أخبار العالم العربيأميركا بالعربي

راي حنانيا يناقش: كيف عاد العرب إلى السباق العالمي لاستكشاف الفضاء؟

ترجمة: فرح صفي الدين – قد لا يعلم الكثيرون أن هناك الكثير من العلماء العرب ساهموا في المهمات الفضائية المختلفة التابعة لوكالات الفضاء المختلفة، مثل الوكالة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء والمعروفة باسم “ناسا”.

فإلى جانب علماء الفلك والفضاء بالوكالة الأمريكية، توجد أسماء عربية استطاعت أت تحجز لنفسها مكانًا ضمن طاقمها الأساسى.

وهناك العديد من العرب ذهبوا إلى الفضاء خلال السنوات القليلة الماضية. فعلى سبيل المثال، حقق هزاع المنصوري إنجازًا تاريخيًا باسم بلاده كأول رائد فضاء إماراتي.

وبحسب BBC، كان المنصوري العربي الثالث الذي يذهب للفضاء، إذ سبقه الأمير السعودي سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والسوري محمد فارس. وكانت رحلتيهما في ثمانينيات القرن العشرين.

في برنامجه The Ray Hanania Show استعرض الصحفي المخضرم راي حنانيا دور الأمريكيين العرب الذين يعملون لدى وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، وذلك مع ضيفه الدكتور حسن المكداش، خبير الإحصاء الحيوية والمستشار لدى قسم البحوث الطبية الحيوية والعلوم البيئية بمركز جونسون للفضاء (JSC) التابع لوكالة ناسا و KBR Space Science and Human Health and Performance . فهو يقوم بتحليل البيانات الطبية والحيوية للاستفادة منها في الأبحاث العلمية.

الإمارات لاعب جديد!

وفقًا لصحيفة Arab News، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة الأسبوع الماضي أن نورا المطروشي ستكون أول امرأة عربية تبدأ التدريب لتصبح رائدة فضاء، حيث ستشارك في مهمات الفضاء التي تسعى الدولة إلى تحقيقها في المستقبل.

وفي حال حققت المطروشي حلمها في السفر إلى الفضاء، فستكون ثاني امرأة عربية تختارها “ناسا” لهذه المهمة، فقد سبقتها كريستا ماكوليف، وهي معلمة أمريكية ورائدة فضاء من أصول لبنانية أمريكية، والتي توفيت في حادث انفجار مكوك الفضاء Challenger في 28 يناير 1986 مع أفراد الطاقم السبعة.

وكانت الإمارات، التي تعتبر لاعبًا جديداً في السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي، قد أرسلت أول إماراتي إلى الفضاء كجزء من طاقم مكون من ثلاثة أفراد كانوا على متن الصاروخ “سويوز” Soyuz الذي انطلق من كازاخستان في سبتمبر 2019.

بعد ذلك بعام، أعلنت الإمارات أنها تخطط لأن تكون أول دولة عربية تقوم بإطلاق مركبة فضائية بدون طيار إلى القمر بحلول عام 2024.

كما أعلنت في فبراير الماضي عن بدء المهمة العلمية “لمسبار الأمل” بعد إجراء اختبارات للتأكد من دقة وسلامة الأجهزة العلمية التي يحملها، ليكون بذلك أول مهمة عربية تحقق هذا الإنجاز على كوكب المريخ.

 مع بدء المرحلة العلمية لمسبار الأمل سوف تقوم الأجهزة التي يحملها على متنه بالعمل على توفير صورة واضحة وشاملة عن مناخ كوكب المريخ في كل الأوقات على مدار سنة مريخية كاملة.

وهذه المعلومات التي ستشاركها الإمارات مع المجتمع العلمي العالمي مجاناً سوف تساعد العلماء والباحثين على الوصول إلى فهم علمي أعمق للعمليات التي تدور داخل الغلاف الجوي للمريخ، وخصوصاً في ما يخص تلاشي غازي الأكسجين والهيدروجين اللذين يعتبران المكونيين الرئيسيين للماء، وهو ما قد يساعد في تفسير العديد من الظواهر العلمية المرتبطة بهذا الكوكب.

حلم ليس ببعيد عن العرب

لعب العلماء الأمريكيون من أصول عربية أدوارًا هامة في وكالة “ناسا”، ففي العام الماضي قامت دار صك العملات المعدنية في الولايات المتحدة United States Mint بتكريم ماكوليف كأول رائدة فضاء مدنية، حيث حملت العملة المعدنية من الدولار الفضي صورتها بعد مرور 35 عامًا على الحادث.

وفي الوقت الحالي، هناك حوالي 23 عالمًا أمريكيًا من أصول عربية يعملون لدى وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، أغلبهم مهندسين وعلماء.

وفي هذا الصدد يقول د. المكداش إن هذا يعد أكبر مثال يدل على اندماج العرب داخل المجتمع الأمريكي وتقديم نموذج يُحتذى به في تلك الدولة التي أصبجت بالنسبة لهم موطنًا.

وأضاف أن مشاركة العرب الأمريكيين في مشاريع ناسا “فرصة لمجتمعنا لرد الجميل لهذا البلد”. إلى جانب العرب الآخرين من أمريكا والعالم العربي، الذين يلعبون “دورًا مهمًا” في استكشاف المريخ.

ويعمل د. المكداش حاليًا على بحث مشترك بين “ناسا” و(KPR) ضمن فريق كبير يتكون من أطباء وعلماء على دراسة إمكانية السفر عبر الفضاء لوقت طويل وتأثير ذلك على الصحة، من حيث تعرضه للاشعاعات ومواجهة بعض التداعيات الصحية الأخرى وإيجاد حلول لها.

وقال: “هناك الكثير من الأشياء التي تحدث للعضلات والعظام، والتأثير الإشعاعي. هناك حياة حتى في الفضاء، لذلك قد نواجه مواقف طبية تحتاج إلى اكتشاف طريقة للتعامل معها”.

وأوضح قائلًا “أنا أركز على البحث الطبي.. لذلك نأمل أن نحاول حل جميع مشاكل البيانات، مثل صحة الإنسان في الفضاء وكيفية جعل السفر في الفضاء لمسافات طويلة أمرًا ممكنًا”.

وقال إنه لا يواجه أي صعوبة أو تحدي كعربي يعمل في مثل هذا المكان، وأكد أن الوكالة الأمريكية ترحب بكل الموظفين لديها من أي مكان في العالم، وتنظر للجميع على قدم المساواة.

وعن التحاقه بوكالة الفضاء الأمريكية، يقول د. المكداش إنه شعر أن ذلك أعطى الأمل لمن حوله حول إمكانية تحقيق ذلك، وأنه ليس مستحيلًا على الإطلاق، مستطردًا “ابنتي ترغب في أن تكون رائدة فضاء في يوم من الأيام، فهي تشعر عندما تراني أن ذلك ممكنًا”.

وفيما يتعلق بالأبحاث التي تقوم بها ناسا سواء الطبية أو العلوم الطبية الحيوية، يقول د. المكداش إنها تفيد البشرية على الأرض بشكل كبير في المقام الأول من أجل أن تجعل حيتاتهم أفضل. كما هو الحال عند تطوير الأجهزة الطبية صغيرة الحجم أو التطبيب عن بُعد.

فلسطين تشارك في سباق الفضاء

من ناحية أخرى أوضحت صحيفة Arab News أن هناك إثنين من الأمريكيين العرب المشاركين في برنامج استكشاف المريخ التابع لوكالة “ناسا”، ترجع أصولهما إلى قطاع غزة بفلسطين، أحدهما هو لؤي البسيوني، من بيت حانون، وهو أحد أعضاء الفريق الهندسي الذي أطلق مروحية من سطح المريخ في فبراير 2021.

والثاني هو سهى القيشاوي، وهي مهندسة برمجيات كبيرة تساعد ناسا في بناء مركبة “أوريون” Orion الفضائية، والتي ستكون بمثابة المركبة الفضائية الاستكشافية التي ستنقل رواد الفضاء إلى الكوكب الأحمر.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين