أخبار العالم العربيكلنا عباد الله

شيخ الأزهر لوزير خارجية فرنسا: سنلاحق من يسيء للنبي أمام المحاكم الدولية

جدد الشريف، الدكتور ، رفضه للإرهاب ولأي إساءة للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- تحت أي دعاوى زائفة بحرية التعبير، وتعهد الطيب، خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي، ، بملاحقة كل من يسئ للنبي أمام المحاكم الدولية.

ووفقًا للموقع الرسمي للأزهر قال شيخ الأزهر إن حكامًا ومحكومين يعلنون رفضهم القاطع للإرهاب الذي يرفع راية ، فالإسلام ونبيه والمسلمون براء من ، وقد قلت هذا الكلام في قلب أوروبا، في لندن وباريس وجنيف وروما وقلته في الأمم المتحدة وآسيا وكل مكان، فالإرهابيون قتلة مجرمون ونحن غير مسؤولون عنهم.

وأضاف: لا نقول هذا اعتذارًا عن الإسلام لأن الإسلام لم يخطئ وليس مسؤولًا عن تصرفات أحد، وأنا وهذه العمامة الأزهرية حملنا الورود في ساحة الباتاكلان ورفضنا الإرهاب وأرسلنا التعازي في ضحايا الإرهاب.

وأكد أنه من الضروري أن يكون المسؤولون في أوروبا قد اقتنعوا وأدركوا بأن هذا الإرهاب لا يمثل الإسلام ولا المسلمين، فالمسلمون هم أول ضحايا الإرهاب وبلادنا ضحية للإرهاب واقتصادنا يتضرر بسبب الإرهاب، وهذا الإرهاب موجود بين أتباع كل دين ونظام، فإذا قلنا إن المسيحية ليست مسؤولة عن أحداث نيوزيلندا فلابد أن نقر بأن الإسلام غير مسؤول عن إرهاب من يقتلون باسمه، وأنا لا أقبل أبدًا أن يتهم الإسلام بالإرهاب.

رفض الإساءة

وشدد شيخ الأزهر أنه حين يكون الحديث عن الإسلام ونبيه ﷺ فأنا لا أجيد التحدث بالدبلوماسية، وسأكون دائمًا أول من يحتج ضد أي إساءة إلى ديننا ونبينا، وأنا أتعجب حينما نسمع تصريحات مسيئة مثل التي سمعناها لأن هذه التصريحات تسيء إلى وتبني جدارًا من الكراهية بينها وبين الشعوب العربية والإسلامية، وهذه التصريحات يستغلها المتطرفون في القيام بأعمال إرهابية والمسؤولون هنا يتحملون جانبًا من المسؤولية، لأن واجب الحكومات أن تمنع الجرائم قبل حدوثها، فحينما تسيء صحيفة إلى نحو ملياري مسلم فهذه ليست حرية تعبير، بل هذه جريمة تجرح مشاعر المسلمين وكل المعتدلين، وتضر بمصالح فرنسا نفسها لدى الدول العربية والإسلامية.

وأوضح شيخ الأزهر أنه صدره واسع للحديث في أي شيء، لكن الإساءة لنبينا محمد ﷺ مرفوضة تمامًا، وإذا كنتم تعتبرون الإساءة لنبينا حرية تعبير فنحن نرفض هذه الحرية شكلًا ومضمونًا، وسوف نتتبع الذي يسيء إلى نبينا في المحاكم الدولية حتى لو أمضينا عمرنا كله في الدفاع عن النبي ﷺ، هذا الرسول الكريم الذي جاء رحمة للعالمين، وأطالب دول الحقوق والحريات أن تتخذ خطوات حقيقة ملموسة لوقف أي تصريحات تربط الإرهاب بالإسلام وتقول الإسلامي أو الإسلاموي، فهذه المصطلحات جميعها تجرح مشاعر المسلمين، وليس من الحكمة المغامرة بمشاعر ملايين البشر من أجل ورقة مسيئة، هذا منطق عجيب.

الإرهاب صنيعة دولية

وأشار إلى أن الإرهاب صنيعة دولية، والعالم العربي هو المسرح الذي تنفذ عليه جرائم الإرهاب، وأنا شخصيا أتعجب من عجز هذا العالم الذي يتباهى بتقدمه وقوته من مطاردة هؤلاء الإرهابيين؛ فلو أن هناك رغبة جادة للقضاء على الإرهاب لقضوا عليه، وفي ظني أن الإرهاب بندقية بالإيجار تلعب بها الدول وتتناقلها والضحية هنا المسلمون والعرب، ونقول للجميع إننا مستعدون للتعاون من أجل القضاء على التطرف والإرهاب ولن ندخر في سبيل ذلك جهدًا.

وأعرب شيخ الأزهر عن استعداد الأزهر للتعاون مع فرنسا وعلى نفقة الأزهر لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام ومحاربة الفكر المتطرف والتشدد داخل فرنسا، ولا نريد مقابل ذلك أي ثناء أو شكر، لأننا نعمل من أجل السلام الذي هو رسالة الإسلام، وعلى استعداد لتقديم منصة خاصة للحوار ونشر للوسطية والاعتدال والتعاون باللغة الفرنسية ونتعاون مثلما تعاونا مع الفاتيكان ومجلس الكنائس والمؤسسات الدينية الكبرى حول العالم، وقد كانت وثيقة الأخوة الإنسانية خير شاهد على هذا التعاون، والتي لو قرأها المسؤولون وأمعنوها لتجنب العالم مشكلاته.

توضيح فرنسي

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إن حديثه مع شيخ الأزهر اتسم بالصراحة والإرادة للفهم والعمل المشترك من أجل التسامح والتهدئة واحترام الحريات الدينية، متابعًا: “نحن نعى أهمية مواصلة الحوار القائم على الثقة مع فضيلة شيخ الأزهر”، وفقًا لموقع “اليوم السابع“.

وتابع لودريان خلال مؤتمر صحفي: “أردد ما ذكره الرئيس الفرنسي في الأيام الماضية بقوة وهو احترام فرنسا للإسلام”، مضيفا أن الأزهر مؤسسة مرموقة ومعترف بها دوليا، والمسلمين جزء لا يتجزأ من فرنسا وتاريخها، وذكرت أن فرنسا تخوض معركة مع ضد العنف والإرهاب والتطرف، فالإسلام في جهة والتطرف في جهة أخرى، والمسلمين هم أول الضحايا لهذا الإرهاب والتطرف.

وأضاف: “كما ذكرت أن علينا أن نخوض معركة مواجهة الأفكار المتطرفة وعلى مؤسسة الأزهر أن تلعب دورا كبيرا في هذا، واتفقنا أننا سنعمل في المستقبل”.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين