الإقتصاد العالميتكنولوجيامنوعات

هل يمكن أن تصبح فيسبوك دولة مستقلة؟!

تساءل الكاتب الأمريكي ، اليوم، عن إمكانية أن تصير شركة “فيس بوك” دولة مستقلة ذات يوم، وقال في مقال بصحيفة “بوسطن جلوب” الأمريكية، إن ذلك العهد الذي كانت فيه “فيس بوك” تشتغل بعيدا عن التدخل الحكومي قد انتهى سواء في  أو في غيرها.

ورأى إليس أن الشركة باتت غرضا للوكالات الحكومية التي تستهدف جني أموال من عملاقة التقنية في صورة غرامات أو تستهدف مجرد تركيعها، ورصد الكاتب الأمريكي، في هذا الصدد فرض “لجنة التجارة الفيدرالية”، الشهر الماضي غرامة مقدارها نحو 5 مليارات دولار على شركة “فيس بوك”؛ لاتهامها بإساءة استخدام معلومات خاصة بمستخدميها.

وفي المقابل، رصد الكاتب إعلان “فيس بوك” مؤخرا عن التحضير لشغل مساحة واسعة من المكاتب وسط مدينة منهاتن التجارية؛ وعن عزمها إطلاق عملة مشفرة عالميا تحمل اسم “”؛ وعن إعادة تسمية شركتي واتساب وإنستجرام بـ”واتساب” من فيس بوك” و”إنستجرام من فيس بوك”.

ورأى إليس، أن البحث عن مقرّ في منهاتن هو رسالة مفادها أن “” جادة في اقتحام عالم الخدمات المالية بعيدا عن “وول ستريت” ومنافسة البنوك والمؤسسات المالية الحكومية الأمريكية؛ وأن إطلاق “ليبرا” يعني طرح عملة مستقلة بعيدا عن  “الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي”؛ وأن إعادة تسمية اثنتين من أنجح تطبيقاتها يستهدف محو جاذبيتهما في أعين المستخدمين والتأكيد على أنهما من “أملاك فيس بوك الخاصة”.

وتساءل الكاتب الأمريكي، عما سيكون عليه الحال لو أن فيسبوك اختنقت جراء تلك التدخلات التنظيمية الحكومية الأمريكية وقررت نقل شركاتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي إلى مقر جديد، وليكن كندا مثلا؟، عندئذ تصبح كندا قوة عظمى رائدة بين عشية وضحاها بعد أن أصبحت مقرا لإحدى أكبر شركات العالم في مجال ، وقد تعمد فيسبوك عندئذ إلى الهرب من تضييقات “البنك الاحتياطي الفيدرالي” الأمريكي على عُملتها المشفرة “ليبرا” واللجوء بدلا من ذلك إلى رئيس الوزراء الكندي جاستين ترود والتفاوض معه على إطلاق عملة مشفرة عالمية جديدة مرتبطة على نحو ما بالدولار الكندي.

وأكد إليس، أن “فيس بوك”، ليست في حقيقة الأمر مجرد شركة بالمعنى التقليدي للكلمة، وإنما هي -جراء القوة المستمدة مما تمتلكه من شركات الذكاء الاصطناعي- تعتبر بشكل ما مؤسسة في حجم دولة أكثر منها مجرد شركة، ورأى الكاتب الأمريكي، أن الطريق ممهدة أمام فيسبوك لتقترب أكثر من مفهوم الدولة عبر الشراكة مع دولة ذات سيادة مثل كندا، وهو إنْ كان لا يزال أمرا صعبا كونه لم يحدث من قبل إلا أنه ليس مستحيلا، وعليه، نصح صاحب المقال السلطات التنظيمية والتشريعية الأمريكية بتوخي الحذر في خططها إزاء فيس بوك.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: