منوعات

فيسبوك تشن حملة عالمية لتخفيف قيود حماية البيانات

كشفت تسريبات جديدة لوثائق من داخل الشركة المالكة لموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) أن الشركة شنّت حملة عالمية للضغط على مشرعين في عدد من الدول، سواء بالترغيب أو بالتهديد بسحب استثمارات، من أجل تخفيف القوانين المنظمة لحقوق خصوصية المستخدمين.

وأظهرت الوثائق، التي اطلعت عليها صحيفة (ذي أوبزرفر) ومجلة (كمبيوتر ويكلي) البريطانيتان، أن عملاق التواصل الاجتماعي استهدف عددًا من السياسيين حول العالم، من بينهم وزير الخزانة البريطاني السابق فيليب هاموند، ووعدت باستثمارات وحوافز من أجل الضغط نيابة عنهم ضد تشريع لحماية خصوصية بيانات العملاء، بحسب ما نشرته “ذي أوبزرفر” على موقعها الإلكتروني.

وقالت الصحيفة إن الوثائق تكشف عن عملية ضغط عالمية من جانب (فيسبوك) عبر استهداف مئات المشرعين والسياسيين في مسعاها لكسب نفوذ حول العالم، في عدة بلدان منها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا والهند وفيتنام والأرجنتين والبرازيل وماليزيا وجميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، والبالغ عددها 28 دولة.

ووفقا للصحيفة نفسها، فإنه من الواضح أن تلك الوثائق ظهرت من خلال دعوى قضائية ضد الموقع تقدمت بها شركة لتطوير التطبيقات الإلكترونية في كاليفورنيا، وتكشف أن مديرة عمليات (فيسبوك) شيرل ساندبرج، اعتبرت أن القانون العام لحماية البيانات (جي.دي.بي.آر) تهديدا “حرجا للموقع”.

أصدقاء فيسبوك

وتضمنت الوثائق تفاصيل عن الكيفية التي ضغط بها (فيسبوك) على السياسيين حول أوروبا في عملية استراتيجية لتفادي تطبيق (جي.دي.بي.آر)، والذي طُبق في مايو 2018، كما تضمنت مزاعم “غير اعتيادية” بأن رئيس وزراء أيرلندا السابق إندا كيني، قال إن بلاده قد تمارس نفوذا مهمًا كرئيس للاتحاد الأوروبي لدعم مصالح (فيسبوك) رغم كونه من المفترض أن يبقى محايدا فيما يتعلق بالناحية الفنية.

وطبقا للوثائق أيضا، فقد استخدم العملاق الأمريكي النزعة النسوية لساندبرج في التقارب مع مفوِّضات الاتحاد الأوروبي ممن رأتهم (فيسبوك) معاديات له، كما هدد بسحب استثماراته من بعض الدول ما لم تؤيد أو تمرر قوانين تتساهل مع نشاط الموقع في التعامل مع بيانات العملاء.

فيما تمثّل الكشف الأكثر إثارة في ما وصفته الوثائق بـ”علاقة كبيرة” بين الشركة وإندا كيني، والذي كان أحد ممن صنفتهم الأوراق بـ”أصدقاء فيسبوك”.

وتلعب أيرلندا دورا مهما في التشريعات المنظمة لشركات الاتصالات لأن مفوضها لحماية البيانات يتصرف باسم الدول الـ28 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.

وأثار الكشف الجديد ردود فعل غاضبة من جانب نشطاء حماية البيانات والذين شكوا مرارا من العلاقة “الدافئة” بين “فيسبوك” والحكومة الأيرلندية، بحسب (جارديان).

من جانبه، رفض متحدث باسم (فيسبوك) الرد على ما جاء في الوثائق تفصيلا، ذلك لكونها لم تزل خاضعة للبحث من جانب المحكمة في كاليفورنيا ولا يجوز تسريب محتواها.

حسابات وهمية

من ناحية أخرى أقامت  شركة “فيسبوك” دعوى قضائية في محكمة فيدرالية أمريكية باسم شبكتي ‏فيسبوك وإنستجرام بحق أربع شركات وثلاثة أشخاص مقرهم الصين تتهمهم بترويج ‏وبيع حسابات وهمية.‏

وقالت شركة فيسبوك ـ في بيانـ إن المتهمين استغلوا مواقع فيسبوك وانستجرام ‏بالإضافة إلى تويتر وجوجل في عملية البيع، مضيفة أنها حولت الأمر إلى القضاء ‏للتأكيد على أنها لا تتسامح مطلقا في عمليات التحايل. ‏

وأكدت “فيسبوك” أنها تعمل بقوة على حماية منصاتها الرقمية، وأنها تكرس جهود قوية ‏لكشف تلك السلوكيات وإيقافها، بما في ذلك تعطيل ملايين الحسابات الوهمية يوميا.‏

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين