أخبار العرب

بيروت تعيش على وقع التصعيد الأمريكي الإيراني وواشنطن تحذر رعاياها

أصدرت سفارة في لبنان “تنبيها أمنيا” للمواطنين الأمريكيين المقيمين والمتواجدين داخل الأراضي اللبنانية، حذرتهم فيه من التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وحثت السفارة الأمريكية ببيروت – في بيان أمس “الأربعاء” – المواطنين الأمريكيين في لبنان إلى التزام أقصى درجات اليقظة والحيطة والحذر، داعية إياهم إلى التواري عن الأنظار، والوقوف على بينة من محيط التواجد، والحفاظ على الأمن الشخصي، والاحتفاظ بوثائق السفر بشكل دائم ومستمر.

مخاوف لبنانية

ويزداد التوجس لدى المسئولين اللبنانيين على مختلف المستويات من سياسيين وعسكريين كلما ارتفعت التهديدات بين الأميركيين والإيرانيين على الأخص لدى تكرار التهديد الأميركي بضرورة إنهاء خطر التنظيمات التي تجندها ​​ للقيام بادوار تتجاوز مهمة ​القوات المسلحة​ التابعة لبعض دول المنطقة.

وتوقف مسئول امني عند التحذير الذي صدر عن ​السفارة الأميركية​ في لبنان للمواطنين الأميركيين في لبنان، مشيرًا إلى أن الخريطة الإستراتيجية الأميركية حددت أهداف للقضاء على التهديدات التي يمكن أن تنجم عن التنظيمات التي تمولها وتدربها وتسلحها إيران والتي تقع بين لبنان و​​.

ويرى البعض أن هذا قد يعني أن ​الولايات المتحدة الأميركية​ قد تنفذ عملية عسكرية ضد ​حزب الله،​ الذي تعتبره تنظيما إرهابيا أو ربما ستكلف ​​ بهذه المهمة، وعندئذ لن تكون المهمة محدودة بل ستتوسع إلى حرب بين لبنان وإسرائيل لان ​الجيش اللبناني​ سيدافع عن أي استهدافات.

يذكر أن قائد الجيش ​العماد جوزيف عون موجود حاليا في في مهمة تقييم المساعدات الأميركية للجيش والتداول بما يمكن أن يكون للبنان من دور في حال وقوع تطورات عسكرية أميركية إيرانية وتفرعها إلى انضمام إسرائيل إليها ومن لبنان لن يقف الحزب مكتوف الأيدي.

موقف صعب

وبالنسبة إلى لبنان الغارق في مشاكله الاقتصادية والماليّة، والذي جمّد مشاكله السياسيّة إلى مرحلة لاحقة في انتظار بتّ ملفّ المُوازنة، فهو يسير حاليًا بين الألغام–إذا جاز التعبير، لتجنّب الارتدادات السلبيّة للصراع الأميركيّ-الإيراني المُتصاعد.

فالغضب الخليجي، وتحديدًا السُعودي والإماراتي، على إيران، وعلى كل من يُؤيّد مواقفها بشكل مُباشر أو مُواربة، بلغ ذروته في الأيّام القليلة الماضية، بعد التطوّرات الأمنيّة الخطيرة في الخليج، الأمر الذي جرى التعبير عنه بحدّة عبر بعض ​مواقع التواصل الاجتماعي​ في الخليج، وعبر نشر مقالات صحافيّة عربيّة تُهاجم الموقف اللبناني من الصراع بين السُعوديّة والإمارات من جهة وإيران من جهة أخرى.

وقد سارعت الخارجيّة اللبنانيّة إلى إصدار بيان استنكرت فيه التعرّض للسُفن التجاريّة قرب ​المياه​ الإقليميّة لدولة الإمارات العربيّة المُتحدة، داعية الأمم المتّحدة والمُجتمع الدَولي إلى ضمان أمن الملاحة البحرية، في الوقت الذي أجرى فيه قائد الجيش ​العماد جوزيف عون​ مُحادثات في الولايات المتحدة الأميركيّة بشأن المُساعدة العسكريّة الأميركيّة المُستمرّة للجيش اللبناني، تطرّقت بجانب منها إلى مسألة تجنيب لبنان أيّ توتّر عسكري إقليمي.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: