أخبار العالم العربي

د. ماجد كوكة لراديو صوت العرب  1738 قتيلا و جريحا في الغوطة الشرقية

الغوطة الشرقية لا يوجد بها اي مقوم من مقاومات الحياة

الغوطة الشرقية هي منطقة زراعية كثيفة السكان على مشارف دمشق و هي آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة قرب العاصمة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع أحداث الحرب إن 310 أشخاص على الأقل قتلوا في المنطقة خلال الأيام الثلاثة الماضية فضلا عن إصابة 1550 آخرين.

وقال سكان في الغوطة الشرقية بسوريا إنهم ”ينتظرون دورهم في طابور الموت“ في واحدة من أعنف عمليات القصف التي تنفذها القوات الحكومية على الجيب المحاصر الذي تسيطر عليه المعارضة قرب العاصمة.

وتحاصر القوات الحكومية المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف شخص منذ سنوات.

وأصبح تكثيف الغارات الجوية منذ يوم الأحد واحدة من أعنف عمليات القصف في الحرب الأهلية السورية التي توشك على دخول عامها الثامن.

وفي لقاء حصري لراديو صوت العرب من أمريكا مع الدكتور ماجد كوكة يصف الأوضاع المتردية في الغوطة الشرقية قائلا :

” الوضع سيء جدا بكل المقاييس ، سواء الامني او المعيشي ، مئات الغارات الجوية و القنابل و القذائف . معظم الناس موجودة بالملاجيء ، الغارات الجوية تتواصل حتي هذه اللحظة ولم تتوقف خلال 48 ساعة الاخيرة، أعداد القتلي و الجرحي في تزايد ، 14 مستشفي يعمل و مليء بالجرحي و الشهداء .

الغوطة الشرقية لا يوجد بها اي مقوم من مقاومات الحياة ، فهي الآن بدون اي مقومات غذائية.. الناس لم تأكل منذ يومين .. لا يوجد حتي الخبز ، وجميع المخابز متوقفة ، الوضع المعيشي سيء. . الكهرباء مقطوعة.

الاطفال الذين قتلوا وأصيبوا تزداد أعدادهم كل ساعة لقد وصل عددهم الي 92 طفل تقريبا من بداية حدة التصعيد الي الان و 150 من النساء . عدد القتلي كبير خصوصا ان الاستهداف يتم من داخل المناطق السكنية و التجمعات و الاسواق . هناك مناشدات لاستخراج الناس من تحت الانقاض التي لازالت موجودة حتي الان ، و لا يوجد من يساعدهم للخروج ، لان الطيران يستهدف اي سيارة تتحرك. سيارات الاسعاف تم استهدافها أمس ، القافلة الطبية و كذلك سيارات الدفاع المدني تم استهدافهم ، و لذلك يتجنب الجميع التحرك فوق الارض.

هناك نقص كبير في المعدات الطبية و عدد الاطباء ولذلك نحن نستعمل اي شيء يمكن استخدامه حتي الاقمشة المتاحة. الادوية معظمها منتهية الصلاحية. و هناك حالات لا نتمكن من تقديم الاسعافات اليها. هناك نقص في ادوية الاطفال و الادوية العامة ، نقص في مواد غسيل الكلى. و هو الامر الذي يؤدي الي مضاعفات كبيرة نتيجة انعدام وجود تلك المواد الطبية.

هناك أطفال قضوا نحبهم اثناء اسعافهم ، ربما بسبب حالتهم الحرجة او نقص في المعدات الطبية اللازمة للاسعافات

فالمشكلة مركبة ، عندنا عدد محدود من الاطباء. هناك اطباء يقضون اكثر من 20 ساعة داخل المشافي و المراكز. هناك اشخاص ماتوا بسبب عدم تمكننا من ادخالهم الي غرف العمليات. ففي مقابل عدد الاطباء المحدود و نقص الامدادات الطبية ، عدد الجرحي و القتلي في تزايد. ما ترونه في الصور لا يعكس الوضع بشكل كامل . الجرحي ملقون علي الأرض حتي بعد اتمام العمليات الجراحية لهم حيث لا يوجد لهم مكان .. الاسرة كلها مليئة بالجرحى. احد الاطباء اقترح ان نختار من بين الجرحى الشخص الذي ممكن ان تكون نسبة شفائه 50 % و وقت العملية اللازمة له لا يزيد عن 3 ساعات. و بالتالي يتم استبعاد الجرحي الذين يمكن ان يشغلوا غرفة العمليات وقت طويل و نسبة نجاح عملياتهم اقل. هذا هو الوضع الطبي في المراكز التي يتم استهدافها و تستقبل عدد اكبر بكثير من قدرتها الاستعابية حيث يمكن ان يصل الامر الي 10 اضعاف قدرة بعض المراكز الطبية. فالهدف هو زيادة الضغط علي الناس و الوصول الي مرحلة اليأس و استسلامهم .

” من لم يمت بالقصف سيموت جوعا ” ، هذا هو لسان حال أهل الغوطة الشرقية ، فوضع من مات في الغوطة الشرقية افضل حالا من الذي ظل علي قيد الحياة ، هذا هو الواقع . فالاحياء يعيشون معاناة حقيقية. احد الاطباء ذكر ان احد االاطفال اصيب بشظية في بطنه ، و لما قام الطبيب بالعملية الجراحية لاستخراجها وجد ان الامعاء خاوية مما يدل علي عدم تناول هذا الطفل لاي طعام لمدة لا تقل عن 48 ساعة ، حيث ان الموجود من الطعام لا يغطي اكثر من احتياج 10 % علي الاكثر من عدد السكان الموجودين بالغوطة الشرقية .

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين