أخبارأخبار العالم العربي

آلاف الجزائريين يحتشدون في الجمعة الـ16 .. واعتقال العشرات

خرج آلاف  الجزائريين اليوم الجمعة في الأسبوع الـ16 للحراك، ردا على خطاب رئيس الدولة الذي وجّهه أمس للشعب مؤكّدين “يدك الممدودة لن تجد من يصافحها”.

واحتشد بكبرى شوارع العاصمة الجزائرية، الآلاف من الحراك الشعبي المطالب بـ”التغيير الجذري”، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتنقلت الحشود بين مختلف الشوارع خاصة في “ديدوش مراد” والبريد المركزي و”حسيبة بن بوعلي”، منددين بالتمديد للرئيس الجزائري المؤقت عبدالقادر بن صالح من قبل المجلس الدستوري، رافضين خطابه الأخير الذي دعا فيه إلى الحوار الوطني.

وجدد المتظاهرون مطالبهم المتمثلة في رحيل “الباءات الثلاث” المتمثلة في الرئيس المؤقت ورئيسي البرلمان والحكومة.

فيما برز التناقض في مطالب أخرى خاصة فيما يتعلق بالدعوة إلى “مرحلة انتقالية” ورافعة شعارات ضد قيادة الجيش الجزائري أو “التسريع في إجراء الانتخابات الرئاسية” والتحذير من الفراغ الدستوري على أمن الجزائر، مع حملها لافتات تدعو إلى توحيد المواقف مع قيادة أركان الجيش.

ورفع متظاهرون آخرون لافتات ضد مساعي شركة “توتال” النفطية الاستحواذ على أصول شركة “أناداركو بتروليوم” الأمريكية، واعتبروا ذلك “دليلاً على مخطط فرنسي خبيث” كما أظهرته لافتات المتظاهرين.

ومن بين الشعارات واللافتات التي رفعها المتظاهرون في العاصمة الجزائرية تلك المنددة بما أسموه “مخططات أبناء فرنسا والعصابة”، وحذروا من شعارات مرفوعة تدعو إلى “التفرقة بين الشعب والجيش” بحسب ما جاء فيها.

وتميزت مظاهرات الجمعة الـ16 على غرار الجمعتين الماضيتين بتعزيزات أمنية مكثفة على محيط البريد المركزي والنفق الجامعي.

وتزامنت مظاهرات الجمعة مع احتفال الجزائريين بعيد الفطر المبارك، إذ حمل بعض المتظاهرين لافتات “تهنئة لفخامة الشعب”.

وذكرت وكالة سبوتنك للأنباء أن الشرطة الجزائرية اعتقلت اليوم الجمعة، عشرات المتظاهرين الذين خرجوا للاحتجاج على الأوضاع في البلاد.

وذكرت صحيفة “الوئام” أن شاحنات رجال الأمن وسياراتهم انتشرت بكثافة في قلب العاصمة حيث يجتمع الجزائريون في مسيراتهم كل يوم الجمعة.

وكان الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح، قد دعا الجزائريين إلى حوار من أجل الوصول إلى توافق على تنظيم انتخابات رئاسية “في أقرب الآجال”.

وقال بن صالح، في خطاب للأمة بثه التلفزيون الجزائري: “أدعو الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية الغيورة على وطنها ومصيره إلى اختيار سبيل الحوار” وصولا إلى “مسار توافقي” على انتخابات رئاسية”ستعكف الدولة على تنظيمها في أقرب الآجال”.

وأضاف: “أدعوهم الى مناقشة كل الانشغالات المتعلقة بالانتخابات ووضع خارطة الطريق التي تساعد على تنظيم الاقتراع الرئاسي المقبل في جوّ من التوافق والسكينة والانسجام”.

كما دعا بن صالح إلى “تغليب الحكمة ومصلحة الشعب في نقاشاتهم وتطلعاتهم وإلى اغتنام هذه الفرصة للمشاركة في التشاور”، وذلك بحسب قناة “النهار”.

ويستعد المتظاهرون في عدد من المحافظات الجزائرية للخروج في مظاهرات أخرى مساء الجمعة “داعمة للجيش الجزائري” ومحذرة من الدعوات المطالبة بمرحلة انتقالية خارج إطار الدستور، ومن “أطراف داخلية وخارجية تضررت مصالحها بعد سجن عدد من رموز نظام بوتفليقة” بحسب ما أكده ناشطون سياسيون من محافظات برج بوعريريج وباتنة والمسيلة والجلفة لـ”العين الإخبارية”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين