أخبار العرب

بن صالح يحاول امتصاص غضب الشارع الجزائري باعتقالات الكبار

هاجر العيادي

أوقفت السلطات الأمنية بالجزائر 5 مليارديرات مقربين من نظام ، وذلك في إطار تحقيقات في قضايا فساد، وسلسة من التي تتم كمحاولة لتهدئة الحراك في والذي يتواصل للأسبوع العاشر على التوالي.

سلسلة من الاعتقالات

المليارديرات الخمسة الذين تم إيقافهم هم: يسعد ربراب، يعتبر أغنى رجل أعمال في ، و4 أشقاء من عائلة كونيناف، على غرار علي حداد، والتي عرفت بكونها مقربة من الرئيس الجزائري السابق بوتفليقة وراعية لنظامه.

من جانبه، كذّب ربراب خبر توقيفه، قائلاً إن الأمر “يتعلق بمتابعة إحدى القضايا الإجرائية الخاصة بشركاته.

عسكريون ووزراء

وتزامنت سلسلة الإيقافات مع إيداع القائد السابق للناحية العسكرية الثانية اللواء باي سعيد قيد الحبس المؤقت، كما صدر أمر بالقبض على اللواء الحبيب شنتوف القائد السابق للناحية العسكرية الجزائرية الأولى، فضلا عن إحالة كل من ، ووزير المالية محمد لوكال إلى القضاء، من أجل التحقيق معهم، وفق ما أفادت به هيئة المحكمة الجزائرية، قائلة إنها وجّهت استدعاء إلى كل من أويحيى ولوكال بتهم تتعلق بالفساد المالي، كتبديد المال العام ومنح مزايا غير قانونية لرجال أعمال.

وعرف أويحيى بكونه واحد من بين أهم رجال الدولة في زمن بوتفليقة، أو ما يسمى أي زمن  “الدولة العميقة” كما يلقبها البعض.

ويرى متابعون للشأن الجزائري أن سقوط أويحيى يعد بمثابة زلزال كبير في النظام المقاوم للاحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ منتصف شهر فبراير الماضي، ويمكن أن يكون بداية لتهاوي”العصابة الحاكمة”، على حد تعبير الجنرال قايد صالح.

ترحيب الشارع

ولاقت سلسلة الاعتقالات ترحيبًا كبيرًا من قبل الشارع الجزائري، خاصة وأن هذه تعد المرة الأولى في تاريخ الجزائر المستقلة، التي يوجه فيها الاتهام لرئيس وزراء ولوزير عامل، واستدعائهما للمثول أمام القضاء للتحقيق معهما، رغم ما يعرف بـ”” الذي يحظى به كبار المسئولين في الدولة، علمًا بأنه سبق وأن رفض هؤلاء عام 2013 المثول أمام محكمة البليدة، سواء كشهود أو متهمين، في قضايا فساد.

وفي نفس السياق يرى مراقبون أن محاسبة رموز النظام السابق المتورطين في قضايا فساد ونهب لأموال الدولة، هو مطلب أساسي خرج من أجله الجزائريون للشارع ،وهتفوا برحيل النظام برمته وليس فحسب، على حد تعبيرهم.

احتواء الحراك

على صعيد آخر يرى مراقبون أن حملة الاعتقالات والملاحقات التي شملت وجوها سياسية ورجال أعمال معروفة بصلتها الوثيقة بنظام بوتفليقة، تهدف في الأساس إلى احتواء تحركات الشارع، وكسب تأييد شريحة واسعة من الجزائريين.

بن صالح يتوعد

ويأتي هذا التطور اللافت، عقب الرسائل شديدة اللهجة إلى العدالة، والتي وجهها ، ، الأسبوع الماضي، من أجل التحرك السريع بفتح ملفات الفساد، في خطوة لتلبية مطالب الشعب ولتهدئة .

جلسة تشاورية

وفي موازاة ملاحقة المتورطين في الفساد كشرط أساسي لبداية مرحلة جديدة، انطلقت بالعاصمة الجزائرية الجلسة الوطنية التشاورية التي دعت إليها رئاسة الجمهورية قبل أيام، وسط رفض من جانب عدد من أحزاب المعارضة.

وشهدت الجلسة التشاورية مشاركة كل الفاعلين في البلاد، من أحزاب المعارضة والموالاة والمجتمع المدني والخبراء، حيث تم مناقشة الامور المتعلقة بالدستور والمخرجات القانونية للأزمة الراهنة بالبلاد، وفق ما أفاد به الأمين العام لرئاسة الجمهورية حبة العقبي.

وقال إن المبادرة “خصصت لعرض مشروع الأرضية التشاورية لإنشاء هيئة مستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات الرئاسية المقررة في يوليو المقبل”.

ويبدو أن عبد القادر بن صالح، رئيس الجزائر المؤقت، يسعى من خلال سلسلة الاعتقالات إلى  احتواء الحراك الشعبي، وكسب مزيد الوقت لتطبيق ما يرنو إليه من مطامح سياسية، فهل سينجح في ذلك أم أنه سيخسر الرهان؟

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: