منوعات

هل يواجه متعافو “كورونا” مضاعفات صحية لسنوات طويلة؟

فيما بلغت حصيلة المتعافين من فيروس كورونا المستجد أكثر من مليون شخص حول العالم، يبدو أن معركة البشر مع الفيروس لن تنتهي حتى بعد تعافيهم منه.

فقد أبلغ بعض المرضى الذين تم شفاؤهم عن تعرضهم لضيق التنفس والتعب، وألم ينتاب الجسم بعد أشهر من إصابتهم بالعدوى.

كما أظهرت دراسات حديثة أجريت في هونج كونج والصين، أن الناجين من الفيروس لا يزالون يشتكون من ضعف أداء رئتيهم وقلبهم وكبدهم.

دراسات حول المتعافين
بحسب دراسة أجراها مجموعة من الباحثين في هونج كونج لمدة وصلت إلى شهرين على 20 مريض منذ تعافيهم، وقد اتضح أن حوالي نصف المتعافين يعانون من ضعف في عمل وظائف الرئة تصل إلى دون المعدل الطبيعي.

كما لوحظ أن جودة انتقال الأكسجين وثاني أكسيد الكربون بين الرئتين والدم تظل دون المستويات الصحية المطلوبة.

فيما وجدت دراسة أخرى لعينات الدم لـ 25 مريضًا تم شفاؤهم في ووهان الصينية، وهى بؤرة الفيروس التي ظهر فيها لأول مرة، أن المرضى لم يتعافوا تمامًا وأن وظائفهم الطبيعية لم تستعد عافيتها كما كان الأمر من قبل، بغض النظر عن شدة أعراضهم المختلفة من شخص لآخر.

في دراسة أخرى، وجدت الأشعة المقطعية التي تم إجراؤها على مدار شهر لـ 90 مريضًا في ووهان أيضا، وُجِدَ أنه من بين 70 حالة خرجت من المستشفى، كان 66 منهم يعانون من تشوهات رئوية خفيفة.

آراء علمية
البروفيسور “نيكولاس هارت”، وهو طبيب الأمراض التنفسية الذي عالج رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون”، أن الفيروس المستجد يمكن أن ينتهي به المطاف ليصبح “شلل الأطفال لهذا الجيل” ويؤدي إلى موجة من المشكلات المنهكة الإضافية للمرضى بعد شهور أو سنوات من بدء الأعراض.

من جهته فقد قال “كيمبرلي باورز”، كبير اختصاصي أمراض الأوبئة في جامعة نورث كارولاينا: “نتساءل عن الكيفية التي ستبدو فيها المشاكل المزمنة في نهاية المطاف بسبب كوفيد 19، وعدد المرضى الذين يعانون منها، ستكون للمرض آثار كبيرة على المصابين وعلى الأطباء الذين يعالجونه، فضلا عن الأنظمة الصحية”.

جديرٌ بالذكر؛ فإن المستشفيات والباحثون في ووهان ونيويورك وميلانو وباريس سيبدأون في تسجيل حالات المتعافين من المرضى بفيروس كورونا المستجد، لبدء جمع البيانات التي قد تسهم في تعقب تبعات الوباء على المدى الطويل وتشخيص آلياته لمواجهته مستقبلا.

يُذكر أن الأوبئة السابقة التي تسببها فيروسات مماثلة تظهر أن العواقب يمكن أن تستمر لأكثر من عقد من الزمان، حيث عاني الناجون من “سارس” من التهابات الرئة وارتفاع مستويات الكوليسترول وكانوا يصابون بالمرض بشكل متكرر أكثر من غيرهم لمدة تصل إلى 12 عامًا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين