أخبار العالم العربيالراديو

أوضاع مأساوية للاجئين السوريين على الحدود التركيةـ اليونانية

د. شادي ظاظا: على الأمم المتحدة تحمل مسؤولياتها الأخلاقية تجاه اللاجئين

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

يحاول آلاف المهاجرين العبور من تركيا إلى اليونان، بعد أن قررت أنقرة فتح الحدود أمامهم وعدم منعهم من العبور إلى الاتحاد الأوروبي.

من جهتها اتخذت اليونان إجراءات صارمة لحماية حدودها من أفواج المهاجرين، وعمدت إلى إعادة اللاجئين إلى حيث أتوا، لتفادي وقوع أزمة هجرة جديدة شبيهة بتلك التي حدثت عام 2015، وهكذا بات كثيرٌ من المهاجرين في العراء، يعانون من ظروف قاسية على الحدود التركية ـ اليونانية.

في حلقة جديدة من برنامج “شاهد عيان”، استضاف راديو صوت العرب من أمريكا، د. شادي ظاظا، مؤسس منظمة رحمة في كل العالم، ومدير فرع الجامعة الاسلامية في ديترويت، الذي يتواجد في تركيا حاليًا، حيث أطلعنا على أوضاع اللاجئين في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعانون منها على الحدود هناك.

مشاهد مؤثرة
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في بيان، أن “آلاف المهاجرين، وبينهم عائلات وأطفال، يقضون ليالى باردة على الحدود بين تركيا واليونان”، وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن موظفيها شاهدوا ما لا يقل عن 13 ألف شخص محتشدين على طول الحدود التي يبلغ طولها 212 كيلومترًا، محاولين العبور من تركيا إلى اليونان.

يبدأ “د. شادي ظاظا” حديثه كشاهد عيان، من تركيا، ليروي لنا عن المشاهد المؤثرة لآلاف المهاجرين العالقين على الحدود بين تركيا واليونان، حيث يقول: “المتابع للتقارير اليومية عن الوضع الموجود على الحدود يعطينا فكرة عن الحالة البائسة والعشوائية للناس الموجودة هناك”.

ويوجه “د. شادي” النداء للمنظمات الدولية والمجتمعات والهيئات المختصة لتقديم المساعدة الطارئة والدعم للنازحين على الحدود اليونانية ـ التركية، حيث يوجد هناك حوالي 15 ألف شخص، والعدد في تزايد مستمر، بالرغم من العنف غير المسبوق من الشرطة اليونانية لمواجهة النازحين وردعهم عن عبور الحدود بطريقة لا إنسانية.

تطلع لوضع أفضل
يتابع “د. شادي” أن هؤلاء الناس لو كانت أمورهم ميسرة في بلدهم سوريا، أو حتى في تركيا، ما كانوا سيلجأون إلى الحدود، ليقفوا في العراء، في هذه اللياالي الباردة بهذا الشتاء، لكنهم يطموحون في مستقبل أفضل، ومن المؤسف أن عدد كبير من العائلات الموجودة هناك ليس لها معيل، كما أن الأطفال الموجودين على الحدود مع عائلاتهم معظمهم من المعاقين.

سابقة صادمة
من الأمور الصادمة؛ أن الشرطة اليونانية قد أقدمت في عدة مواقف على استخدام الرصاص الحي لمواجهة هؤلاء النازحين، بالرغم من توقيع اليونان على اتفاقيات حول التعامل مع اللاجئين والنازحين من دول أخرى إليها، حول ذلك الأمر يعلق “د. شادي” بالقول: “النازح في النهاية هو إنسان، يأمل فقط في الحصول على حق الحياة، هو ليس خطرًا على المجتمع”.

ويتابع: “هذا أمر يجب أن تحترمه جميع الدول طبقًا لمواثيق الأمم المتحدة، فأين هى المعاملة الإنسانية تجاه هؤلاء الناس؟، هل يعقل أن يتم استخدامهم كورقة ضغط بين الدول؟، فالناس يتدفقون إلى الحدود ظنًا منهم أن أوروبا ستستقبلهم، ولكن الصادم لهم أن الشرطة اليونانية تتعامل معهم بعنف مفرط وغير مقبول”.

ردود الفعل
بالرغم من مراقبة العالم ومنظماته الدولية لما يحدث على الحدود التركية ـ اليونانية، إلا أن ردود الفعل لا تزال مخيبة للآمال، يضيف في هذا الصدد “د. شادي” فيقول: “هناك غياب عن موقف رسمي من الأمم المتحدة تجاه هؤلاء الناس، فقط هناك تصريحات فردية لا تمثل الأمم المتحدة بشكل رسمي”.

ويتابع: “هذا الشعب ضحى بالغالي والنفيس من أجل الحق في الحياة، فإذا به يواجه الضرب بالرصاص الحي، والتعامل بوحشية، ومواجهة قنابل الغاز، والإيذاء المباشر”.

مناشدات عاجلة
في الختام؛ يطلق “د. شادي” مناشدات عاجلة للمنظمات الدولية العاملة في مجال الإغاثة، وكذلك لكل من يستطيع إرسال مساعدات أو تقديم العون والإغاثة، لهؤلاء العالقين على الحدود، ويختتم بقوله: “نحن بحاجة إلى تدخل إنساني عاجل من كل من يستطيع أن يقدم المساعدة”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين