عيون دولة إسرائيل.

صفقة القرن

* سيادة السفير.. هل بدت ملامح صفقة القرن تتضح، وما هي هذه الصفقة؟

** هم لم يعلنوا حتى الآن صراحة عن صفقة القرن، لكن الإجراءات تتم ومن بينها ضم القدس وجعلها عاصمة لإسرائيل وكذلك ضم الجولان، فهذه كلها إجراءات تمهد لصفقة القرن، فهم لن يعلنوها مرة واحدة، ولكن ستتم عن طريق خطوات تمهيدية بدون إعلان.

لكن الحقيقة أن صفقة القرن بدأت، ويجب أن نكون مستعدين لها ومحتاطين، ويجب أن نتحد ونتخذ موقفًا موحدًا وقويًا، لأننا إذا سكتنا عن القدس والجولان سوف نسكت غدًا عن أراضٍ من الأردن وأراضٍ من مصر ومن العراق.

لذا يجب أن يكون هناك موقف عربي لردع هذه الأطماع، والتأكيد على أن هذه الأراضي التي يمنحها ترامب هنا وهناك لها أصحاب ولها شعوب تملكها، ولذلك يجب أن يكون هناك موقف عربي موحد وموقف كبير مثلما فعلت فلسطين، فدولة فلسطين منذ قرار القدس قطعت علاقتها بالإدارة الأمريكية نهائيًا، وكما قال الرئيس الفلسطيني “فلسطين ليست للبيع والجولان ليست للبيع وأي أرض عربية ليست للبيع”.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: