منوعات

1.3 مليون طفل أمريكي سيصابون بالبدانة بحلول مارس المقبل

يبدو أن مشكلة الملل والاكتئاب لن تكون هي المشكلة الوحيدة التي ستواجه الأطفال في الولايات المتحدة مع استمرار قيود كورونا والحجر المنزلي.

فقد حذر بحث طبي جديد، من أن 1.27 مليون من الفتيان والفتيات الأمريكيين سيعانون من السمنة في حال استمرار الحجر المنزلي حتى نهاية العام، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأكد البحث الطبي الجديد، الذي أجري في كلية “براون “للطب بجامعة “واشنطن”، على أن الارتفاع الحاد في أنماط الخمول والكسل بين الأطفال في أعقاب إغلاق المدارس والأندية الرياضية يسهم بشكل مباشر وحاد في تعزيز عبء مشكلة البدانة على الأطفال في الولايات المتحدة.

وقالت “آن ريبون”، الأستاذ المساعد في كلية “براون” للطب في جامعة واشنطن: “إنه إذا استمر إغلاق المدارس حتى نهاية عام 2020، فهذا قد يزيد معدل السمنة لدى الأطفال في الولايات المتحدة بنسبة 2.4%، وهو ما يُترجم إلى 1.27 مليون حالة سمنة طفولة جديدة بحلول مارس 2021”.

4 سيناريوهات

واعتمد الباحثون في بحثهم، الذي نشرت نتائجه في عدد يونيو من مجلة “الرياضة والعلوم الصحية”، على مؤشر كتلة الجسم وبيانات السمنة التي تم جمعها في دراسة عام 2011 التي تتبع أنماط الوزن بين أكثر من 15.500 طفل، من رياض الأطفال حتى الصف الخامس.. تم توقع مسارات السمنة حتى مارس 2021 على أساس أربعة سيناريوهات محتملة.

وافترض السيناريو الأول أن إغلاق المدارس استمر شهرين فقط قبل رفعه في مايو، فيما توقع الخيار الثاني أنه بعد عمليات الإغلاق لمدة شهرين، ستنخفض مستويات النشاط البدني بنسبة 10% طوال فصل الصيف، وبينما تصور احتمال ثالث إغلاق مدارس إضافية حتى أكتوبر المقبل، واستكشف سيناريو نهائي ما سيحدث إذا بقيت المدارس مغلقة حتى ديسمبر.

ثم تمت مقارنة جميع السيناريوهات الأربعة باتجاهات السمنة ما قبل الوباء النموذجية، بعد أخذ نشاط الأطفال الموجود سابقًا والعادات الغذائية.

ومن المرجح ان يتسبب غلق المدارس والأندية الرياضية إلى ارتفاع معدلات البدانة لدى الأطفال بنسبة تصل إلى 0.64% بحلول مارس المقبل، وسينتج عن السيناريو الثاني زيادة بنسبة 1% تقريبًا في سمنة الأطفال.

بينما سينتج عن السيناريو الثالث قفزة بنسبة 1.7%. وفي حال استمر إغلاق المدارس حتى ديسمبر، فستكون النتيجة ارتفاعًا بنسبة 2.4% بين الجنسين وجميع الأجناس، (توقعت المحاكاة فقط خطرًا أعلى قليلاً للسمنة بين الأولاد وبين الأطفال السود واللاتينيين).

مشكلة صحية عامة

وشدد الباحثون، في سياق نتائج بحثهم على أن سمنة الأطفال هي بالفعل مشكلة صحية عامة ضخمة، تؤثر على 13.7 مليون (حوالي 19%) من الأطفال الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و19 (وفقًا لإحصاءات 2017-2018).

وقالوا إنه حتى قبل ظهور فيروس كورونا كان أقل من ربع الأطفال يستفيدون بإرشادات التمارين التي أصدرتها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، حيث تنصح الوكالة بأن يحصل الأطفال على ساعة واحدة على الأقل من النشاط المعتدل إلى القوي في اليوم.

تشكيك في النتائج

من جانبها أعربت “لونا ساندون”، مدير البرامج في قسم التغذية الإكلينيكية في المركز الطبي لجامعة تكساس الجنوبية الغربية في دالاس، عن عدم اقتناعها بالنتائج المتوصل إليها في هذه الدراسة.

وتساءلت “ما هو الدليل الذي يجب أن نقوله أن الأطفال لا يحصلون على نفس القدر من النشاط البدني الذي قاموا به خلال اليوم الدراسي العادي؟ يمكن أن يحصلوا بالفعل على المزيد من النشاط أثناء وجودهم في المنزل”.

ومع ذلك، تتفق “لونا ساندون” على أن هناك قيمة في الآباء الذين يبذلون جهودًا متضافرة لمساعدة أطفالهم على تناول الطعام بشكل جيد والبقاء نشطين مهما استمر الجائحة.

مشكلة كبيرة

وكان العديد من خبراء الصحة قد أكدوا أن وباء البدانة بين الأطفال الأمريكيين لا يظهر أي علامات للتراجع أو التقلص.

وأوضح تقرير نشره موقع صحيفة “ديلى ميل” البريطانية العام الماضي، أن حوالي 4.8 مليون طفل أمريكي تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عامًا – ما يزيد قليلاً عن 15% – يعانون من السمنة.

وقال الدكتور ريتشارد بيسر، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة روبرت وود جونسون، التي أصدرت التقرير: “تشير هذه البيانات الجديدة إلى أن هذا التحدي يمس حياة الكثير من الأطفال في هذا البلد”.

ووفقا للتقرير فإن الولايات الخمس ذات أعلى معدلات للسمنة لدى الشباب هي ميسيسيبي (25.4%)، وست فرجينيا (20.9%)، كنتاكي (20.8%)، لويزيانا (20.8%)، وميشيجان (18.9%).

وشوهدت أدنى المعدلات في ولاية يوتا (8.7%)، مينيسوتا (9.4%)، ألاسكا (9.9%)، كولورادو (10.7%)، ومونتانا (10.8%).

كما أشار إلى التباينات العرقية والإثنية الكبيرة، حيث كانت معدلات السمنة بين الشباب السود واللاتيني (22% و 19%، على التوالي) أعلى بشكل حاد من بين البيض والآسيويين (حوالي 12% و7% على التوالي).

وقال بيسر في بيان صحفي لمؤسسة “الشباب السود أكثر عرضة للخطر من أقرانهم البيض والآسيويين”: أظهرت النتائج أن دخل الأسرة كان له تأثير كبير.

وكان معدل السمنة بين الشباب في الأسر التي يقل دخلها عن خط الفقر الفيدرالي حوالي 22%، مقارنة بنحو 9% في الأسر التي لديها دخل أعلى أربعة أضعاف من خط الفقر.. مضيفًا أن “هذه الاختلافات بحسب العرق والجغرافيا لم تحدث عن طريق الصدفة” .

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين