ثقافة وفنون

احتفاء عربي بصدور “تغريبة وطن” للروائي اللبناني محمد العزيز

خاص- راديو صوت العرب

ديربورن- مشيغان – إستبرق عزاوي

في أمسية أدبية ثقافية من نوع خاص، استضافتها قاعة ، احتفت الأوساط الأدبية والثقافية بالأديب والإعلامي اللبناني المغترب محمد العزير، بمناسبة صدور روايته الأولى التي تحمل عنوان ( تغريبة وطن).

تم تنظم الأمسية بمبادرة من ، والمركز العربي الأمريكي للخدمات (أكسس)، والمركز العربي الأمريكي للثقافة والفنون، واللجنة الثقافية في نادي بنت جبيل الثقافي والاجتماعي. 

رصد حركة الاغتراب اللبناني

شهدت الأمسية حفل توقيع الرواية والذي بدأ بكلمة لمقدمة الحفل السيدة “حنان شرارة”، ، والتي رحبت بالحضور، وتحدثت بإيجاز عن الوليد الأدبي الجديد (تغريبة وطن) الذي قالت إنه يعد نصًا روائيًا يرصد حركة الاغتراب اللبناني من جنوب لبنان، ومنها منطقة (بعلبك) إلى الأمريكية، وتحديدًا إلى مدينة – ميشيغن، التي تضم أكبر تجمع للمغتربين العرب، ويشكل اللبنانيون منهم نسبة كبيرة تعتبر امتدادًا لموجات الهجرة اللبنانية الأولى.

وقدمت “شرارة” في كلمتها نظرة نقدية سريعة على أبرز ملامح الرواية وخصائصها السردية، مثنية على جهد الكاتب في رصد حركة ، الذي قصدوا ديترويت وغيرها من الأصقاع لأسباب متباينة، وعبر حقب زمنية مختلفة.

واقع يعتمد على الخيال

بعدها قامت حنان شرارة بتقديم الصحفي “عدنان بيضون” الذي قدم قراءة نقدية عميقة للرواية، مشخصًا أبرز نقاط تميزها من ناحية فكرة الرواية وأهميتها، بوصفها تؤرخ لمقاطع زمنية تربو على ثلاثة عقود من الزمن، شكلت الفضاء الزمني الذي تبلورت خلاله ملامح وجود ، حيث تشكلت بنيات الجالية اللبنانية من خلال عدد من المعطيات كالمنظمات، بما فيها منظمة (أكسس)، ومؤسسات أخرى ولدت من رحم الجالية اللبنانية، ومازالت تمارس عملها ضمن نطاق مجتمع الجالية.

وتطرق بيضون إلى عناصر اشتغال الرواية بوصفها نصًا أدبيًا يحاول سبر مسيرة الاغتراب اللبناني، معرجًا على أسلوب كاتب الرواية الأدبي، وسماته الجمالية المتمثلة في عناصر اللغة، وتصوير الحدث وبلورته، بدءًا من الأحداث التي دارت بشخوصها الأساسية في ، ومرورًا بالأحداث التي شهدتها ديترويت وديربورن.

وحدد عدنان بيضون في نقده بعض اللقطات في بنية الرواية ومسار حركتها السردية، مشيدًا بجهد الكاتب محمد العزير في نسج روايته، التي تنتمي إلى الواقع، لكنها تعتمد على الخيال الروائي الذي أخضع مفردات الواقع لتقنية السرد.

وتجدر الإشارة أن بيضون كان قد زامل الروائي محمد العزير من خلال مسيرتهما المهنية الصحافية، عبر .

بُعد سياسي

بعد ذلك قدمت حنان شرارة الدكتور “رفعت ديقا” أستاذ علم الاجتماع السياسي، والذي حاول عبر قراءته النقدية للرواية استنباط مسارات الأنساق السياسية التي تضمنها النص الروائي المذكور، مسلطًا الضوء على البعد السياسي من خلال شخصيات الرواية واتجاهاتها السياسية المتنوعة، وأبرز التحولات التي مرت على تلك الشخصيات بسبب الأحداث المتوالية التي شهدها الواقع اللبناني، ومنها الحرب الأهلية وتداعياتها المحلية والإقليمية.

وحاول د. رفعت تقديم مقاربة بين الصوت السياسي في الرواية والصوت النشوي من خلال اشتغالات كل صوت ضمن سياق الرواية، محاولاً تفسير أفعال وأبعاد تلك العناصر، محددًا بعض النقاط التي طغت على بنية الرواية.

بعد ذلك قامت مقدمة الحفل حنان شرارة بتقديم الروائي والإعلامي المحتفى به محمد العزير الذي اعتلى منصة الحوار مقدماً التحية والشكر لجميع الحضور، ولمن قام بقراءة الرواية بشكل نقدي، لاكتشاف مكنوناتها الأدبية، ثم دعا الحضور لاقتناء الرواية، وبعدها تم التقاط الصور التذكارية للحضور مع الروائي وسط أجواء احتفائية.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين