أخبار العالم العربي

غزة تحت القصف الإسرائيلي وجهود مصرية وأممية للتهدئة

فلسطين – رواء أبو معمر

شنت الطائرات الإسرائيلية، مساء اليوم الاثنين، سلسلة غارات جوية على أهداف متفرقة في قطاع غزة، وذلك بعد ساعات من سقوط صاروخ فلسطيني على منزل قرب تل أبيب. ويأتي تجدد القصف رغم الإعلان عن نجاح الجهود المصرية والأممية في التوصل لوقف إطلاق نار بين قوات الاحتلال والفصائل في القطاع.

وقال مصادر إعلامية فلسطينية”: إن أصوات الإنفجارات تدوي في مناطق متفرقة من قطاع غزة إثر الغارات الجوية المستمرة”. وأفاد شهود عيان بأن طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت صاروخًا واحدًا على الأقل غرب مدينة غزة، دون أن يبلغ عن إصابات في صفوف المواطنين.

وكان الجيش الإسرائيلي، قد أعلن بدء شن سلسلة غارات جوية واسعة في قطاع غزة، بزعم الرد على صاروخ أطلق من القطاع سقط في شمال “تل أبيب” وأحدث دمارًا كبيرًا أسفر عن إصابة 7 مستوطنين.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن صفارات الإنذار أطلقت في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، إثر انطلاق عدة صواريخ من القطاع باتجاهها. وتوعد الجيش الإسرائيلي بتوسعة أهدافه في قطاع غزة لتطال المباني والبيوت السكنية والمرافق العامة.

تجدد التوتر

ومساء الاثنين، أعلنت حركة “حماس” التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إسرائيل في القطاع، نتيجة تدخل مصري. وقال المتحدث باسم “حماس” فوزي برهوم في بيان: “نجاح الجهود المصرية في وقف إطلاق النار بين الاحتلال وفصائل المقاومة”.

لكن ورغم إعلان التوصل لاتفاق هدنة، تحدّثت وسائل إعلام عربية عن إطلاق صفارات الإنذار جنوب إسرائيل تحذيراً من قصف صاروخي، مشيرةً إلى إطلاق صواريخ من قطاع غزة على مستوطنات إسرائيلية جنوبية.

وقد أُطلقت العديد من الصواريخ من قطاع غزّة باتجاه إسرائيل مساء الاثنين، بحسب وكالة “فرانس برس”. وأطلقت نحو 10 صواريخ على فترات قصيرة من شمال قطاع غزة باتجاه إسرائيل بحسب الوكالة. ودوّت الصفارات في العديد من الأماكن جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أعلن أنّ إسرائيل تقوم حاليًا “بالرد بقوّة” على إطلاق صاروخ من قطاع غزّة سقط في تل أبيب وأوقع سبعة جرحى. وقال نتنياهو أمام الصحافيين وهو يقف في البيت الأبيض إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب: “في الوقت الذي نتكلم فيه.. تقوم إسرائيل بالرد بقوّة على هذا العدوان المتعمد”.

في المقابل، قال رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” إنّ حركته “سترد إذا ردّت إسرائيل بقوّة مفرطة” على هجوم صاروخي شن ليلاً. وأضاف هنية، في بيان مكتوب، أنّ الشعب الفلسطيني “لن يستسلم”، وستردع فصائله المسلحة “العدو” إذا تجاوز الخطوط الحمراء. وجاء بيان هنية فيما بدأت إسرائيل في ضرب أهداف في قطاع غزة، وسط أنباء عن اختباء قادة “حماس” وإجلاء منشآت الشرطة والأمن وتأهب المستشفيات في غزّة تحسباً للغارات الإسرائيلية.

غارات متواصلة

وشنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية على أهداف متفرقة في قطاع غزة، وذكرت “وكالة الصحافة الفرنسية” أنّ “الجيش الإسرائيلي دمّر مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية خلال الغارات الجوية على قطاع غزة. وقال المصدر للوكالة في غزة إنّه تمّ استهداف مكتب هنية في الغارة على المكتب الواقع غرب مدينة غزة، والذي قال شهود عيان أنه دُمر. وأكد الجيش الإسرائيلي استهداف المكتب، وكذلك ذكرت “إذاعة حماس” أنّ “ضربة جوية إسرائيلية استهدفت مكتب هنية في غزّة”.

وكان الجيش الإسرائيلي استهدف عدّة مواقع لـ”حماس”، بينها ما قال إنّه “مقر سري لحماس”، في وقت قالت مصادر ميدانية إنّ القصف طال منازل سكنية. وقال الجيش الإسرائيلي إنّ “مقاتلات حربية أغارت على مبنى مكون من 3 طوابق في حي الصبرا في مدينة غزة”، مشيراً إلى أنّ المبنى المستهدف يعد مقراً سريّاً للحركة.

وبحسب البيان الذي نشره المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، فإنّ المقر “يستخدمه جهاز الأمن العام والمخابرات العامة والاستخبارات العسكرية التابعة لمنظمة حماس”. وقال أدرعي، في تغريدة على “تويتر” أرفقها بصورة للمقر، إنّ المخابرات العسكرية التابعة لحماس “مسئولة عن تجميع وتحليل الاستخبارات ضد إسرائيل”.

وأضاف أنّ الموقع هو “مقر حكم مركزي تابع لمنظمة حماس”، وقد استهدفته الضربات في إطار الغارات التي استهدفت “أرجاء قطاع غزّة ردّاً على إطلاق الصاروخ باتجاه إسرائيل”. إلّا أنّ مصادر ميدانية كشفت أنّ إحدى الغارات التي شنتها طائرة من دون طيار، أصابت منزلاً سكنياً في حي الشجاعية شرق غزة.

دعوة للتهدئة

من جانبها دعت الأمم المتحدة أطراف النزاع إلى اعتماد “أقصى درجات ضبط النفس” بعد الغارات الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية، ستيفان دي جاريك: “يعرب الأمين العام أنطونيو غوتيريش عن القلق الشديد إزاء التطورات الأخيرة المرتبطة بغزة”.

وتابع المتحدث أنّ “إطلاق صاروخ من غزة باتجاه إسرائيل يعتبر تطورًا خطيرًا وغير مقبول”، مضيفا: “نطالب كل الأطراف باعتماد أقصى درجات ضبط النفس”. واستطرد قائلاً: “نعمل مع مصر وكل الأطراف المعنيين لخفض التوتر”، معتبراً أنّ “التصعيد سيجعل الوضع أكثر سوءاً خصوصًا بالنسبة إلى المدنيين في غزة وحولها”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين