أخبار أميركا وكندامنوعات

فضيحة: رشاوى بالملايين لقبول طلاب بجامعات أمريكية مرموقة

ترجمة: مروة مقبول

كشفت السلطات الفيدرالية عن ما وصفته بأكبر تم خلالها تقديم بلغت قيمتها 25 مليون دولار لمساعدة الأميركيين الأثرياء على إلحاق أبنائهم بجامعات النخبة مثل “ييل” ،”ستانفورد”، “جورج تاون” وجامعة “ساوثيرن كاليفورنيا”.

وتم توجيه الاتهام في هذه القضية إلى قرابة 50 شخصًا، من بينهم نجمتي هوليوود بطلة مسلسل “ديسبريت هاوس وايفز”، ولوري لولين من مسلسل “فول هاوس “.

الجامعة للأثرياء

وقال المدعوون الفيدراليون إن هؤلاء الذين تم توجيه الاتهام إليهم في التحقيق، الذي أطلق عليه اسم “عملية فارسيتي بلوز”، قاموا بدفع رشاوى تصل إلى 6.5 مليون دولار لضمان دخول أبناءهم إلى كليات النخبة.

وقال أندرو ليلينج، محامي لمقاطعة ماساتشوستس، في مؤتمر صحفي: “هذه القضية تتعلق بالفساد الذي تتسع رقعته ليتم قبول النخبة في الجامعات، وذلك عن طريق اقتران الثروة بالاحتيال”.

وأضاف: “لا يمكن أن يكون هناك نظام منفصل للقبول بالجامعة للأثرياء، كما لن يكون هناك نظام قضائي جنائي منفصل لهم كذلك”.

وقال ممثلو الادعاء إن تلك القضية تعتبر أكبر عملية احتيال للقبول في جامعات بالولايات المتحدة، عقلها المدبر يتمثل في شركة صغيرة تقوم بإعداد الطلبة في “نيوبورت بيتش” – كاليفورنيا، واعتمدت على تقديم الرشاوى للمدربين، وأشخاص مزيفين لإجراء الاختبارات، كما تم تزييف الصور التي توضح أن هؤلاء المتقدمين غير الرياضيين هم منافسين ومن النخبة للحصول على القبول.

ويقول ليلينج: “هؤلاء الآباء هم قائمة من أصحاب الثروات.. فمقابل كل طالب تم قبوله من خلال الاحتيال، تم رفض طالب يستحق وموهوب بحق”

العقل المدبر يعترف

وفقًا للمحامي ليلينج، فإن العقل المدبر لعملية الاحتيال هو ، صاحب (Key (Worldwide Foundation وشركة Edge College & Career Network، حيث استلم سينجر الرشاوى التي بلغ مجموعها 25 مليون دولار من الآباء بين عامي 2011 و2018 “لضمان قبول أبنائهم في ”.

كما قال ليلينج إن سينجر، المقيم في “نيوبورت بيتش” بولاية كاليفورنيا، أقر بأنه مذنب أمام محكمة فيدرالية في بوسطن بتهمة التآمر للابتزاز وغسيل الأموال والاحتيال على الولايات المتحدة وعرقلة العدالة.

كما تم توجيه الاتهام إلى ستيفن ماسيرا، 69 عامًا، المحاسب والمسئول المالي لشركتي سينجر، ووفقًا لوثائق المحكمة فهو وزميله مارك ريدل يعملان كمستشارين للكليات الخاصة في برادنتون بولاية فلوريدا، وساعدا سينجر على تنفيذ عملية الاحتيال، وفقًا للائحة الاتهام.

كما تم توجيه الاتهام إلى شركاء سينجر في عملية الاحتيال، وهم أيضًا موظفون في شركاته، ميكايلا سانفورد، 32 عامًا من فولسوم – كاليفورنيا و ديفيد سيدو، 59 عامًا من فانكوفر – كندا.

احتيال الاختبارات

وكان سينجر ينصح الآباء للحصول على وقت إضافي حتى يتمكن أبناءهم من اجتياز اختبارات القبول، أو الحصول على وثائق طبية تفيد بأن أبناءهم يعانون من صعوبة في التعلم، وفقًا للائحة الاتهام.

ثم كان يطلب من الآباء تغيير مكان الاختبار إلى مركزين، أحدهما في ، والآخر في – كاليفورنيا، حيث يتولى مسئولو الاختبار في هذه المراكز دورهم في عملية الاحتيال، وهما نيكي وليامز، 44 عامًا من هيوستن، وإيجور دفورسكي، 52 عامًا، من شيرمان أوكس، كاليفورنيا.

ويزعم أن ريدل، 36 عامًا، أجرى اختبارات (ACT) و(SAT) للطلاب الذين دفع أبائهم  رشاوى إلى سينجر، وفقًا للائحة الاتهام، حيث كان يأخذ نصيبه من تلك العملية والذي يصل إلى 10 آلاف دولار عن كل اختبار للطالب الواحد.

فيليسيتي هوفمان

وتضم قائمة الاتهامات في التحقيق تسعة مدربين في مدارس النخبة، واثنين من مسئولي امتحان (SAT ) و(ACT )، ومراقب امتحانات، ومسئول كلية، و33 من أولياء الأمور، بما في ذلك نجمتي هوليوود فيليسيتي هوفمان ولوري لولين.

في حين لم يتم توجيه الاتهام إلى زوج الممثلة فيليسيتي هوفمان، الممثل ويليام هـ. ميسي، ولكن وفقًا لوثيقة المحكمة تم القبض عليه مع زوجته على خلفية محادثة مسجلة مع أحد الشهود في القضية، بزعم الاتفاق على دفع مبلغ 15 ألف دولار لضمان حصول ابنتهما الصغرى على درجات مرتفعة في اختبار القبول بالجامعة.

فيما تم توجيه الاتهام إلى زوجته التي قامت بدفع مبلغ 15 ألف دولار، تحت ستار أنها تبرعات خيرية، وذلك حتى يتم قبول ابنتها الكبرى في الجامعة. لكن يبدو أن الزوجين هوفمان وميسي قررا عدم المضي قدمًا في مخطط ابنتهما الصغرى.

وفي جلسة استماع أمام القاضي بعد ظهر يوم الثلاثاء في لوس أنجلوس، أجابت الممثلة هوفمان بـ”نعم” على أسئلة القاضي، واعترفت بأنها تتفهم الاتهامات الموجهة إليها، بينما كان الزوج ميسي يجلس في الصف الأمامي لقاعة المحكمة ويشاهد الجلسة في صمت.

تم إطلاق سراح نجمة هوليوود من الحجز ليلة الثلاثاء الماضي بعد موافقة القاضي على دفع كفالة بقيمة 250 ألف دولار.

آباء متهمون

ومن بين الآباء الذين تم توجيه الاتهام لهم رؤساء تنفيذيين لشركات خاصة وعامة، ومستثمرين في مجال العقارات والسندات المالية، واثنتين من الممثلات الشهيرات، ومصممة أزياء شهيرة، ورئيس مشارك لشركة محاماة عالمية.

وتم ذكر بعض الأسماء في التحقيق مثل روبرت زانغريلو، 52 عامًا، من ميامي، وهو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “دراجون جلوبال” للاستثمار الخاصة؛ وبيل ماكجلشان ، 55 عامًا، من ميل فالي – كاليفورنيا، رجل أعمال ومستثمر دولي في الأسهم الخاصة؛ جوردون كابلان، محام في نيويورك؛ غريغوري أبوت، 68 عامًا، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة “انتيرناشونال ديسبينزينج”، وهي شركة لتغليف المواد الغذائية في نيويورك، وزوجته مارسيا أبوت، 59 عامًا.

من المرجح أن يُفرج عن جميع المتهمين الذين مثلوا أمام محكمة المقاطعة الأمريكية في لوس أنجلوس بكفالة، وفقاً لما صرح له توم مروزك، المتحدث باسم مكتب المدعي العام الأمريكي.

شهادات وهمية

وقال المحامي ليلينج إن سينجر قام بتقديم رشوة لمدربين في العديد من الحالات حتى يقدموا شهادات بأن المتقدمين متفوقين رياضيًا. وأكد أنه كان يقوم بإعداد ملفات مزيفة للطلبة بموافقة الآباء، وكان الملف يضم شهادات رياضية وشهادات تكريم مزيفة، أو مشاركة وهمية في إحدى فرق النوادي النخبة.

وفي بعض الحالات كان الأمر يصل الأمر إلى اللجوء إلى عمل تركيب لصور بطريقة “الفوتوشوب” لتأكيد أن المتقدمين قد اشتركوا في مسابقات رياضية.

وإحدى هذه الحالات هو المدرب السابق لكرة القدم النسائية بجامعة “ييل”، رودولف ميريديث، والمعروف باسم”رودي”،51 سنة، الذي قام باستلام مبلغ 400 ألف دولار لقبول طالب، رغم أن المتقدم لم يلعب كرة القدم أبدًا. وقد دفع والدا ذلك الطالب مبلغ 1.2 مليون دولار لسينجر.

ومن بين كليات القمة التي تم ذكرها أيضًا في التحقيق: جامعة “تكساس”، جامعة “كاليفورنيا” وجامعة “ويك فورست”.

وقال جو بونافولونتا، الوكيل الخاص المسئول عن المكتب الميداني لمكتب التحقيقات الفيدرالي في بوسطن، إن 300 عميلاً خاصًا انتشروا في أنحاء البلاد في وقت مبكر من يوم الثلاثاء واعتقلوا 38 شخصًا، بينما يتم ملاحقة 8 آخرين.

وتم إلقاء القبض على بطلة مسلسل “ديسبريت هاوس وايفز” في منزلها في لوس أنجلوس، بينما لم يتم احتجاز لولين، الموجودة في كندا، حسبما أفادت مصادر لـ ABC News.

رد مسئولي الجامعات

من جانبه قال واندا أوستن رئيس جامعة” ساوثيرن كاليفورنيا” في تصريح له إن الجامعة هي ضحية لمخطط تم ارتكابه ضدها من قبل موظف يعمل في قسم ألعاب القوى منذ وقت طويل، ومدرب حالي وثلاثة مدربين سابقين، ممن زُعِم أنهم شاركوا في برنامج القبول بالكلية، واتهموا من قبل الحكومة بتهم متعددة”.

وتعهد أوستن باتخاذ الإجراءات المناسبة ضدهم، بينما تم إنهاء تعاقد كلاً من يوفان فانفيتش، 57 عامًا، مدرب كرة الماء في الجامعة، ودونا هاينيل، 57 عامًا، المدير الرياضي المساعد الأول للجامعة.

وقال أوستن في الخطاب: “من المخيب للآمال للغاية أن يسيء الأفراد استخدام مناصبهم في الجامعة بهذه الطريقة”. “سنواصل التعاون الكامل مع جميع التحقيقات التنظيمية لإنفاذ القانون”.

كما أصدر مسئولو جامعة “ويك فورست” بيانًا قال فيه إن وليام فيرجسون، كبير مدربي الكرة الطائرة بمدرسة نورث كارولينا، كان أحد المتهمين، وأنه تم وضعه في “إجازة إدارية”.

ولم يتم توجيه الاتهام إلى أي طالب، بزعم أنهم لم يكونوا على علم بما يفعله الآباء، وأنهم قد تم قبولهم بالجامعة بعد دفع الرشاوي.

وتعتبر هذه القضية هي الأحدث في سلسلة من الفضائح التي هزت عالم القبول في التعليم العالي بالولايات المتحدة. وكان ممثلو الادعاء في بوسطن قد اتهموا في السنوات الأخيرة مواطنين صينيين بالاحتيال لاجتياز اختبارات القبول، بينما اهتز مجلس الجامعة الذي كان يدير اختبارات (SAT ) في عام 2016 بسبب حدوث انتهاك أمني وتسريب مئات الأسئلة التي كانت ضمن الاختبارات.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

للاطلاع على الرابط الأصلي:

https://abcnews.go.com/US/hollywood-actors-ceos-charged-nationwide-college-admissions-cheating/story?id=61627873

وأيضًا : 

https://www.reuters.com/article/us-usa-education-cheating/hollywood-actors-ceos-accused-of-paying-bribes-faking-photos-to-scam-u-s-college-admissions-idUSKBN1QT1WJ?feedType=RSS&

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين