منوعات

مستغلًا تصريح ترامب.. رئيس كنيسة يروّج لمنظف سام كعلاج لكورونا

وجهت السلطات في فلوريدا تهمة التآمر وازدراء الأوامر إلى رئيس كنيسة مزيفة وأبنائه الثلاثة، وذلك بعد بيعهم سائل تنظيف سامّ، مدّعين أنه قادر بكفاءة عالية على معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.

وبحسب ما أفادت به صحيفة “واشنطن بوست”؛ فقد استغل “مارك جرينون” تصريحات للرئيس “دونالد ترامب” في أبريل الماضي، تحدث فيها عن إمكانية حقن أجسام المرضى بسوائل تعقيم للقضاء على الفيروس القاتل، ليطلق بعدها “جرينون” منتجًا أسماه Miracle Mineral Solution “المحلول المعدني المعجزة”، وروّج له باسم مختصر هو “MMS”.

وكتب جرينون عبر حسابه على موقع فيسبوك في 24 أبريل، “ترامب حصل على دواء (MMS) ومعه المعلومات كلها!، نطلب من الرب أن يساعد الآخرين على رؤية الحقيقة”.

وبالرغم من أن ترامب قد ذكر في اليوم التالي أن تصريحاته كانت ساخرة، لكن جرينون كان يحشد أتباعه بالفعل، وحثّهم على الاتصال بالبيت الأبيض للتأكد من كلامه حول الدواء المعجزة، وكتب على مقطع مصور من مؤتمر ترامب الصحفي: “الأخبار المزيفة تكره الحقيقة!”.

في نفس الوقت تقريبًا، كتب جرينون وأبناؤه رسالة تهديد إلى قاضية المقاطعة “كاثلين م. ويليامز”، التي كانت قد أصدرت أمرًا لوقف بيع هذا الدواء المزيف، وقال جرينون إن كنيسته ستقاوم أمرها.

من جهته؛ فقد قال النائب العام عن جنوب فلوريدا في وثيقة صادرة قبل يومين، إن السلطات الصحية الفيدرالية تلقت تقارير عن أناس يحتاجون إدخالهم المستشفيات للعلاج، أو يعانون أوضاعًا تهدد حياتهم أو يموتون جراء تناول ما يُعرف بالـ(MMS).

ولم تكشف الجهات القضائية عن عدد الوفيات التي تسبب بها تناول هذا العلاج المزيف.

ووجهت إلى جرينون، وأبنائه الثلاثة جوناثان وجوردان وجوزف، تهم التآمر لممارسة التزوير، والتآمر لانتهاك القوانين الفيدرالية بشأن الأدوية وازدراء الأوامر، وتأتي تهمة ازدراء بعدما رفض الرجال الأربعة من خلال عملهم في كنيستهم المزعومة والتي تسمى “كنيسة التكوين الثاني للصحة والشفاء”، الامتثال لأمر فيدرالي بوقف بيع هذا الدواء المزيف.

وفقًا للشكوى الجنائية، فقد أسس “جرينون” الشركة ككنيسة في عام 2010 لغرض صريح يتمثل في إخفاء سلوكهم غير القانوني من خلال تأطير جميع أنشطتهم كحريات دينية محمية.

وذكرت وزارة العدل أن عائلة جرينون جنت ما يقارب الـ 500 ألف دولار خلال العام الماضي فقط بفعل مبيعات منتج “MMS”، حيث كانوا يزعمون أن هذا السائل يساعد في الشفاء وتخفيف الآلام والعلاج والوقاية من أمراض أخرى، مثل: الزهايمر والتوحد وسرطان الدماغ والإيدز والتصلب اللوحي، ومع ظهور فيروس كورونا المستجد، أضافوا هذا المرض إلى قائمة الأمراض التي يمكن لهذا السائل أن يشاعد في الشفاء منها.

الشركة العائلية أو الكنيسة الوهمية، أنشأت فروعًا عبر وكلاء في جميع أنحاء العالم، حققت أرباحًا كبيرة في بداياتها، حيث قامت ببيع زجاجات صغيرة من العلاج المعجزة للحصول على تبرع مطلوب بقيمة 40 دولارًا، كما طالبت أتباعها بالتبرع بمبلغ 900 دولار كي تستمر الكنيسة في العمل.

المحامية “أريانا فاجاردو أورشان” قالت في بيان لـ“واشنطن بوست”: “إن هذا المنتج ليس فقط مادة سامة، ولكن توزيعه واستخدامه قد يمنع أولئك المرضى من تلقي الرعاية الصحية المشروعة التي يحتاجونها”.

من جهتها؛ فقد حذرت وكالة الأغذية والأدوية (FDA) قبل سنوات من أن سائل “MMS” قد يسبب الغثيان والتقيؤ والإسهال وأعراض الجفاف الحاد، وتعدّ هذه القضية جزءًا من حملة لوزارة العدل وإدارة الأغذية والأدوية على عمليات الاحتيال المتعلقة بالفيروس التاجي التي تستفيد من المخاوف أثناء الوباء من خلال الوعد بالعلاج الاحتيالي، عندما لا يكون هناك في الواقع علاج أو لقاح.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين