منوعات

في عيد الحب نسأل.. لماذا يفتقده جيل السوشيال ميديا؟

في هذا اليوم 14 فبراير من كل عام نحتفل بعيد الحب، ورغم أن كلمة الحب ترتبط في الأذهان سريعًا بشريك الحياة، إلا أن معناها الحقيقي يشمل كل مشاعر الحب التي توجد على سطح الأرض، ومن بينها مشاعر الحب بين الأسرة والأصدقاء.

وفي هذا الإطار نطرح معكم سؤالًا هامًا وهو: لماذا يفتقد جيل الشباب الحالي لمشاعر الحب الحقيقي؟

فالعديد منا يتهم جيل الشباب حاليًا بانشغالهم بهواتفهم والجلوس لساعات طويلة أمام مواقع السوشيال ميديا والعيش في عالم اقتراضي بعيدًا عن جو العائلة والحوار الأسري الذي كان يظلل العائلة قديمًا ويمنح أفرادها الحب والترابط.

لكن الشباب يرون أن غياب الحوار الأسري ليس كما يعتقد الكثيرون أنه بسبب تعلقهم بالسوشيال ميديا، وإنما لغياب النقاط المشتركة بين الأهل والأبناء، فاختلاف الأجيال أصبح مشكلة لبعض الأهالي الذين يفضلون ما اعتادوا عليه فقط، وليس لديهم استعداد أن يتفهموا الجيل الجديد.

ويعتبر الشباب أن ارتباط جيلهم بالعالم الافتراضي لأنه الأقدر على استيعاب أفكارهم وما يدور في رؤوسهم بدون انتقاد أو رفض أو استهجان، بعكس الأهالي الذين غالبا ما يكونوا متحفظين معهم، ويرون أنهم جيل لا هدف له ولا قيمة، ويتفنون في توجيه الاتهامات لهم.

للإجابة على السؤال الذي طرحناه في البداية، لا بد أن نتعرف على الأسباب التي تجعل جيل الشباب الحالي يفتقد إلى الشعور بالحب، حتى يمكننا منحهم إياه من خلال تلافي هذه الأسباب.

ووفقًا لموقع “elite daily” الأمريكي، فإن معظم جيل الألفية لم يحصل على القدر الكافي من الحب لعدة أسباب، هي:

1- الابتعاد عن العائلة: لا يحتاج جيل الألفية إلى التعامل مع العائلة كثيرًا، فأغلب حياتهم يقضونها على الهواتف لمتابعة مواقع التواصل الاجتماعي والاندماج مع الألعاب الإلكترونية؛ ما يجعلهم يشعرون بعدم الحاجة للجلوس مع العائلة، وبذلك يفقدون شعور الحب العائلي والاجتماعي، وهذا له تأثير سلبي على حياتهم العاطفية.

2- الحب المتعدد: بسبب كثرة الصداقات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي وسهولة الحديث مع الآخرين، أصبح البعض يقع في قصص حبة متتالية؛ ما يعد إرهاقًا للمشاعر، ومع الوقت يقود الإنسان إلى الوحدة وعدم الرضا عن النفس؛ لأن أغلب قصص الحب تكون غير صادقة ومرتبطة بفترة معينة.

3- الأنانية: مع قلة التعامل مع الآخرين، أصبح البعض يتعامل بأنانية لعدم وجود حب اجتماعي وتقارب وتعاطف داخل المجتمع.

4- انتظار نهايات مثل القصص الخيالية: معظم جيل الألفية متعلق بالقصص الخيالية وكتابات الحب شديدة الرومانسية التي تظهر في الروايات والمشاهد الدرامية؛ ما يجعلهم ينتظرون نهاية كل شيء في حياتهم على نفس منوال ما شاهدوه؛ لذلك يشعرون بخيبة أمل والرغبة في البُعد عن الآخرين حينما يحدث العكس.

5- البحث عن المثالية: في جيل الألفية، يبحث الكثيرون عن الشخص المثالي، وحينما لا توجد نتيجة يكون شعور الفشل هو المسيطر، ويعقبه رفضًا في التعامل مع المجتمع، وهذا خطأ لأنه لا يوجد شخص مثالي بشكل كامل.

6- الرغبة في المال: يحاول هذا الجيل الحصول على المال سريعًا على عكس الجيل الماضي الذي عاصر حروب واجتهد سنوات لبناء نفسه؛ لذلك يشعر بعض أبناء الألفية أنهم مختلفين عن جيل الآباء والأجداد أيضًا؛ ما يجعل المعاملة بينهم “طفيفة”؛ لعدم تقبل الأبناء نصائح الكبار.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين