منوعات

شركة ألمانية تطور برنامجًا يتيح لمستخدميه الحج افتراضيًا

انطلقت شعائر الحج، اليوم الأربعاء، في موسم حج استثنائي هذا العام، حيث لم تتجاوز أعداد الحجاج 10 آلاف شخص، حصرًا من المقيمين داخل المملكة العربية السعودية، على خلفية تبعات انتشار فيروس كورونا المستجد والقيود المفروضة سواء على السفر أو على التجمعات.

وقد أعلن نائب وزير الحج والعمرة السعودي “د. عبدالفتاح بن سليمان مشاط”، أن موسم حج 1441هـ، والذي وصفه بالحج الاستثنائي من ناحية المقاييس الإجرائية والتنظيمية والصحية كافة، قد حظى بمشاركة 160 جنسية يمثلون كافة الحجاج المقيمين الذين وقع الاختيار علهيم لأداء فريضة حج هذا العام.

وأضاف: “لم يكن هناك أي تفاضل في عملية الاختيار إلا من ناحية المعايير الصحية التي وضعتها الجهات الصحية المعنية، حيث تم اختيار الحجاج المقيمين من خلال البوابة الإلكترونية”، وفقًا لما نشرته صحيفة “الرياض”.

وكانت السعودية تستقطب أكثر من مليوني حاج كل موسم حج، لكن الوباء المنتشر الآن حرم أعداد هائلة من الناس من فرصة إتمام الفريضة هذا العام، من هذا المنطلق حصدت فكرة الحج الافتراضي، التي عملت عليها شركة تكنولوجيا ألمانية، مزيدًا من الاهتمام.

وبحسب مجلة “وايرد”؛ فقد قامت شركة Bigitec، ومقرها ألمانيا، في تطوير برنامج تفاعلي يتيح لمستخدميه الذهاب في رحلة افتراضية للحج، وقد أُطلِقَ عليه اسم “Muslim 3D”، ويبدو كألعاب الفيديو، لكنه يهدف إلى أخذ المستخدم في جولة افتراضية إلى المشاعر المقدسة، ليعيش المسلم في أجواء هذه الأماكن إلى أن تزول الغمّة ويرزقه الله بزيارتها، مؤديًا الفريضة.

المدير الإداري للشركة “بلال شبيب”، قال إن “البرنامج مزيج بين لعبة فيديو ومتحف افتراضي”، وأضاف: “راودتني الفكرة قبل أكثر من 10 سنوات، حيث كنت أعمل في تطوير ألعاب الفيديو في مرحلة ما، وكنت أتساءل لماذا لا يوجد شيء يمكنني من خلاله استكشاف ثقافتي وتاريخي الإسلامي”.

ويضيف “شبيب”: “المنتجات التي كنت أراها، والتي كانت ترتبط بطريقة أو بأخرى بالإسلام، كانت في الأساس ألعاب حرب، المسلمون هم الأشرار فيها والمراد قتلهم”، وتابع: “لذا تم إطلاق النسخة الأولى من البرنامج لأول مرة في يناير من العام الماضي، ومنذ ذلك الحين تم تحميله من قبل أكثر من مليون مستخدم حول العالم”.

منذ أعلنت السعودية عن تقييد الحج هذا العام بسبب وباء كورونا، زاد الاهتمام بهذا البرنامج أكثر فأكثر، صحيح أنه ليس بديلًا عن الحج الحقيقي، لكن بحسب “شبيب” فإن “البرنامج أداة للحصول على بديل لزيارة هذا المكان، ولا أعتقد أنه سيعوض الذهاب إلى الحج، لأن الوجود الجسدي الفعلي، والملابس، وزيارة الأماكن التي تحمل أهمية دينية هو جزء من الشعائر نفسها. لكن بالتأكيد”.

في ظل الإقبال المتزايد على البرنامج، قام “شبيب” رفقة زملائه بالعمل مجددًا على هذا البرنامج لضمان الدقة، بما في ذلك استخدام بزة تسجيل الحركة لالتقاط حركات الصلاة، واستخدام صور قدمها الحجاج بهدف إنشاء رسم متحرك دقيق للكعبة، لإثراء البرنامج وزيادة الوضوح والدقة.

اقرأ أيضا..
رحلة الحج بين الماضي والحاضر

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين