منوعات

فاوتشي يؤكد: سنتوصل لعلاج كورونا قبل اللقاح وأثق في هذا الدواء

روسيا تعلن عن علاج جديد وتفاؤل حول تجارب اللقاحات في أمريكا

يعتقد الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، أننا سنرى علاجًا لفيروس كورونا قبل التوصل إلى اللقاح.

وقال فاوتشي في تصريحات لقناة CNN، اليوم الجمعة: “هناك فرصة أفضل، في الوقت المناسب، لامتلاك شيء يمكن أن يساعد فيما يتعلق بالعلاجات، قبل أن تكون لدينا بالفعل القدرة على توزيع اللقاح الآمن والفعال”.

وأشار فاوتشي إلى أنه يثق في دواء ريمدسفير، الذي تنتجه شركة غلياد ساينسيز، والذي قالت وزارة الصحة الأمريكية السبت الماضي، إنها ستمنح السلطات الصحية صلاحية توزيعه.

وأوضح فاوتشي: “نحن نستخدم هذا الدواء حاليًا مع أدوية أخرى، ونتابع أيضًا أشياء مثل النقل السلبي لبلازما المتعافين”.

ويأمل فاوتشي أيضًا أن يثبت العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة نجاحًا. وقال: “لقد حققنا نجاحًا في أمراض مثل الإيبولا. نأمل أن نتمكن من ترجمة هذا النجاح إلى فيروس كورونا.

وأضاف: “سيكون لدينا بعض الأدوية التي يمكننا الاعتماد عليها والتي ستفيد الناس، سواء المرضى أو حتى حمايتهم من الإصابة بالمرض”.

وكان فاوتشي قد كشف مؤخرًا أنه يشارك في عدة تجارب خاصة بلقاحات كورونا بشكل مباشر أو غير مباشر، حيث سيشارك في اختبارات المرحلة الثالثة للقاح مودرنا الذي تطوره الشركة في يوليو المقبل، والذي سيجرب على 30 ألف شخص.

ويأمل فاوتشي أن تكون مئات ملايين الجرعات من اللقاحات جاهزة للاستعمال مطلع 2021، مؤكدا أنه “متفائل بحذر” إذ لا يوجد ضمان على الإطلاق، وربما سيحتاج العلماء إلى شهور عديدة قبل الحصول على الإجابة ما إذا كان اللقاح المنشود يعمل بالكفاءة التي يريدونها أم لا.

علاج روسي

وكانت روسيا قد طرحت أمس الخميس علاجًا لكورونا حصل على موافقة السلطات المختصة. وقال صندوق الثروة السيادية الروسي إن الشحنات الأولى من الدواء المضاد للفيروسات والذي يحمل اسم “أفيفافير” وصلت لبعض المستشفيات والعيادات في أنحاء البلاد.

وقال كيريل ديميتريف رئيس الصندوق لرويترز الأسبوع الماضي إن هناك خططًا لإنتاج ما يكفي من العقار لعلاج 60 ألف مريض شهريًا. وأشار إلى أن أكثر من 10 دول طلبت إمدادات من الدواء.

وأقرت وزارة الصحة الروسية استخدام الدواء بموجب عملية خاصة سريعة، بينما ما زالت التجارب السريرية جارية، لكنها تجرى لفترة أقصر وبأعداد أقل من المتبع في دول أخرى.

لقاحات أمريكية

وفيما يتعلق بجهود التوصل إلى لقاح ضد كورونا، يجري حاليًا تجربة نحو 10 لقاحات لكورونا على البشر، ويتوقع الخبراء أن يستغرق إنتاج لقاح آمن وفعال بين 12 و18 شهرا من بداية التطوير.

وتعتزم السلطات الفيدرالية في الولايات المتحدة تمويل 3 دراسات للقاحات تجريبية مع بداية الصيف.

وسيتم تجربة لقاحات مودرنا مطلع يوليو، ويليه تجربة لقاح أسترازنيكا، الذي تطورته جامعة أكسفورد، في أغسطس، ويتبعه اللقاح الذي تطوره شركة جونسون أند جونسون، وفق تقرير نشرته صحيفة “وال ستريت جورنال”.

وقال مصدر مطلع للصحيفة أن شركة “BioNTech” لديها لقاح متطور وستبدأ التجارب عليه في يوليو، فيما لم تنجح العديد من تجارب الشركات في تطوير لقاحاتها.

وكشف المصدر احتمال أن تدعم السلطات تجارب لقاحات تطورها شركات أخرى مثل (Sanofi) و(Merck) اللتان أوقفتا التجارب السابقة.

وقالت شركة جونسون آند جونسون الأربعاء الماضي إنها ستبدأ تجارب على متطوعين، للقاحها المحتمل لفيروس كورونا في النصف الثاني من يوليو، قبل شهرين من الموعد الذي كان مقررًا إذ تسابق الشركة الزمن لتطوير لقاح للمرض.

ووقعت الشركة بالفعل صفقات مع الحكومة الأميركية لزيادة طاقتها الإنتاجية بما يكفي لإنتاج أكثر من مليار جرعة من لقاحها خلال 2021، حتى قبل وجود دليل لديها على فعاليته.

بينما تأتي شركة مودرنا الأميركية للتكنولوجيا الحيوية في مقدمة الشركات التي تسعى لتطوير لقاح لكوفيد-19، وبدأت في تجربة لقاحها المرشح على 600 مريض. وتتوقع الشركة أن تبدأ تجارب المرحلة الأخيرة في يوليو.

بينما شركات أسترازينيكا وسانوفي وفايزر وجلاكسو سميثكلاين كلها في مراحل مختلفة من تطوير لقاحاتها المرشحة للمرض.

موجة تفاؤل

وكانت صحيفة “ديلي ميل” قد نقلت عن خبراء صحة قولهم إن الطفرات الطارئة على فيروس كورونا المستجد تسير بوتيرة أكثر بطئًا من العديد من الفيروسات الأخرى التي تتسبب بعدوى الجهاز التنفسي، ما يجعل اللقاح القادم للفيروس أكثر فعالية.

ومنذ اكتشافه، مر فيروس كورونا بنحو 24 طفرة جينية، ما أثار مخاوف البعض باقتراب ظهور سلالة أكثر فتكًا.

ويقول علماء إن الطفرات لم تؤثر بشكل كبير على الفيروس، وإن السلالات الناجمة لا تحمل خطورة أكبر من الفيروس الأصلي.

ويعني الأمر بالنسبة للعلماء أنه بمجرد توفر لقاح للفيروس، فإنه سيمنح متلقيه وقاية لأعوام عدة من الفيروس الأصلي والسلالات التي نتجت عن طفرات جينية فيه.

ويقوم باحثون في جميع أنحاء العالم بتطوير أكثر من 135 لقاحًا ضد كوفيد- 19، وهذه اللقاحات عادةً تتطلب سنوات من البحث والاختبار، لكن العلماء يتسابقون الآن لإنتاج لقاح آمن وفعال بحلول العام المقبل.

وبدأت الأبحاث شهر يناير بفك تشفير جينوم سارز  CoV – 2، بينما انطلقت أولى تجارب سلامة اللقاحات على البشر في مارس الماضي.

لكن الطريق لا يزال طويلا، إّذ ستفشل بعض اللقاحات، وقد تنتهي تجارب أخرى دون نتيجة واضحة، لكن القليل قد ينجح في تحفيز الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة فعالة ضد الفيروس.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين