أخبار العالم العربيتغطيات خاصة

البيان الختامي للقمة العربية يطالب مجلس الأمن بتوفير الحماية للفلسطينيين

طالب البيان الختامي للقمة العربية، في دورتها الـ30 والمنعقدة فى تونس، المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، ووضع حد للاعتداءات الإسرائيلية وانتهاكاتها الممنهجة للمقدسات الإسلامية والمسيحية وفى مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

وحذر البيان الختامي من الخطط والمحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تقسيم المسجد الأقصى وتغيير الوضع التاريخي القائم فيه بما في ذلك قرار محكمة الاحتلال إغلاق باب الرحمة ومخططاتها الاستيطانية التوسعية غير القانونية على حساب الأراضي الفلسطينية مطالبا في الوقت ذاته بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 في هذا السياق.

وجدد البيان الختامي للقمة العربية في دورتها الـ 30 في تونس التأكيد على رفض جميع الخطوات والإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس الشرقية ، وخصوصا في المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة ، مطالبا دول العالم بعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وعدم نقل سفاراتها إليها التزاما بقرارين صادرين من مجلس الأمن الدولي في هذا الصدد.

وأكد البيان الختامي على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية المحتلة خصوصا المسجد الأقصى المبارك ودورها الرئيسي في حماية هذه المقدسات وهويتها العربية الإسلامية والمسيحية.

وأشاد برئاسة عاهل المغرب الملك محمد السادس للجنة القدس وبتوقيعه مع بابا الفاتيكان على النداء الخاص بالقدس المدينة المقدسة وأرض اللقاء ، وأكد على تنفيذ قرار المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية والإجراءات التعسفية التي تطال المسجد الأقصى والمصلين فيه ، واعتبار إدارة الأوقاف الأردنية السلطة القانونية الحصرية والوحيدة على القدس والمسجد الأقصى في إدارته وصيانته والحفاظ عليه وتنظيم الدخول إليه.

وجدد البيان الختامي إدانته لما يسمى بقانون الدولة القومية اليهودية باعتباره تكريسا للممارسات العنصرية تنكرا لحقوق الشعب الفلسطيني وخاصة حقه في تقرير المصير.

وأكد البيان الختامي للقمة العربية الحرص على وحدة ليبيا وسيادتها ، وجدد رفض الحلول العسكرية وكل أشكال التدخل فى شؤونها الداخلية.

ودعا إلى الإسراع بتحقيق التسوية السياسية الشاملة في إطار التوافق والحوار دون إقصاء، وعلى أساس الاتفاق السياسي ووفق المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة بما يعيد الأمن والاستقرار إلى ليبيا وينهى معاناة الشعب الليبي.

وأكد دعم خطط العمل التي قدمها المبعوث الأممى إلى ليبيا غسان سلامة والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، ورحب بكل الخطوات الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ مختلف مراحلها.

وثمن البيان الختامى دور دول جوار ليبيا وخاصة مبادرة رئيس الجمهورية التونسي الباجى قائد السبسى الثلاثية بالتنسيق مع الجزائر ومصر لمساعدة الأطراف الليبية على تجاوز الخلافات وتحقيق التسوية السياسية الشاملة ، مؤكدا دعم كل الجهود الهادفة للقضاء على التنظيمات الإرهابية واستئصال الخطر الذي تمثله على ليبيا ودول الجوار والمنطقة.

وجدد البيان الختامي للقمة العربية الحرص على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تنهى الأزمة القائمة في سوريا استنادا إلى مسار جنيف وبيانات مجموعة الدعم الدولية لسوريا، بالإضافة إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بما يضع حدا لمعاناة الشعب السوري ويحقق تطلعاته إلى العيش فى أمن وسلام ويحافظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها.

وأكد رفض الخيارات العسكرية التي تزيد الأزمة تعقيدا وتعمق معاناة الشعب السوري، داعيا إلى تسريع المسار الانتقالي إلى وضع سياسي تساهم في صياغته والتوافق عليه كل مكونات الشعب السوري.

كما أكد البيان أهمية الدور العربي في مساعدة الشعب السوري على الخروج من الأزمة الراهنة بما يمكن سوريا باعتبارها جزء أصيلا من العالم العربي من استعادة مكانتها الطبيعية على الساحة العربية ، وهو ما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتحصينها ضد التدخلات الخارجية.

وشدد على أن الجولان أرض سورية محتلة وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن و باعتراف المجتمع الدولي، وأكد رفضه لمحاولات فرض سياسة الأمر الواقع وتكريس سيادة إسرائيل على الجولان ، لما يمثله ذلك من انتهاك خطير للقرارات الدولية وتهديد الأمن والاستقرار وتقويض كل آفاق تحقيق السلام في المنطقة.

كما شدد على أن أي قرار أو إجراء يستهدف تغيير الوضع القانون والديمغرافى بالجولان السوري المحتل غير قانوني ولا يترتب عليه أي أثر قانوني طبقا لقراري مجلس الأمن الدولي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة ، وأكد على الدعم العربي الكامل لحق سوريا في استعادة الجولان.

ودعا البيان الختامي للقمة العربية في دورتها الـ 30 والمنعقدة فى تونس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء استفحال أزمة النزوح السوري، علاوة على استمرار وتفاقم أزمة اللاجئين الفلسطينيين المزمنة والمحاولات المستمرة لإسقاط حقهم المشروع في العودة ، والحد من مأساة النزوح واللجوء ووضع كل الإمكانيات المتاحة لإيجاد الحلول الجذرية لتعزيز الظروف المتاحة لعودة النازحين واللاجئين إلى أوطانهم بما ينسجم مع الشرعية الدولية ذات الصلة ويكفل احترام سيادة الدول المستضيفة وقوانينها النافذة، وكذلك استمرار تقديم الدعم اللازم للاجئين والنازحين والدول المستضيفة لهم.

وأكد مساندة الجهود الإقليمية والدولية من أجل إعادة الشرعية إلى اليمن ووضع حد لمعاناة الشعب اليمنى ، مشددا على ضرورة التزام ميليشيات الحوثى باتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار وتنفيذ اتفاق السويد الذي تم تحت رعاية الأمم المتحدة خلال شهر ديسمبر 2018 ، ومواصلة المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية سياسية ، وفقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي بما ينهى الأزمة القائمة بعيدا عن التدخلات الخارجية ويحفظ استقلال اليمن ووحدته ويعيد له الأمن والاستقرار .

كما أكد البيان الختامي على أهمية تكثيف تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمنى لمواجهة التدهور الخطير للوضع الإنساني والصحي والاقتصادي.

وثمن البيان الختامي للقمة العربية ما حققه العراق من نجاحات في دحر التنظيمات الإرهابية، وجدد تقديره للتضحيات التي قدمها الشعب العراقي في الدفاع عن سيادة بلاده وأمنه ، وأكد الحرص على وحدة وسلامة العراق ودعم جهوده في إعادة إعمار المناطق المحررة.

كما أكد البيان الختامي العزم على مزيد من تطوير علاقات التعاون والتنسيق الأمني بين البلدان العربية وتكثيف الجهود لمحاربة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله واجتثاثه من جذوره والقضاء على مصادر تمويله من خلال تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب واتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية لتجريم الفكر المتطرف والتكفير.

وجدد الحرص على تعزيز قيمة التسامح والاعتدال والديمقراطية وحقوق الإنسان ، ومقاومة كل مظاهر الإقصاء والتهميش التى تسعى التنظيمات الإرهابية والتيارات الظلامية لاستغلالها، وذلك حماية للشعوب العربية ومقدراتها.

وشدد البيان على دعم الحوار بين الأديان باعتباره عاملا أساسيا في نشر وتعزيز قيم التسامح والتضامن الإنساني واحترام الاختلاف ، وفى مواجهة التطرف، مرحبا باللقاء الذي تم بين شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وبابا الفاتيكان البابا فرانسيس أثناء زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر فبراير الماضي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين