أخبار العربالركن الخامستغطيات خاصة

تغيير كسوة الكعبة المشرفة

بدأت الهيئة العامة لشئون بالمملكة العربية ، فجر السبت في مراسم فك أركان كسوة مذهبات ، حسب الخطة التشغيلية والفنية لتبديل الثوب القديم ووضع الجديد بعد صلاة فجر اليوم التاسع من شهر ذي الحجة -وقفة ، وشارك نحو 160 فنيا وصانعا، في مراسم استبدال كسوة .

وتستبدل الكعبة كسوتها مرة واحدة كل عام جريًا على عادة الرئاسة العامة لشؤون والمسجد النبوي في مثل هذا اليوم من كل عام أثناء فريضة الحج.

فبعد أن يتوجه الحجاج إلى صعيد عرفات، تقوم الرئاسة العامة لشؤون المسجدين بمتابعة تغيير المشرفة واسدال الثوب الجديد عليها، استعدادًا لاستقبال الحجاج في صباح اليوم التالي يوم عيد الأضحى المبارك.

استبدال الكسوة

وسيتم استبدال كسوة الكعبة المشرفة القديمة بكسوة جديدة مكون من أربعة جوانب مفرقة وستارة الباب، حيث يتم رفع كل جنب من جوانب الكعبة الأربعة على حدة، إلى أعلى الكعبة المشرفة تمهيداً لفردها على الجنب القديم في عملية لا تخلو من مهارة وحركية واتقان إلى أن يكتمل الثوب لتبدأ بعدها عملية وزن الحزام ووضع الستارة وتثبيت الأطراف

ويجري فك المذهبات بطرق فنية متبعة تعمل على سلامة القطع، والمذهبات عبارة عن ستارة باب الكعبة المشرفة المصنوعة من الذهب الخالص بالجهة الشرقية، وعدد 4 صمديات تتضمن سورة الإخلاص والموجودة في الأركان الأربعة بالكعبة المشرفة وعدد 4 قناديل (الله أكبر) والمثبتة عند خطة النية”.

اهتمام ملكي

وتنفذ مراسم تغيير كسوة الكعبة باستخدام آليات رافعة حديثة تمكن العاملين من الوصول لسطح الكعبة المشرفة و(سقالات) من نوع متحرك وثابت لتسهيل التنقل ومباشرة المهام المطلوبة بتعاون الجهات المعنية والفنية بالرئاسة.​

وأكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، اهتمام القيادة الرشيدة بالكعبة المشرفة قبلة المسلمين، لافتًا إلى أن تسليم الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير ، لكسوة الكعبة المشرفة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لكبير سدنة بيت الله الحرام يجسد هذا الاهتمام العظيم ويؤكد حرص الدولة على توفير كافة إمكانات مجمع الملك عبدالعزيز لصناعة كسوة الكعبة المشرفة وخدمتها.

وقال إن حكومة خادم الحرمين الشريفين دائمًا ما تسخر كل الإمكانات في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين ومقدساتهم، واهتمامها وحرصها على الكعبة المشرفة إنما هو نهج يسير عليه كل من تولى قيادة هذا البلد المعطاء، وأنهم يسعون جاهدين لتحقيق المرجو منهم في سبيل الظهور بأبهى الصور خلال موسم الحج من كل عام.

24 مليون ريال

وبحسب تقرير لقناة الغد الإخبارية، فإن التكلفة الإجمالية لصناعة كسوة الكعبة تبلغ 24 مليون ريال سعودي، وكسوة الكعبة التي تحتاج 675 كجم من الحرير الخام باللونين الأسود والأخضر، و220 كجم من خيوط الفضة الخالصة والمطلية بالذهب لنقش الآيات القرآنية.

ويعتبر مصنع كسوة الكعبة المشرفة أحد الأماكن التي تشهد زيارات منتظمة من معتمرين وحجاج وزوار مكة المكرمة للتعرف على طريقة صناعة رداء قِبلة المسلمين حيث تبرز في ردهات مصنع كسوة الكعبة المشرفة وعبر مراحل الإنتاج الإجابات عن تساؤلات ظلت ترافق الكثير من زوار البيت العتيق حول كيفية صناعة رداء الكعبة الشريفة ومراحل انتاجه.

فمن قسم خياطة وتجميع الكسوة بمجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة يبدا لمس المميزات حيث يضم أكبر مكينة خياطة في العالم من ناحية الطول اذ يبلغ طولها 16 متراً وتعمل بنظام الحاسب الآلي.

ومنذ إنشاء المصنع كانت تشرف عليه وزارة الحج والأوقاف وفي عام 1414 تم نقل الإشراف على المصنع للرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي وهناك وضعت أُولى لبنات مجمع الملك عبد العزيز لكسوةِ الكعبةِ المشرفةِ حيث يشهد المجمع تطورا تقنيا وإداريا مستمرا وبِطاقم فني ذي خبرات وأنامل محترفة وفق معايير محددة وثابتة تساهم في تجويد صناعة كسوة الكعبة المشرف.

مراحل صناعة الكسوة

وتبدأ فصول صناعة كسوة الكعبة المشرفة بجلب أجود أنواع الحرير الطبيعي في العالم على هيئة شلل بيضاءَ مائلة للصفرة ويشرع المختبر في إجراء العديد من اختبارات المحاكاة عليها للتأكد من متانة الحرير وجودته حيث تستهلك كسوة الكعبة المشرفة أكثر من 700 كجم من الحرير الذي يتم صباغته ونسجه وحياكته بمصنع كسوة الكعبة المشرفة.

وتتضمن مراسم الكسوة عقب انتهاء جميع مراحل الإنتاج والتصنيع وفي منتصف شهر ذي القعدة تقريبًا حفلا سنويا في مصنع كسوة الكعبة المشرفة يتم فيه تسليم كسوة الكعبة إلى كبير سدنة بيت الله الحرام وبدوره يقوم بتسليمها للرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتأتي آخر قطعة يتم تركيبها وهي ستارة باب الكعبة المشرفة وتعد أهم مراحل عملية تغيير الكسوة، وبعد الانتهاء منها تتم عملية رفع ثوب الكعبة المبطن بقطع متينة من القماش الأبيض، وبارتفاع نحو ثلاث أمتار من شاذروان “القاعدة الرخامية للكعبة” والمعروفة بعملية “إحرام الكعبة”، ويرفع ثوب الكعبة المشرفة بهدف حمايته.

تاريخ كسوة الكعبة

ويعود تاريخ كسوة الكعبة الى عهود قديمة حيث كساها الرسول صلى الله عليه وسلم بالثياب اليمانية، ثم كساها الخلفاء الراشدون من بعده بالقباطى والبرود اليمانية فيما استمر العمل في كسوة الكعبة في عهد بنى أمية، والعصر العباسي، وعصر المماليك، وفي مستهل المحرم من عام 1346هـ، أصدر الملك عبد العزيز -رحمه الله- أوامره بإنشاء دار خاصة بصناعة الكسوة في أجياد بمكة المكرمة قبل ان تغلق الدار ليتم في عام 1381هـ إعادة فتح وتشغيل مبنى يقوم بصنع الكسوة الشريفة إلى عام 1397هـ، حيث نقل العمل في الكسوة إلى المصنع الجديد، الذي تم بناؤه في أم الجود بمكة المكرمة، وما زالت الكسوة الشريفة تصنع به إلى وقتنا الحالي.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: