أخبار العالم العربي

الجيش الجزائري يدعو للعودة لصناديق الاقتراع سريعًا لانتخاب رئيس جديد للبلاد

أكد نائب وزير الدفاع الوطني, رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح، اليوم الأربعاء، أن الحوار ينبغي أن يعمل على إيجاد كل السبل للبقاء في نطاق “الشرعية الدستورية” و”العودة بأسرع وقت ممكن إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد”.

وفي اليوم الثالث من زيارته إلى الناحية العسكرية السادسة، قال الفريق قايد صالح، في كلمة توجيهية بمدرسة أشبال الأمة بتمنراست، أن “هذا الحوار ينبغي أن يعمل على إيجاد كل السبل التي تكفل البقاء في نطاق الشرعية الدستورية، وضرورة العودة بأسرع وقت ممكن إلى صناديق الاقتراع من أجل انتخاب رئيس الجمهورية وفقا للإرادة الشعبية الحرة”.

وأشار السيد قايد صالح أن “الأكيد أن من يسعى إلى تعطيل مثل هذه المساعي الوطنية الخيرة، هم أشخاص وأطراف تعمل بمنطق العصابة، وتسير في سياق أبواقها وأتباعها الهادفة دوما نحو المزيد من التغليط والتضليل”.

ونبه نائب وزير الدفاع في هذا الإطار إلى خطورة سعي البعض إلى تأزيم الوضع وإطالة عمر الأزمة، معتبرا أن “من يبحث عن التأزيم ويبحث عن إطالة أمد هذه الأزمة هو من يتعمد نشر الإشاعات والأخبار المزيفة والأكاذيب، لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يساهم في خلق مناخ ملائم للتفاهم المتبادل أو حتى من أجل حوار هادئ ورصين”.

وأضاف أن هؤلاء “يتعمدون انتهاج هذا السبيل للوقوف أمام إيجاد أي مخرج للأزمة وتعطيل كل مسعى خيّر ووطني للحوار والتشاور بين مختلف الأطراف”.

إلغاء الانتخابات

ويرى مراقبون أن دعوة قائد أركان الجيش الجزائري الجنرال قايد صالح إلى فتح حوار وطني شامل مقابل حثُه الأطراف السياسية والشخصيات الفاعلة في الساحة تقديم تنازلات لأجل الخروج من المأزق السياسي الذي تتخبط فيه البلاد مُنذُ 22 فبراير الماضي، تشير إلى أنَ الانتخابات الرئاسية التي كان من المُقرر تنظيمها في 4 يوليو / تموز القادم أصبحت في حُكم المُلغاة.

لكنَ رئيس الأركان أبقى على الغُموض الذي يكتنف المشهد السياسي في البلاد بسبب تشديده على الذهاب إلى انتخابات رئاسية جديدة في أسرع وقت، ورفضه التوجه نحو مرحلة انتقالية التي حققت الإجماع بين مُختلف المبادرات السياسية المطروحة، بسبب مخاوفه من تكرار سيناريو الأزمة الأمنية التي شهدتها البلاد في بداية التسعينات بعد تدخل المؤسسة العسكرية لتوقيف المسار الانتخابي في 12 يناير / كانون الثاني 1992.

ويتساءل مراقبون ومتتبعون للمشهد السياسي في البلاد، عن طبيعة الهيئة التي ستُشرف على إدارة هذا الحوار، فالجنرال قايد صالح لم يُشر إلى من سيُشرف على هذا الحوار، وهل ستوكل هذه المهمة إلى رئيس الدولة المُؤقت عبد القادر بن صالح المرفوض شعبيا للمرة الثانية على التوالي.

ردود الفعل

وفي أولى رُدود الأفعال اشترطت حركة مجتمع السلم، التي تُعتبر أكبر تنظيم لإخوان الجزائر، رحيل رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، ورئيس الحكومة، نور الدين بدوي، لبدء حوار سياسي جدي يؤدي إلى حل للأزمة الراهنة.

وشددت الحركة على ضرورة “استبدال القادر بن صالح برئيس دولة جديد مقبول من الحراك وغير متورط في الفساد والتزوير بأي طريقة تقرها القراءة الموسعة للدستور، كتغيير رئيس المجلس الدستوري ثم استقالة بن صالح كحل من الحلول”.

واقترحت الحركة أن يشرع رئيس الدولة الجديد في إجراء حوار صادق ومسئول مع الطبقة السياسية والنخب والشخصيات لتكليف حكومة جديدة، وتشكيل الهيئة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات بالتوافق الذي يحقق الرضا وليس بالقرارات الفوقية، وكذلك تعديل قانون الانتخابات وتسهيل إجراءات تأسيس الأحزاب والجمعيات ثم الذهاب لانتخابات رئاسية قبل نهاية السنة.

وأعلنت الحركة استعدادها الانخراط في أي حوار يضمن هدفين الاستجابة إلى الإرادة الشعبية بتغيير الشخصيات المرفوضة، وضمان الانتقال الديمقراطي السلس الذي ينهي التزوير الانتخابي الذي هو أساس الفساد وكل الانحرافات الأخرى.

ورحبَ التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحي، بدعوة الحوار السياسي وجهها قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح للقوى السياسية والشعبية لبدء حوار “صادق وموضوعي”، يؤدي إلى حل دستوري ويتيح تنظيم الانتخابات الرئاسية التي ستكون المنفذ نحو تكريس ارادة الشعب السيد وتجسيد الإصلاحات المنشودة.

وأكدت ثاني قوة سياسية في البلاد أن موقفها ” نابع من خطه الثابت منذ بداية الأزمة، من منطلق قناعته بأن الجزائر في حاجة إلى الحفاظ على استقرارها ووحدتها بمساهمة جميع المواطنين الغيورين على بلادنا“.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين