أخبار العربالإقتصاد العربي

إغلاق الطرقات في تونس احتجاجًا على الزيادات المتكررة في الأسعار

-هاجر العيادي

في ظل مواصلة تونس تطبيق “” يطلبها لتحسين أداء اقتصادها الذي يعاني منذ 2011، تواجه الحكومة العديد من التحديات والصعوبات، خاصة في ظل الاحتجاجات المتواصلة التي تشهدها البلاد جراء الزيادات المتكررة في الأسعار.

في هذا الإطار نفذ سائقو سيارات الأجرة وسائقو التاكسي احتجاجات عدة في عدة محافظات من تونس، على خلفية زيادة ورفع تعريقة النقل.

إغلاق الطرقات

وفي هذا السياق رابطت سيارات الأجرة في عدة طرقات حساسة وفوق الجسور في العاصمة، وفي مداخل رئيسية في مدن أخرى، مما تسبب في شلل تام داخل عدد من المدن، وتدخل الشرطة لفتح بعض الطرق بالقوة.

كما أغلقت محطة التاكسي في مطار تونس قرطاج الدولي بسبب الإضراب، فضلاً عن إغلاق الجسر المتحرك بمحافظة بنزرت لما يزيد عن الساعة، قبل أن يتدخل الأمن ويعيد فتحه، بعد اعتقال عدد من السائقين المحتجين.

ويأتي الإضراب بدعوة من اتحاد سيارات الأجرة ضد رفع أسعار المحروقات بنسبة 4 بالمئة، والذي بدأ سريانه منذ مطلع الشهر الجاري، وهي الزيادة الخامسة منذ 2018.

زيادة سعر المحروقات

وأقرت هذه الزيادة في الثلاثين من مارس في وقت متأخر من الليل، حيث أعلنت ، في بيانلها، رفع في سعر البنزين الرفيع بـ80 مليمًا، ليصبح ثمن اللتر الواحد 2.065 دينارًا أي (0.655 دولار). كما تم إقرار زيادة بـ80 مليمًا أيضا في سعر الغازوال دون كبريت، ليصبح سعر اللتر الواحد منه 1.825 دينارًا (نحو 0.597 دولار)، و90 مليمًا في سعر الغازوال العادي، ليصبح اللتر الواحد بـ1.570 دينارًا (نحو 0.513 دولار).

وعلى وقع هذه الاحتجاجات طالب بإيجاد حلول لهذه المسألة لما سينتج عنها من تبعات سلبية.

اتفاق.. فرفض

وسبق وأن أعلنت وزارة النقل عن التوصل لاتفاق مع اتحاد “الأعراف”، يقضي بالزيادة في تعريفة الأجرة بنسبة ثمانية بالمئة، يبدأ العمل بها في بداية 2020، لكن المحتجين اليوم رفضوا هذا المقترح، بجانب رفض الزيادة في أسعار المحروقات، بدعوى الارتفاع الكبير لكلفة المعيشة في الوقت الراهن.

تحركات احتجاجية

وجاءت هذه التحركات بعد واجهتها الحكومة من قبل مهنيي ، بسبب زيادات أقرتها في أسعار المحروقات منذ مطلع أبريل الجاري، قبل أن تعلن بعد ذلك عن رفع أسعار الأجرة لاحتواء الاحتجاجات.

وفي نفس السياق نفذ اتحاد الشغل اضرابين عامين في القطاع العام، في نوفمبر ويناير الماضيين، فيما ألغي احتجاج ثالث في فبراير، بعد أن توصل إلى اتفاق مع الحكومة حول زيادات في الأجور.

تبرير دون فائدة

وأوضحت الحكومة أن سبب الزيادة يعد نتيجة تدني العملة الوطنية، وانحسار الموارد المالية، وهو يأتي في ظل مواصلة تطبيق “إصلاحات اقتصادية” تعيش على وقعها تونس.

تصاعد وتيرة التضخم

على صعيد آخر يرى مراقبون أن الزيادة في الضرائب في قانون المالية لسنة 2019، يعزى تصاعد التضخم في تونس أساسًا إلى ارتفاع فاتورة الواردات، بالتزامن مع فقدان الدينار قيمته أمام عملات شركاء تونس التجاريين خاصة الدولار واليورو مما أدى الى تسجيل أدنى مستوى لاحتياطي تونس، على حد تعبيرهم، وهو ماساهم في زيادة وارتفاع الأسعار على جميع المستويات.

محاربة الاحتكار

وفي إطار الاستعداد لشهر رمضان ومراقبة الأسعار، أوضح رئيس يوسف الشاهد، خلال اجتماع في محافظة سوسة، أن الحكومة لن تدخر أي جهد لمحاربة الاحتكار، والضرب بالقوة على أيدي المحتكرين، على حد تعبيره.

مشيرا إلى أنها ستعمل على التخفيض في الأسعار من أجل أن تكون كل المواد الغذائية متوفرة في السوق استعدادًا لرمضان ورفقًا بالمواطن.

من الواضح أن في تونس وارتفاع الأسعار بات أمرًا واقعيًا لا مفر منه، فهل بات من الضروري على التونسي اللجوء للدين لأجل تحقيق متطلبات العيش؟

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين