منوعات

من هو مخترع فكرة الهاشتاج وأين كانت البداية؟

بدايات الهاشتاج لم تكن موقع التواصل الاجتماعي الشهير “تويتر”كما يعتقد الكثيريين، وكانت فكرة شديدة البساطة والفاعلية لشاب عشريني يدعى “كريس ميسينا” وخطرت بباله عام 2007 لتسهيل استخدام تويتر الذي كان قد أطلق حديثا حينها، وكان هو أحد مستخدميه.

وأطلق مصطلح hashtag من قبل تويتر وهو يجمع بين كلمة hash بمعنى (اسم آخر لرمز الرقم) وtag  يستخدم لتمييز كلمات معينة.

وبمعنى أكثر وضوحا يُستخدم هاشتاج لتمييز كلمة رئيسية في منشور، فما عليك سوى كتابة رمز # عبر الضغط على (ctrl+3)، وتوضع قبل الكتابة مباشرة، على سبيل المثال لتمييز كلمة وظائف في تغريدة ما يتم كتابة #وظائف.

جمع التغريدات #

وكانت فكرة ميسينا الذي كان يمتلك شركة تقنية وضع رمز أمام كلمة أو عبارة لتصنيف المحادثات حسب الموضوع وجعلها قابلة للبحث، بعد أن لاحظ وأصدقاؤه في وادي السليكون أنه كان من الصعب جمع هذا الكم الهائل من التغريدات حول موضوعات معينة.

وقال ميسينا في مقابلة مع شبكة “سي أن بي سي” إنه اقترح كتابة المستخدمين نفس الكلمة أو العبارة مع وضع رمز # أمامها من أجل خلق قناة يستطعيون من خلالها الانخراط في محادثة.

و كتب ميسينا في تغريدة لمتابعيه في أغسطس عام 2007 وطلب منهم إبداء آرائهم في الفكرة وحازت هذه التغريدة حتى الآن،  بعد حوالي 13 عاما، على أكثر من 10 آلاف إعجاب وحوالي خمسة آلاف إعادة تغريد.

واستخدم ميسينا فكرة الهاشتاجات عمليا، عن أحداث وأماكن كان يزورها، وقام باستحداث قائمة تضم حوالي ألفي كلمة لهاشتاجات مقترحة وذهب بالقائمة إلى مقر شركة تويتر في سان فرانسيسكو.

والتقى هناك بيز ستون، أحد مؤسسي تويتر، وطرح عليه الفكرة لكن الأخير الذي بدا أنه كان مشغولا في إصلاح خلل فني كان يعاني منه الموقع حينها، لم تعجبه الفكرة معتبرا أنها غريبة، ولأن بإمكان تويتر اختراع لوغاريتم لتصنيف الموضوعات.

#حريق مدينة سان دييجو

لكن ميسينا استمر في اختبار الهاشتاجات المختلفة عبر حساباته على مواقع التواصل، وفي أكتوبر 2007 أقنع صديقا له باستخدام هاشتاج في تغريداته عن حريق وقع في مدينة سان دييغو، وسرعان ما تبعه في ذلك مستخدمو تويتر بهدف تتبع أخبار الحريق.

وقام بإقناع الشركات التي تطور برامجا لتويتر بإنشاء برامج تدعم استخدام الهاشتاجات.

ومن هنا كانت بداية علامة# قبل كل كلمة يرغب المستخدمون في لفت أنظار قواعد البيانات إليها، حيث يتم ربطها في مجموعات، تجعل منها أرشيفا إلكترونيا دائما، يسهل تتبعه، وتحليله لمعرفة ما يشغل الرأي العام في العالم الافتراضي.

انتشار الهاشتاج

وبالفعل اقتنعت تويتر بالفكرة بعد انتشارها بين مستخدميها، وتم إنشاء تطبيقات تدعمها، وفي 2009 أضافت تويتر إمكانية البحث عن الهاشتاجات، ومنذ ذلك الحين انتشرت الهاشتاجات على تويتر وامتدت إلى منصات أخرى.

ويبلغ عدد الوسومات التي تتم مشاركتها على تويتر 125 مليونا في اليوم الواحد على مستوى العالم مما يساعد مستخدمي الموقع على الاطلاع على آخر المستجدات في العالم واستعراض المواضيع الموضوعة على طاولات النقاش في الوقت الحالي.

وحتى الآن لا توجد إحصاءات رسمية عن عدد الهاشتاجات المستخدمة في عالم اليوم وعدد المنشورات عليها، ويقدر عدد المنشورات على هاشتاج #love، أحد أكثر الهاشتاجات شيوعا، بأكثر من 1.7 مليار منشور.

 

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين