أخبار العالم العربي

الأزهر الشريف يُحرّم بيع بلازما دم المتعافين من كورونا

في وقتٍ تتسابق فيه دول العالم لإيجاد علاج لفيروس كورونا المستجد، أعلنت بعض المراكز البحثية عن نجاح تجارب حقن المصابين بالفيروس ببلازما المتعافين منه، وذلك لعلاج الحالات الحرجة، في إطار إيجاد خطط علاجية فعّالة للفيروس.

وذلك نظرًا لما تحتويه بلازما المتعافين من أجسام مُضادَّة للفيروس، قد تُسهِم بشكل كبير في تحسن تلك الحالات، خاصّة مع الشواهد البحثية في العديد من دول العالم، التي تشير إلى ارتفاع حالات التعافي بهذه الطريقة.

لكن المؤسف هو ظهور أنباء ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي عن بعض المتاجرين ببلازما دمائهم من بين المتعافين من الفيروس، بدوره أهاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالمتعافين من فيروس كورونا المستجد أن يتنافسوا في التبرع ببلازما الدم، واعتبر أن أداء هذه الفريضة ونيل ثوابها العظيم سيجعل صاحبها ممن اختصهم الله سبحانه بفضله وشملهم بلطفه.

حيث أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى على وجوب تبرع المتعافين من فيروس كورونا بالبلازما، وحرمة الامتناع عن التبرع بغير عذر، وأن الامتناعُ بغير عذرٍ لا يجوز شرعًا ويأثم الممتنع، وذلك في ظل سعي البشرية الدؤوب للوصول لعلاج أو لقاح ينهي أزمةَ فيروس كورونا، ويخفِّف آلام المُصابين به.

وأضاف أن استجابة المُتعافين لهذه الدعوة واجب كفائي، إن حصل ببعضهم الكفاية، وبرأت ذمتهم، وإن لم تحصل الكفاية إلَا بهم جميعا، تعين التبرع بالدم على كل واحد منهم وصار في حقه واجبًا ما لم يمنعه عذر، وإن امتنع الجميع أثم الجميع شرعًا، وذلك لما في التبرع من سعي في إحياء الأنفس.

وذكر مركز الأزهر العالمي للفتوى بأن التبرع بالبلازما للمصابين نوع من الشكر العملي على نعمة العافية بعد البلاء، والشفاء من عضال الدّاء، أما امتناع المتعافي عن التبرع مع قُدرته فشُحُّ نفسٍ، وضعف يقين، وأَثَرة وأنانية، ولا شك هي أمور مذمومة، مذموم من اتصف بها آثم ولا شك أن منع البلازما بغير عذر من منع الماعون.

وأوضح المركز أن الممتنع عن بذل ماء فائض عن حاجته لمن يحتاجه جازاه الله تعالى بأن منع عنه فضله ورحمته، والامتناع عن التبرع بالبلازما دون عذر أولى بالذمِّ من البخل بالماء؛ لأن الماء مهما عزَّ يمكن الوصول إليه؛ بينما بلازما المُتعافين لا يمكن الوصول إليها إلَّا من خلالهم.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين