تقاريرصحة

108 عقاقير تحت الاختبار.. متى نصل لعلاج كورونا وكم سيبلغ سعره؟

تتسابق شركات الأدوية حول العالم للوصول إلى علاج لفيروس المستجد، الذي أصاب أكثر من 4 ملايين و330 ألف شخص حول العالم وأدى إلى وفاة أكثر من 289 ألف آخرين حتى الآن.

وفي هذا الإطار قالت الدكتورة مدير إدارة البرامج بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، إنه يوجد تجارب متعددة لعلاج مرضى كورونا،

وأضافت أن تعمل مع جميع الجامعات والباحثين لتوفير علاج وتطعيم للمرض مؤكدة أن أفضل وسيلة للحماية من المرض هو الوقاية.

وأوضحت أن هناك 108 عقاقير يتم اختبارهم حاليا للعلاج من كوفيد 19 منهم 8 عقارات دخلوا مرحلة الاختبارات السريرية منهم عقار الريمديسيفير. لافتة إلى أن العلاج الحقيقي هو الوقاية الكاملة من المرض بتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية.

ليس قاتلًا

وأكدت الدكتورة رنا الحجة فيروس كورونا المستجد ليس قاتلًا، وأنه تم إجراء تحليل جين الفيروس، واتضح أنه مكون من عدة فصائل منها الكورونا والسارس.

وأكدت أنه فيروس جديد، ولا يوجد مناعة ضد المرض، وجميع البشر معرضون للإصابة به، موضحة أن خطورة الفيروس تمثل 20% حيث يوجد 80% من المصابين يتم شفاؤهم بعلاج أعراض المرض، ونسبة ضئيلة تحتاج إلى الحجز في المستشفيات، و5% فقط يحتاجون إلى الحجز في العناية المركزة، ونسبة الوفيات تتراوح من 2 إلى 3%.

علاج روسي

من ناحية أخرى أعلنت شركة Biocad للتكنولوجيا الحيوية أن أحد عشر مركزًا للتجارب السريرية بدأت في اختبار الدواء الروسي levilimab، الخاص بعلاج مرض “كوفيد ــ 19″، الذي يسببه فيروس كورونا المستجد.

وقال مصدر بالشركة الروسية، حسبما أفادت وكالة أنباء “نوفوستي” اليوم الثلاثاء: “إن الأطباء لاحظوا وجود اتجاه إيجابي في علاج الحالات المرضية المتوسطة”.

وأضاف: “إن شركة Biocad ستحصل على شهادة تسجيل الدواء وفق نظام خاص، لأن آلية عمل المادة الفعالة للدواء ترتبط مع رد فعل جهاز المناعة، الذي يهدد الحياة لدى المرضى بالفيروس التاجي”، مشيرا إلى أن التجارب السريرية تجري للمرحلة الثالثة، للتحقق من فاعلية الدواء في علاج عدوى فيروس كورونا المستجد.

يُذكر أن عقار Levilimab، هو مثبط جديد، تم تطويره في الأصل لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي.

العلاج في

كانت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية قد أعلنت عن اعتماد بعض الأدوية كعلاج فعال لفيروس كورونا، منها عقارات “، وهيدروكسي ” التي كانت تستخدم لعلاج الملاريا، كما تم الإعلان مؤخرًا عن عقار “ريمديسيفير” الذي كان يستخدم كعلاج لفيروس الإيبولا.

و“كلوكوكين وهيدروكسي كلوكين” هي أدوية يروج لها الرئيس دونالد وآخرين لعلاج فيروس كورونا، وكلاهما موجودان منذ سنوات، وكانا يستخدمان لمكافحة الملاريا، كما كان يستخدم هيدروكسي كلوروكين أيضًا لعلاج الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ولكن انخفض الحماس لهذه الأدوية بعد أن أصدرت إدارة الأدوية الفيدرالية تحذيرًا ضد استخدام الكلوروكين أو هيدروكسي الكلوروكين للوقاية أو العلاج من فيروس كورونا دون استشارة الطبيب بعد الإبلاغ عن حالات وفاة وتسمم بسببهم.

ظهور عقار ريمديسيفير

وفي ذلك الوقت، دخل دواء ريمديسيفير، الذي طورته شركة الأدوية الأمريكية “جيلياد ساينسز” في سباق تطوير علاج للوباء، لتعتمده ، وتأذن باستخدامه في 1 مايو الماضي، لعلاج مرضى كورونا في الطوارئ بالمستشفيات كمضاد للفيروسات.

ووجد الباحثون في المعاهد الوطنية للصحة، أن عقار ريمديسيفير يقصر وقت الشفاء لبعض المرضى لمدة لا تتجاوز 4 أيام.

وفي العادة، يتم إعطاء العقار عن طريق الوريد لمدة 5 أو 10 أيام، اعتمادًا على الحالة الصحية للمريض، وبالرغم من تطويره لعلاج أمراض أخرى، إلا أن ريمديسيفير يحارب فيروس السارس، الذي اكتشف في عام 2003، وفيروس كورونا المستجد.

وفي 30 أبريل الماضي، وفي اليوم الذي نشرت فيه دراسة المعاهد الوطنية للصحة، وصف الدكتور أنتوني فوسي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، بأن الوصول لعقار ريمديسيفير يعد “أخبارا جيدة جدًا”، مؤكدا أن النتائج أظهرت “أثرًا إيجابيًا واضحًا في تقليص وقت التعافي من 15 يومًا إلى 11 يومًا”.

سر الترويج لعقار “ريمديسيفير”

ولكن، لماذا لقى عقار “ريمديسيفير” ترويجًا أكثر من عقارات “كلوروكين وهيدروكسي كلوروكين”؟

زعم بعض النشطاء الأمريكيين على مواقع التواصل الاجتماعي “”، أن عقار “ريمديسيفير” يعد أغلى بكثير من “هيدروكسي كلوروكين”، ولهذا السبب يتم الترويج له.

وذكر أحد المنشورات الذي حاز على أكثر من 113 ألف مشاركة، أن “سعر الحبة من هيدروكسي كلوروكين 60 سنتا، بينما يمكن أن يصل سعر الجرعة من ريمديسيفير إلى 1000 دولار، وفقا لصحيفة “يو إس إيه توداي” الأمريكية.

لكن هناك من يرد على هذه المزاعم بتأكيده أن ما يشاع حول أن عقار “ريمديسيفير” سيكون أغلى فعليا، ليس صحيحا، على الأقل في الوقت الحالي.

فقد وجدت صحيفة “سينسيناتي” الأمريكية وجدت أن سعر 60 سنتًا لحبة هيدروكسي كلوروكين المذكورة في المنشورات صحيحة، ولكن لا يتم الترويج لعقار ريمديسيفير بسبب ثمنه، وإنما لأنه أثبت فعالية أكثر ضد المرض، في الوقت الذي تسمم فيه بعض المرضى أو ماتوا بسبب استخدام هيدروكسي كلوروكوين، إضافة إلى أن سعر ريمديسيفير غير مؤكد حتى الآن، لأنه لم يتم تقديمه كعلاج للفيروس، بخلاف التبرع الذي قدمته شركة جيلياد إلى الحكومة الأمريكية.

وكانت شركة “جيلياد ساينسز” قد تبرعت بما يقرب من مليون ونصف قارورة من عقار ريمديسيفير، أو ما يكفي لـ100 إلى 200 ألف مريض، يتلقون العلاج لمدة 5 أو 10 أيام.

وقال دانييل أو داي، الرئيس التنفيذي لشركة جيلياد: “لقد فعلنا ذلك لأننا نقر ونعترف بالمعاناة البشرية، والحاجة الإنسانية، ونريد التأكد من عدم إعاقة وصول المرضى للعلاج”

كم سيبلغ ثمنه؟

ولكن “كم ستبلغ تكلفة الدواء بعد انتهاء المستشفيات من استخدام الكمية التي تبرعت بها شركة (جيلياد ساينسز)؟”.

سعر الدواء أثار اهتمام المواطنين في الوسط الأمريكي، خاصة وأن شركة جيلياد واجهت انتقادات شديدة من الجميع بدءا من أعضاء الكونجرس إلى نشطاء الإيدز على مر السنين، بسبب الاستغلال والاحتكار.

وقالت دراسة نشرت قبل أيام، إن تكلفة تطوير العلاج في شركة جيلياد تبلغ 10 دولارات فقط لكل مريض، لكن الدراسة نفسها أكدت أن الشركة يمكن أن تتقاضى ما يصل إلى 4500 دولار.

وأوضحت الدراسة أنه على افتراض إضافة التغير في الأسعار على مدار السنة التي صنع فيها العقار على تكاليفه، فيجب أن تكون التكلفة 390 دولارًا فقط.

وتوقع تحليل آخر، بناءً على تعامل جيلياد مع عقار “تاميفلو” لمكافحة الإنفلونزا الموسمية، أن يكون سعر عقار ريمديسيفير 750 دولارًا لكل مريض.

مخاوف من براءة الاختراع

وأثارت جيلياد مخاوف واسعة بشأن التربح في أواخر مارس الماضي، عندما حصلت على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ببراءة اختراع عقار “ريدميسيفير”، إذ سيوفر هذا الوضع للشركة احتكار مبيعات الدواء لمدة سبع سنوات.

وفي العام الماضي، استدعت شركة جيلياد في جلسة استماع في الكونجرس بعد اتهامات من قبل إدارة ترامب بسبب تسعيرها لعلاج “تروفادا”، الفعال في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية.

إذ اتهمت الشركة ببيع الدواء بأكثر من 20 ألف دولار سنويًا في الولايات المتحدة، بينما تكلفت صناعة نفس الكمية 60 دولارًا في بلدان أخرى، ووصف سلوك الشركة حينها بأنه “خبيث، ووحشي، وخاطئ عن وعي وسوء نية”، في وقت قدم فيه نشطاء الإيدز دعوى قضائية ضد الشركة بسبب احتكارها الدواء.

وفي عام 2013، كانت شركة جيلياد تبيع عقار “سوفالدي”، الذي يعالج التهاب الكبد وفيروس سي، مقابل 1000 دولار لكل حبة، مما يعني أن جرعة علاج مريض واحد تكلف 84 ألف دولار، وهو السلوك الذي اعتذر عنه الرئيس التنفيذي للشركة في عام 2016.

ويبدو أن السجل الاحتكاري والاستغلالي للشركة هو ما دفع الأمريكيين للتكهن بشأن سعر الدواء الجديد، إذ تنبأوا بأن تسعيرته ستكون كعقار “سوفالدي” بـ1000 دولار للحبة الواحدة.

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: