تقاريرصحة

في يومهم العالمي.. قصص بطولية لأطقم التمريض في مواجهة الموت

احتفل العالم يوم الثلاثاء 12 مايو باليوم العالمى للتمريض، ويأتي احتفال هذا العام في ظروف خاصة جدًا يعيشها العالم بصفة عامة وأطقم بصفة خاصة، بصفتهم جنود الصف الأول مع الأطباء في مواجهة خطر فيروس كورونا المستجد.

وخصصت منظمة الصحة العالمية عام 2020 سنة دولية للممرضين؛ وذلك للعمل الشجاع الذي تقوم به الممرضات والعاملون في مجال الرعاية الصحية في مواجهة الفيروس.

ومع تأكيد وجود أكثر من أربعة ملايين إصابة بفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم ووصول المستشفيات إلى حافة الانهيار في العديد من البلدان، سلطت الجائحة الضوء على أهمية العمل الذي تقوم به الممرضات، ومع ذلك، لا تزال رواتبهن متدنية ولم يتم إلا القليل للتعبير عن تقدير عملهن في مختلف دول العالم.

سيدة المصباح

وقد وقع الاختيار على هذا اليوم منذ عام 1974، وهو تاريخ يوافق الذكرى السنوية لميلاد “1820- 1910” بريطانية الجنسية، والتى اشتهرت بلقب “سيدة المصباح”، أو ، كما يطلق عليها رائدة التمريض الحديث.

وهي امرأة أفنت عمرها في خدمة المرضى ومهنة التمريض في العديد من الدول، وكانت لها بصمة كبيرة في مجال التمريض على مستوى العالم، حيث ساهمت فى وضع قوانين لحماية مهنة التمريض وتطويرها، وحصلت على وسام الاستحقاق تقديراً عام 1907 لكفاحها فى خدمة المرضى ومداواة الجرحى خلال حرب القرم ما بين 1854 و1856.

كانت مهنة التمريض، حلما يراودها منذ الصغر، وبالرغم من اعتراض والديها على امتهانها لها، إلا أنها تشبثت بحلمها وظلت تسعى وراءه، حتى أنها رفضت الزواج كي تتفرغ للتمريض.

وفي عام 1951 درست التمريض، وكانت تؤمن بأن مهنة التمريض مهنة سامية، يجب أن توضع لها الكثير من القواعد لتعلمها، وبالفعل كانت فلورنس نايتينجيل أول امرأة تضع مبادئ لمهنة التمريض، ومن ثَم أطلق عليها “رائدة التمريض التحديث”.

لم تكتف فلورنس بذلك وإنما شرعت في تعليم الكثير من الفتيات آداب المهنة، وسافرت إلى عدة بلاد لتعلم الفتيات مهنة التمريض، وحثت على إقامة أول معهد للتمريض في بلدتها ، الذي افتتح عام 1953.

كما كان لها دورا بارزا في حرب القرم التي اندلعت بين والدولة العثمانية، حيث تطوعت وسافرت إلى القرم، لتدريب الممرضات أثناء الحرب ولإسعاف الجنود في الجيش، وكانت شديدة الاهتمام بقواعد التطهير والنظافة، وعرفانا بمجهودها نالت جائزة من الملكة فيكتوريا، كما جمعت لها العديد من التبرعات لإنشاء مدرسة للتمريض من قبل الشعب البريطاني.

أما عن سبب تلقيبها بـ”حاملة المصباح”، لأنها كانت تسير أثناء الحروب ليلا، وهي تحمل مصباحا كي تفتش عن الجرحى والمصابين.

تكريمات واحتفاء

وتقديرًا لمجهودات “سيدة المصباح” أطلق اسمها على رموز ثقافية وشعبية عديدة في دول كثر، فلم يقتصر إطلاق اسمها على التماثيل أو المستشفيات وحسب، وإنما أنتجت أعمال درامية وأفلام عنها، بل ووصل الأمر إلى صنع دمية للأطفال تحمل اسمها.

في مسقط رأسها لندن، أنشأ متحف باسم فلورنس نايتينجيل الذي يوجد في مستشفى سانت توماس بلندن، وهو عبارة عن مؤسسة خيرية مستقلة، يجمع التبرعات من أجل استمرار الرعاية الصحية الجيدة وإلهام الجيل القادم من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

هذا المتحف هو ذات المكان الذي كانت فلورنسا تقوم بتدريب الممرضات فيه بعد عودتها من حرب القرم، حيث يقدم المتحف 200 قصة تحكي عن نايتينجيل وبصمتها التي تركتها في التمريض عالميا.

وفي عام 1915 أنتج أول فيلم صامت عن حياتها بعنوان فلورنس نايتينجيل، الذي أخرجه موريس إلفي، وشملت الأفلام الأخرى السيدة مع المصباح، من بطولة آنا نيجل في عام 1951.

وفي عام 1985 صنع فيلم باسم فلورنس نايتينجيل، بطولة النجمة تشارلز آنجلز جاكلين سميث والممثل تيموثي دالتون.

كما كان هناك فيلم أمريكي عام 1936 يسمى “ذا وايت آنجل”، أنتج خلال حرب القر، يحكي عن سيرة فلورنس نايتينجيل.

وكانت فلورنس نايتينجيل أول امرأة تاريخية تظهر على إحدى الأوراق النقدية في إنجلترا عام 1975، وفي عام تم إنتاج طوابع البريد في عام 1970 للاحتفال بمرور 150 عامًا على ولادة فلورنس نايتينجيل، حيث تظهر الصورة رعايتها للجنود خلال حرب القرم، في حين أن عملها في مستشفى سكوتاري لم يكن سوى جزء قصير من حياتها، إلا أنها بقيت الصورة الأكثر شعبية وحيوية.

دور تاريخي لأطقم التمريض

ومن أهم الأدوار فى مجال التمريض حول العالم، وهو الدور الذى قامت به ممرضات الهلال والصليب الأحمر منذ نشأته عام 1863 لرعاية جرحى الحروب والكوارث.

وربما سيذكر التاريخ الدور الذي تقوم به حاليًا في مواجهة أزمة كوورنا، وتعرضهن للعديد من المخطر التي تصل إلى حد الموت في بعض الأحيان نتيجة انتقال عدوى الفيروس إليهم من المرضى الذين يقومون برعايتهم.

وكشف الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط عن إصابة 22 ألفا من الطواقم الطبية في 52 دولة على مستوى العالم.

من جانبه أشاد أمين عام اتحاد الأطباء العرب الدكتور أسامة رسلان بأطقم التمريض وباقي العاملين بالمجال الصحي في العالم، وحث – في بيان أصدره اتحاد الأطباء العرب اليوم – جميع المؤسسات المعنية على القيام باللازم لتقدير الممرضات والدور الذي يقمن به في تقديم الرعاية الصحية، مؤكدا أن أزمة كورونا عكست شجاعة وتضحية العاملين في مجال الرعاية الصحية وخاصة أطقم التمريض.

وقال: “تتحمل أطقم التمريض وغيرهم من العاملين في الرعاية الصحية في الظروف الحالية ضغوط كثيرة، وتحديات عديدة في مواجهة خطر وباء كورونا”.

ودعا الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب الحكومات والأجهزة المعنية إلى ضرورة توفير المزيد من التجهيزات ومستلزمات الحماية اللازمة لأطقم التمريض وجميع العاملين في القطاع الصحي الذين يقفون في خطوط المواجهة الأول لمكافحة كورونا.

قصص بطولية

يسلط الإعلام الضوء على دور الأطباء في مواجهة جائحة كوورنا، ويهمل دور الممرضات في هذا المجال رغم ما يبذلنه من جهد خارق في الصفوف الأمامية، والمخاطر التي يتعرضن لها جراء مخالطتهم الكثيرة للمرضى.

وفقًا لموقع “بي بي سي” تقول الممرضة الإسبانية : “كان الفيروس شرساً وسريع الانتشار، لم يكن لدينا الوقت الكافي للاستعداد والتخطيط له”.

وتدربت ماريا وفريقها لمدة ساعتين فقط على كيفية استخدام معدات الحماية الشخصية، بعد أن اكتسح فيروس كورونا القاتل مدينتها في مارس/ آذار الماضي، وبعد فترة وجيزة قفزت إلى خط المواجهة.

وقالت لبي بي سي “رأيت أول مريض بفيروس كورونا في منتصف مارس/آذار. كان في السبعينات من عمره.” “وبعد شهر من الرعاية والعلاج المستمرين أنقذنا حياته”. “سررت كثيراً عندما رأيته في جناح الإنعاش، وأخبرته أنني كنت أنا من اعتنت به في وحدة العناية الفائقة”.

تقول ماريا: “يميل الناس في إسبانيا، إلى ربط عمل الرعاية الصحية بالأطباء فقط. يشكرون الأطباء وينسون أمر الممرضات”

وتأملُ ماريا أن تتغير هذه النظرة بعد هذه الجائحة. وتقول: “فقط أولئك الذين نُقلوا إلى المستشفيات أدركوا طبيعة عملنا، الآن، الجميع يعلم ما نقوم به الآن، وسيكون لطيفاً حقاً أن يقدّر الناس عملنا، أعتقد أن أحد الأشياء التي يمكن للناس القيام بها للثناء علينا هو تذكرنا وتقديرنا”.

عمل شاق وفقدان وظيفة

غابرييلا سيرانو، ممرضة تعمل في الولايات المتحدة منذ سبع سنوات، وعملت في مستشفى بضواحي مدينة سان فرانسيسكو خلال تفشي الوباء.

اثنان من مرضى غابرييلا بفيروس كورونا شفيا من المرض، ولديها ذكريات جميلة عن اليوم الذي رأت فيه أول مريضة فيروس كورونا، “لقد كانت المريضة سعيدة للغاية عندما كنت أسير بها على كرسيها المتحرك إلى خارج المستشفى. وقالت لي:” كم هو جميل أن أرى الشمس مجدداً وأتنفس الهواء النقي”.

وفقًا لموقع “بي بي سي” فإن غابرييلا، التي تبلغ من العمر 31 عاماً شهدت ثلاث حالات وفاة لا علاقة لها بالفيروس في الشهرين الماضيين. ووصفت كيفية اعتنائها بامرأة كانت تُحتضر.

“لقد كانت تستجيب قليلاً في اليوم الأول، لم تكن استجابتها لفظية، كنت أشرح لها كل ما أقوم به رغم أنها لم تكن قادرة على التحدث إلي”.

فقدت غابرييلا سيرانو وظيفتها بسبب تراجع أعداد المرضى القادمين إلى المستشفيات، لذلك قرر المستشفى الذي كانت تعمل فيه إنهاء عملها، ولم يشفع لها عملها الشاق، فهي ممرضة “رحالة”، ويطلقون هذه التسمية على أولئك الذين يعملون بعقود قصيرة الأجل.

حامية القبائل

نوع آخر من الممرضات، لا ينقذن حياة شخص فقط، ولكن ينقذن حياة مجتمع بكامل أفراده، من هؤلاء الممرضة شانتي تيريزا لاكرا، وهي ممرضة تقدم الخدمات الصحية للمجموعات القبلية التي تواجه تراجعاً متسارعا في عددها في جزر أندامان ونيكوبار الهندية.

تقول: “في 24 مارس / آذار ، كانت لدينا أول حالة إصابة بفيروس كورونا. فتذكرت فوراً اثنين من أبناء القبائل الأصلية كانا نزلين في المستشفى، وطلبت منهما المغادرة”.

وفقًا لموقع “بي بي سي”، بنت هذه الممرضة لنفسها سمعة حسنة، وأصبح عملها مع القبائل محل تقدير، فقد كانت تعتني بصبي يبلغ من العمر 5 سنوات مصاباً بالالتهاب الرئوي من قبيلة جاراوا، وكذلك امرأة من قبيلة شومبين تخضع لعلاج العقم.

بعد أسبوع من خروج الصبي من المستشفى، ذهبت إلى منطقة الغابات للاطمئنان عليه. “لقد تعافى تماماً، وبما أنني أستطيع التحدث قليلاً بلغتهم، طلبت منهم أن يبتعدوا أكثر إلى داخل الغابات ويبقوا هناك”.

وتقول شانتي إن هناك حالياً ما يقرب الـ 450 فرداً من قبيلة جاراوا، ومناعتهم ضعيفة، فقد يهدد شخص واحد مصاب بكوفيد-19، جميع أفراد القبيلة”.

وتقول الممرضة إن المستشفى سيستأنف علاج العقم للمرأة التي تنتمي الى قبيلة شومبين بعد انتهاء الوباء. و”شومبين” أيضاً قبيلة من الصيادين يعيشون في جزيرة نيكوبار الكبرى، وعددهم قريب من عدد سكان قبيلة جاراوا.

وتعلمت شانتي، 48 عاماً، التمريض بعد انضمامها إلى وزارة الصحة الهندية، وتعمل الآن كمساعدة احتياطية وقابلة. وحصلت على جائزة فلورنس نايتينغيل للتمريض، وهي أعلى حائزة تقدير مهني للممرضات في الهند.

ممرضة إنهاء المعاناة

وقف أجهزة التنفس الصناعي للمرضى هو مهمة لممرضة “”، رئيسة الممرضات في قسم العناية المركزة في مستشفى “رويال فري” شمالي لندن، والتي عملت في هيئة الرعاية الصحية في بريطانيا كاختصاصية في العناية المركزة لـ16 سنة.

وتقول خوانيتا، التي تبلغ من العمر 42 عاما، إن عملها مؤلم جداً، مضيفة: “أشعر في بعض الأحيان بأني مسئولة عن موت المرضى”، وفقاً لحوار لها مع شبكة (بي بي سي).

أجهزة التنفس الصناعي تتحكم تماما في عملية تنفس المرضى، لتسبب فيروس كورونا في فشل الرئتين، ولكن تواجه الفرق الطبية قرارات صعبة جدا حول الوقت الذي ينبغي عليها أن توقف علاج المرضى الذين لا يبدون أي تحسن.

وفي أحد أيام الأسبوع الثاني من أبريل، قال الطبيب المسئول عن وحدة العناية المركزة لخوانيتا، إن واجبها الأول سيكون إيقاف علاج مريضة في الخمسينيات من عمرها مصابة بفيروس كورونا.

كانت المريضة ترقد في ردهة ذات 8 أسرة ويحيط بها مرضى آخرون، وتقول خوانيتا: “أسدلت الستائر وأطفأت أجهزة الإنذار”.

وتوقف الفريق الطبي عن العمل والكلام لفترة وجيزة، ثم وضعت خوانيتا هاتفا بجانب أذن المريضة وطلبت من ابنتها أن تتكلم، وشغّلت خوانيتا الموسيقى التي طلبتها أسرة المريضة، ثم أوقفت جهاز التنفس الصناعي.

وقالت: “جلست إلى جانبها وأمسكت بيديها حتى فارقت الحياة”، وتوفيت المريضة بعد أقل من 5 دقائق من إيقاف جهاز التنفس الصناعي.

وقالت الممرضة: “رأيت أضواء جهاز المراقبة وهي تومض، ومؤشر دقّات القلب وهو يتحول إلى خط أفقي؛ مما يشير إلى توقف القلب عن العمل”. كانت ابنة المريضة ما زالت تتحدث إليها وتدعو لها عبر الهاتف، ولكن خوانيتا رفعت الجهاز وأخبرتها بأن الأمر انتهى.

وتقول خوانيتا: “إنه لأمر مرعب”، وتضيف: “أعاني من الكوابيس، ولا أستطيع النوم، وأشعر بقلق من الإصابة بالفيروس، الكل مصاب بالفزع”.

في العام الماضي اضطرت خوانيتا إلى التوقف عن العمل لعدة شهور بعد إصابتها بالتدرن الرئوي، مما قلص قدرة رئتها، وتقول: “يقولون لي بأني لا ينبغي أن أعمل، ولكن هذا وباء خطير، ولذا أضع مخاوفي جانبا وأقوم بواجبي”.

راعية الـ 20 طفلاً

قصة أخرى لممرضة تميزت بقلبها الكبير، فلم تكتف برعاية أطفالها فقط، ولكن تبنت أبناء آخرين ليعيشوا معها، وأصبحت جدة لـ 11 حفيدا، وكانت واحدة من أعضاء الجيش الأبيض الذىن يقاتلون فيروس كورونا، ولكنها توفيت بعد خدمتها في التمريض وصراع مع فيروس كورونا.

ووفقا لما ذكرته صحيفة ديلى ميل توفيت الممرضة 53 عاما بعد إصابتها والتي احتضنت وراعت أكثر من 20 طفلا برعايتها طوال حياتها وذلك بعد اصابتها بفيروس كورونا بمستشفى أرو بارك في ميرسيسايد.

قال زوجها نيك في بيان مفجع “إنه عندما كانت في المدرسة كل حلمها ان تكون ممرضة وكانت جميلة ولم يكن لديها كلمات سيئة لتقولها عن أي شخص ولم يكن هناك الكثير من المشاكل بالنسبة لها، أحبت تدريب الصغار ودعمت الكثير من الأطباء، كانت محبوبة جدا كنت فخور بها جدا، كانت أمرأه استثنائية”.

الممرضة البطلة

وقصة أخرى لممرضة لقبوها بـ”البطلة”، وهى الممرضة دخلت مستشفى ساوثبورت ثم خرجت منها في 14 ابريل ولكنها دخلت مرة أخرى في 18 ابريل بسبب تدهور حالتها الصحية.

أشادت صديقتها الممرضة سينثيا تشارلز بها قائلة، على الرغم من التحديات التي نشأت في جوهانسبرج خلال الثمانينيات، لكن جوزفين كانت جاهدة للحفاظ على تعليمها والحصول على شهادة التمريض.

وأضافت: “كان حلمها أن تعود لجنوب افريقيا بعد أن سافر أبناؤها وحفيدتها، ولكن كانت صدمتنا عندما فارقتنا فنحن كفريق التمريض نشعر بالخوف والقلق فهل ينبغي علينا أن نذهب للعمل ولكننا نشعر أننا نذهب في تابوت”.

وقالت إنها تخرجت كممرضة محترفة في جامعة فورت هير ومستشفى سيسيليا ماكيوان، جنوب أفريقيا، في عام 1998 قبل أن تنتقل إلى المملكة المتحدة في عام 2002.

وقال جيمس لوك، مدير المستشفى التى كانت تعمل بها:” كانت جوزفين ممرضة مجتهدة تحظى بتقدير كبير ويحبها الفريق، ومن دواعي سروري العمل معها، نرسل أنا وفريقي أطيب تمنياتنا وأعمق تعازينا لعائلة جوزفين”.

بطولات ممرضات ووهان

قرار جماعي اتخذته الممرضات في “ووهان” دون تردد، لخوض حرب مكافحة فيروس كورونا المميت، فوفقًا لتقرير وكالة أنباء “شينجوا” فإن هناك نحو 31 ممرضة في المستشفى الغربي بكلية ووهان يونيون الطبية قمن بقص شعرهن الطويلة، بعدما عقدن العزم على الانضمام للفريق المنوط به مكافحة تفشي الالتهاب الرئوي الحاد “كورونا”، بحسب “سينشو sinchew”

، هي ممرضة تبلغ من العمر 30 ربيعًا، تعمل بمستشفى رينمين بجامعة ووهان، اقدمت “شان” على حلق شعرها الطويل، ايمانًا منها أن هذا من شأنه أن يساعدها في عملها على مكافحة الوباء المميت.

تقول “شان” وهي أم لطفلين، بحسب chinadaily: قمت بقص شعري من أجل تجنب العدوى وتوفير الوقت أثناء ارتداء الواقيات الخاصة بنا.

قالت الممرضة “شيا”: “يمكن للشعر أن ينمو.. الأهم هو حماية نفسك وانقاذ أكبر عدد من المرضى”

شيه جنيغ جنيغ البالغة من العمر 33 ربيعًا، بحسب  CTGN، قررت هي الأخرى قص شعرها، خاصًة وأنها تقضي نحو 4 ساعات  متصلة  هي وزميلاتها من فريق التمريض بـ ووهان في جناح يخيم على اجواءه فيروس كورونا.

“لم نفكر كثيرًا”؛ بتلك العبارة لخصت  “شيه” التي تعمل ممرضة في مستشفى ووهان رقم 4، قرارها هي وفريق التمريض بقص شعرهن، حيث تقول: الشعر الطويل يزيد من فرصة الاصابة بالفيروس.

وتابعت “شيه”: لم يكن لدينا أي توقعات فقط كنا نستعد للأسوأ، والشعر القصير بالنسبة لنا كان افضل نظرًا لسهولة غسله، وارتداء قبعات الرأس التي يتم التخلص منها وملابس واقية بيولوجية”.

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: