منوعات

“عروس داعش” تفتح باب التساؤلات حول عودة الجهاديات لبريطانيا

سلطت وسائل الإعلام البريطانية الضوء مؤخرًا على قضية عودة الفتيات البريطانيات المنضمات إلى داعش إلى بلادهن. وقال وزير الداخلية البريطاني، ساجد جاويد، الجمعة، إنه لن يتردد في منع عودة البريطانيين، الذين توجهوا إلى منطقة الشرق الأوسط للالتحاق بتنظيم داعش المتطرف.

ويأتي تحذير الوزير البريطاني وسط جدل محتدم بشأن شاميما بيجوم، التي اشتهرت بلقب “عروس داعش”، وهي طالبة بريطانية سابقة فرت من البلاد منذ 4 سنوات، عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، للانضمام لتنظيم داعش في سوريا.

وأجرت صحيفة “التايمز” البريطانية حوارًا مع شاميما بيجوم، والتي قالت إنها حامل الآن في شهرها التاسع، وعبرت عن رغبتها في العودة إلى بلادها، لكنها عبرت أيضًا عن مخاوفها من مواجهة اتهامات قانونية لها تتعلق بالإرهاب.

وقالت إنها قلقلة للغاية من اتخاذ السلطات البريطانية قرارا بنزع طفلها منها. وأضافت أنها كانت في باغوز، آخر معاقل داعش في سوريا، قبل الهروب منها إلى بريطانية كانت تعمل في مجال الخدمة الاجتماعية، حيث أكدت لها أن السلطات البريطانية ستجردها من حضانة طفلها وستضعه في دور الرعاية”.

وتحدثت شاميما لصحيفة “التايمز” عن حلمها برؤية عائلتها في بنثيل جرين في شرقي لندن، كما تحدثت عن مخاوفها من عدم تمكنها من رؤية زوجها الهولندي الجهادي، ياغو ريدجيك (26 عامًا)، مؤكدة أنه بالرغم من أن زواجهما كان مدبرًا من قبل التنظيم إلا أنها “تحبه كثيراً”، مؤكدة أنها لن تر شخصاً مثله في بريطانيا.

وأوضحت، أن زوجها ريدجيك، عاش في كنف أسرة غنية في أرنهيم في هولندا، واعتنق الإسلام، كما أنه أدين العام الماضي في هولندا بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة.

وأضافت:”لقد تعلمت الكثير ولم أعد الفتاة الساذجة التي تبلغ من العمر 15 عامًا التي غادرت بريطانيا في عام 2015″.

وأشارت أنها لم تر زوجها منذ أسبوعين، مؤكدة أنها عندما فرت من بلدة باغوز سلم نفسه لقوات سوريا الديمقراطية فيما نقلت هي لمخيم الحول للاجئين.

وكانت بيجوم واحدة من 3 تلميذات من حي بيثنال غرين في لندن ذهبن إلى سوريا للانضمام إلى داعش في عام 2015، في وقت قام فيه برنامج للتوظيف تابع للتنظيم عبر الإنترنت بإغراء الفتيات المراهقات للسفر إلى دار الخلافة المزعومة.

وتزوجت بيجوم في سوريا من مقاتل بوسني في صفوف تنظيم داعش، في حين تزوجت صديقتها خديجة سلطان من رجل أميركي، وأميرة عباس من أسترالي.

وطالبت عائلات التلميذات البريطانيات، اللاتي ذهبن إلى سوريا للانضمام إلى داعش، بـ”العفو والصفح” عن بناتهن، بعد أن أبدى بعضهن الرغبة في العودة إلى البلاد.

وأشار أقارب بيجوم إلى براءتها في ذلك الوقت، عندما تم إعدادها عبر شبكة الإنترنت للانضمام إلى تنظيم داعش. وقال محمد رحمن، وهو أحد أفراد عائلة بيجوم: “كانت صغيرة جدًا – لا أعتقد أنها كانت لديها الخبرة الحياتية لاتخاذ تلك القرارات”.

وأضاف: “أعتقد أن الأمل سيسمح لها بالعودة إلى الوطن طالما أن الحكومة مقتنعة بأنها أدارت ظهرها لإيديولوجيتها”.

فيما قال حسين عباسي، والد الفتاة أميرة، في مقابلة مع “سكاي نيوز”، إنه “يجب السماح لهن بالعودة إلى بريطانيا”، وأضاف: “لقد ارتكبوا خطأ ويجب أن يتم العفو عنهم لأنهن لم يكن يعرفن ماذا يفعلن”.

وألقى عباسي باللوم على وسائل التواصل الاجتماعي في إغراء ابنته أميرة من أجل الذهاب إلى سوريا عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها. وقال: “المراهقون يمكن خداعهم بسهولة”.

إلا أن وزير الأمن البريطاني بين واليس أكد على أن حكومة بلاده “لن تخاطر بأرواح مواطنيها” من أجل استعادة من انضموا إلى داعش في سوريا والعراق.

وأكد الوزير البريطاني أن “للفتاة الحق في العودة للمملكة”، مشددًا في الوقت نفسه على أن كل من انضم إلى داعش سيجري التحقيق معه عند العودة وسيتحمل العقوبة.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين