أخبار العالم العربيفن وثقافة

بعد 4 عقود من عرضه.. ليبيون يقاضون منتج فيلم “عمر المختار”

بالرغم من مرور قرابة الـ 40 عامًا على عرض الفيلم الشهير “عمر المختار” أو “أسد الصحراء”، إلا أن السلطات المحلية في مدينة غريان الواقعة في غرب ليبيا، بدأت في تحريك دعوى قضائية ضد جميع من شارك في إنتاج هذا العمل، بحسب ما أوردته صحيفة “الشرق الأوسط”.

وعلى الرغم من الشهرة الواسعة التي نالها هذا العمل الذي شارك به نجوم من دول عربية وغربية عدة، وظل يُعرض على الشاشات طيلة 4 عقود ماضية، لكن بشكل مفاجئ قرر المجلس البلدي في مدينة غريان قبل أيام، تحريك دعوى قضائية ضد منتجي الفيلم، بسبب ما سمّاه بـ”الإساءة المباشرة لمدينة غريان، وأهلها، وتشويه إحدى الشخصيات السياسية الليبية المعروفة الذي يحمل لقب المدينة، وهو الشارف باشا حمد الغرياني”.

الفيلم الذي يعدّ من أيقونات السينما، يعرض الدور النضالي لشيخ المجاهدين “عمر المختار”، رمز الفخر والعزة لكل الليبيين، في محاربة جيش “موسوليني” قبيل الحرب العالمية الثانية، وكان عمره حينئذ 53 عامًا، وأدى دور البطولة الممثل “أنتوني كوين”، والفيلم من إخراج “مصطفى العقاد”، وتصوير “جاك هيلدريارد”، حيث بدأ تصويره في مارس عام 1979، بميزانية قاربت الـ 37 مليون دولار.

وبالنسبة لشخصية “الشارف الغرياني”، المولود بزاوية جنزور جنوب شرقي طبرق عام 1877، فقد تولى الجناح السياسي في الحركة السنوسية، وتوفي في 1945 ودفن في قرية بوزيان بغريان، ويرى المدافعون عن الغرياني أنّ الرئيس الراحل “معمر القذافي” سعى من خلال فيلم “عمر المختار”، إلى تشويه وطمس الدور السنوسي في حركة الجهاد الليبي ضد المستعر الإيطالي.

وتتداول بعض الكتب التاريخية التي تروي تاريخ ليبيا، أنه كان هناك خلاف بين “عمر المختار” وصديق طفولته “الشارف الغرياني”، وكان هو آخر ليبي يزوره في محبسه، قبل تنفيذ حكم الإعدام، في صباح الأربعاء 16 سبتمبر عام 1931.

وسئل الغريان حينها عما إذا كان المختار يرتدي ثياب السجن، أو الثياب التي كانت عليه وقت وقوعه في الأسر، فقال: “عليه ثياب لو تُقاس جميعها .. بفلسٍ لكان الفلس منهن أكثرا، وفيهن نفس لو تقاس ببعضها .. نفوس الورى كانت أجل وأكبرا”.

المجلس البلدي بغريان يرى بحسب بيان أصدره، أنه “يثق في القضاء الوطني الليبي لرد اعتبار الشارف باشا الغرياني، ومدينته، الذي أظهره الفيلم في موضع خيانة على خلاف كل المصادر التاريخية الموثقة التي تثبت دوره التاريخي في الجهاد الليبي”.

وناشد المجلس “كل من لديه وثائق أو شهادات تدعم القضية أن يسارع في تقديمها للبلدية حتى تتمكن من رفع هذا الظلم والتشويه الذي امتد لأكثر من 40 عامًا تقريبًا”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين