أخبار العربالإقتصاد العربي

تونس-  قطاعات متعددة تحتج على سياسات الحكومة والسبسي ينتقد أداءها

تونس -هاجر العيادي

احتج المئات من ، الخميس، قبالة ، وسط تواجد أمني مكثّف، معبرين عن رفضهم لسياسات الحكومة الحالية.

وطالب المتظاهرون الحكومة بجملة من المطالب، فضلاً عن التراجع عن الزيادات الأخيرة في .

وعلى وقع هذه الزيادات نفّذ العديد من القطاعات، مثل قطاع ، ومرشدين في مجال والسياقة، وقفات احتجاجية متتالية منذ يوم إعلان الزيادة.

أسعار المحروقات

وأقرت الحكومة هذه الزيادة نهاية مارس الماضي في وقت متأخر من الليل، حيث أعلنت ، في بيان، رفع سعر البنزين الرفيع بـ80 مليما، ليصبح ثمن اللتر الواحد 2.065 دينار أي (0.655 دولار). كما جرى الترفيع بـ80 مليمًا أيضًا في سعر الغازوال دون كبريت، ليصبح سعر اللتر الواحد منه 1.825 دينار (نحو 0.597 دولار)، و90 مليما في سعر الغازوال العادي، ليصبح اللتر الواحد بـ1.570 دينار (نحو 0.513 دولار).

وعلى وقع هذه الاحتجاجات طالب   بإيجاد حلول لهذه المسألة تفاديًا لما سينتج عنها من تبعات سلبية.

الإعلام يحتج

على صعيد آخر نظم إعلاميو دار الصباح وعمال إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم، وهي مؤسسات إعلامية مصادرة، نظما وقفتين احتجاجيتين.

وطالب إعلاميو “الزيتونة” الحكومة بتسوية وضع الإذاعة وإلحاقها بالقطاع العام، أما إعلاميو “دار الصباح” فطالبوا بإيجاد حلول لوضعية هذه المؤسسة المصادرة، وتحقيق استقلاليتها الإدارية، وتحييدها عن كل التدخلات.

رفض قانون المالية 2019

 وفي نفس السياق نفذت العشرات من العائلات، وقفة للمطالبة بإصدار القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة، إلى جانب احتجاج عدد من المرشدين التربويين للمطالبة بالتشغيل.

وتأتي هذه التطورات عقب تنفيذ جملة من الإصلاحات الاقتصادية في إطار التقشف، وكان من المقرر مساءلة رئيس الحكومة التونسية الحالي يوسف الشاهد أمام البرلمان حول أوضاع قطاع الصحة والوضع العام في البلاد، إلا أن هذه الجلسة ألغيت بسبب حالة احتقان عمت القاعة.

وطالب المحتجون عدم تفعيل البند المتعلق بالاستقلالية المالية والإدارية للبرلمان الذي تم إقراره في قانون المالية لعام 2019، بالإضافة إلى المطالبة بتفعيل قرار يقضي بصرف منحة لموظفي البرلمان.

الشاهد ينسحب ويبرر

وندد الشاهد، بمثل هذه التصرفات إثر انسحابه من الجلسة العامة، قائلاً إن “الحكومة احترمت هذا المجلس منذ صباح اليوم وكامل أعضاء الحكومة حاضرون، لكن يبدو أن هناك مشاكل تنظيمية وترتيبية داخل البرلمان ليس لنا علاقة بها” مشيرًا إلى أن انسحابه جاء بسبب قلة التنظيم.

وفي هذا السياق قال: “قدرنا هيبة الدولة والبرلمان، لكن لا يمكننا أن ننتظر أكثر في ظل أمور غير منظمة، عندما يكون البرلمان جاهزًا للتداول في وضع الصحة سنكون حاضرين”.

 ويأتي هذا التصريح عقب اتهام شخصيات سياسية الشاهد بالتهرب من جلسة المساءلة البرلمانية.

الرفع في سن التقاعد

ووافق الأربعاء على قانون يرفع سن تقاعد موظفي القطاع العام لسنتين، حيث أصبح التقاعد عن عمر يناهز 63 بدلاً عن 60 اعتبارًا من 2020.

ويفرض هذا السن ضريبة للضمان الاجتماعي على الموظفين وأرباب العمل، في إصلاح مهم يطالب به المقرضون الدوليون لتحقيق الاستقرار في المالية العامة.

وسيساهم هذا القرار في ترفيع معدلات البطالة في البلاد، لاسيما في شريحة الشباب وحاملي الشهادات العليا الذين يأملون في إعادة افتتاح باب الانتداب في الوظيفة العمومية الذي تم إغلاقه منذ سنوات.

وتخضع تونس لضغوط من صندوق النقد الدولي لتسريع وتيرة الإصلاحات، ومساعدة اقتصادها على التعافي من هجمات مسلحة وقعت في 2015، وأضرت بقطاع السياحة الحيوي في البلاد.

الباجي ينتقد

من جانبه وجه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي انتقادات لاذعة للحكومة الحالية ورئيسها يوسف الشاهد، مستعرضًا عددًا من المؤشّرات التي تترجم هشاشة الوضع، خصوصًا على المستوى الاقتصادي، على حد تعبيره قائلًا:” “الأداء الحكومي ليس في الاتجاه الصحيح، والمؤشرات الاقتصادية تدل على ذلك”

ويعتقد على نطاق واسع أن المشهد الجزائري بات ضاغطًا على الحكومة التونسية، في ظل قوى مجتمعية تطالب بإصلاحات هيكلية لجميع القطاعات، وخاصة الاقتصادية، والتخفيف من أزمتي البطالة والفقر.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين