أخبار العالم العربيالقمة العربية

القادة العرب يدعون لاعتماد إستراتيجية شاملة متعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب

أكد القادة العرب في ختام القمة العربية التي عقدت في تونس الأحد ‏ضرورة اعتماد إستراتيجية عربية شاملة متعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب.

وأدان القادة كل الأنشطة الإجرامية التي تمارسها التنظيمات الإرهابية في الدول العربية وفي كافة دول العالم بما فيها رفع الشعارات الدينية أو الطائفية أو المذهبية التي تحرض على الفتنة والعنف والإرهاب.

وأكد القادة العرب في قرار صادر عن القمة العربية بعنوان “صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب” أن التدابير والحلول العسكرية والأمنية من المقومات الأساسية لدحر الإرهاب .

ونوه القادة بضرورة اعتماد إستراتيجية عربية شاملة متعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب وفقا لقرارات مجلس جامعة الدول العربية الصادرة بهذا الشأن.

وأكدوا مواصلة التعاون القائم بين الدول العربية لمكافحة الإرهاب والتطرف وتكثيف الجهود المشتركة من خلال تفعيل أحكام الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ودعوة الدول العربية التي لم تصدق على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات إلى إتمام إجراءات التصديق عليها وإيداع وثائق التصديق لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

و‏حثت قمة تونس الدول العربية على تكثيف التعاون العربي الثنائي والجماعي في مجال تبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة التنظيمات الإرهابية و تفعيل أحكام المادة 4 من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والتي تنص على تعاون الدول الأطراف لمنع مكافحة الجرائم الإرهابية طبقا للقوانين والإجراءات الداخلية لكل دولة.

‏ودعت القمة الدول العربية إلى الامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم الصريح أو الضمني إلى الكيانات أو الأشخاص الضالعين في الأعمال الإرهابية ورفض كل أشكال الابتزاز من قبل الجماعات الإرهابية من تهديد أو قتل الرهائن أو طلب للفدية.

ودعا القادة العرب ‏الدول الأعضاء إلى العمل على منع ومكافحة الجرائم الإرهابية اتساقا مع أحكام المادة 2 من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ‏والحيلولة دون اتخاذ أراضيها مسرحا لتخطيط أو تنظيم أو تنفيذ الجرائم الإرهابية أو الشروع أو الاشتراك فيها بأي صورة من الصور.

وأكد القرار على دعم التعاون بين الدول العربية في مجال مكافحة الفكر المتطرف واقتلاع جذوره من خلال الإستراتيجية العربية للأمن الفكري ودعوة المكتب العربي لمكافحة الإرهاب ‏والأمن الفكري لموافاة الأمانة العامة للجامعة العربية بالمبادرات التي يقوم بها والدراسات العلمية التي يعدها لتعميمها على الدول الأعضاء لغرض الاستفادة منها.

وأشاد القادة العرب بما حققه الدول الأعضاء من انتصارات واسعة ضد الإرهاب وما توصلت إليه من إنجازات في دحر التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة ودعوتها لمواصلة هذه الجهود بما يكفل القضاء على الإرهاب والتطرف بجميع مظاهره وصوره ومواصلة الجهود الرامية إلى إرساء قيم التسامح ثقافة السلام.

ورحبت القمة العربية بوضع أسماء بعض الأشخاص الذين ينتمون إلى ما يسمى بسرايا الاشتر الإرهابية في مملكة البحرين على قائمة الإرهاب، معتبرة أن هذا الموقف يعكس إصرار دول العالم على التصدي لكل أشكال الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي ويمثل دعما لجهود مملكة البحرين والإجراءات التي تقوم بها في تعزيز الأمن والاستقرار والسلام فيها.

ودعت القمة الدول الأعضاء إلى إيجاد نظم عدالة جنائية فعالة ‏لمقاضاة مرتكبي الأعمال الإرهابية واتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية ‏اللازمة للحيلولة دون سفر ‏ ‏المقاتلين الإرهابيين للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية والانتقال إلى مراكز الصراع وحرمانهم من أي ملاذ آمن وتقديمهم للعدالة للمسائلة عما ارتكبوه من جرائم إرهابية.

وأكد القادة العرب مواصلة تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لدعم القدرات الوطنية للدول في مجال مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ‏ومظاهره والتصدي له بفعالية.

وحث القادة العرب الدول الأعضاء على تعزيز تعاونها وتكثيف جهودها لتنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات لحرمان التنظيمات الإرهابية من استغلال التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي للحيلولة دون بث دعاية والترويج للكراهية والفتنة الطائفية والمذهبية وبث روح الفرقة بين أبناء المجتمع دون المساس بحرية الرأي والتعبير التي تحميها القوانين الوطنية والمواثيق الإقليمية والدولية المصادق عليها.

ودعا القادة العرب الدول الأعضاء إلى موافاة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالمبادرات الوطنية التي تقوم بها في مجال مواجهة الإرهاب بما في ذلك نتائج أعمال المؤتمرات والندوات التي تنظمها حول مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية.

كما دعوا الدول الأعضاء إلى موافقة الأمانة العامة للجامعة العربية بما توفر لديها من صور وأفلام وثائقية حول آلام ومآسي ضحايا الأعمال الإرهابية لعرضها خلال فعاليات اليوم العربي للتوعية بآلام ومآسي ضحايا الأعمال إرهابية في المنطقة العربية ودعوة الدول الأعضاء في مؤسسات العمل العربي المشترك إلى إحياء هذا اليوم وموافاة الأمانة العامة للجامعة الدول العربية بالمبادرات التي تقوم في هذا الشأن.

ودعا القرار الدول الأعضاء إلى معاملة ضحايا الإرهاب وأسرهم بما يحفظ كرامتهم و النظر في إيجاد أنظمة وآليات وطنية لتقديم المساعدة لهم بما يتفق مع نظمها الوطنية وتلبية احتياجاتهم وتيسير إعادة حياتهم إلى مجراها الطبيعي.

وأشاد القادة العرب ‏بالقانون العربي الاسترشادي لمساعدة وحماية ضحايا الأعمال الإرهابية الصادر عن مجلس وزراء العدل العرب المنعقد في دورته الرابعة وثلاثين بالخرطوم بالسودان في 22 نوفمبر 2018 ودعوة الدول العربية إلي الاستفادة من بنوده.

وحثت القمة الدول العربية ‏على تبسيط الإجراءات المتعلقة بطلبات المساعدة القانونية المتبادلة في القضايا المتعلقة بالأعمال الإرهابية والانتقال لارتكاب الأعمال إرهابية بما يتفق مع الاتفاقيات العربية القضائية والأمنية وتشجيع استعمال وسائل إلكترونية من اجل تسريع وتيسير الَّبت في تلك الطلبات.

ودعت القمة الدول العربية إلى مواصلة تبادل المعلومات حول أعمال وتحركات الشبكة الإرهابية بما في ذلك المقاتلين الإرهابيين عن طريق الآليات الثنائية أو المتعددة الأطراف لاسيما مع الدول التي يقيمون بها أو يحملون جنسياتها .

ورحب القرار بإعادة انتخاب المملكة المغربية الرئيس المشترك للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب لولاية ثالثة 2020-2022 ‏وذلك خلال الاجتماع الخامس عشر للجنة التنسيق للمنتدى الذي نظم يوم الأربعاء 13 مارس 2019 .

وطلب مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة من الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ هذا القرار وإعداد تقارير دولية بشأن إجراءات تنفيذه وتقديمها إلى المجلس في دوراته المقبلة.

وأكد القادة العرب عزمهم على مواصلة الجهود لتعزيز الأمن القومي العربي ومكافحة التنظيمات الإرهابية والدفاع عن استقلال الدول العربية والذود عن وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها ضد أي اعتداء.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين