منوعات

شركات الأدوية تتلاعب وشكوك حول وجود لقاح لكورونا تم حجبه

في تطور لافت يشير إلى عدم الثقة في المجتمع وفي النخب القيادية أظهر استطلاع حديث للرأي أن نحو ثلث الأمريكيين يعتقدون أن هناك لقاحًا وقائيًا موجودًا بالفعل مضادًا لفيروس كورونا، لكنه جرى حجبه.

وأشار الاستطلاع – الذي أجرته صحيفة (يو إس إيه توداي) بالتعاون مع مؤسسة (صندوق الديمقراطية) المتخصصة في الدراسات الانتخابية – أن 44% من الأمريكيين يعتقدون أن فيروس كورونا ربما ظهر نتيجة لتجارب معملية.

وقال روبرت جريفن، مدير البحوث بالمؤسسة – في تصريح للتعليق على نتائج هذا الاستطلاع – “هناك حالة خفية من عدم الثقة في المجتمع وفي النخب القيادية فيه، وربما يكون ذلك صادما للبعض، لكنه يمثل وجها مظلما من الحالة الذهنية لدى الجمهور الأمريكي”.

يأتي هذا مع تأكيدات المسئولين الأمريكيين – خلال الأسابيع الماضية – على الحاجة الملحة لوجود مصل ضد الفيروس باعتباره الخطوة التالية لمواجهة جائحة كورونا بعد تطبيق القواعد الوقائية وأهمها التباعد الاجتماعي.

تلاعب شركات الأدوية

وفي نفس السياق حذر خبراء صحة من مساعي شركات الدواء الكبرى لاحتكار الأدوية التي يتم اختبارها حاليًا لعلاج مرض كوفيد-19.

ووفقًا لموقع “الحرة” قال الدكتور جوزيف فينيتس، طبيب الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة ييل، إنه تلقى “تهديدا” من شركة أدوية أمريكية كبيرة بعد قيامه بتسجيل تجربة على دواء “كاموستات ميسيلات”، العقار المصادق عليه في اليابان لمعالجة التهاب البنكرياس.

ويسعى الطبيب إلى اختبار مدى فعالية الدواء مع مرضى فيروس كورونا المستجد ويأمل في حال نجاحه أن يؤدي إلى “تغيير قواعد اللعبة”.

لكن بعد أن سجل التجربة يوم 20 أبريل في “المعاهد الأميركية الوطنية للصحة”، تلقى الطبيب رسالة إلكترونية من ممثل الشركة، قال فيها إنها أيضا تسعى لإجراء تجارب سريرية.

ويشير فينيتس إلى أن الشركة أبلغته بأنها حصلت على موافقة من هيئة الأغذية والدواء الأميركية (FDA) للشروع في التجارب، بينما هو لم يحصل عليها بعد، وأنه بحاجة إلى تصريح من الشركة للوصول إلى المعلومات التي أتاحت لها موافقة الهيئة الوصول إليها.

وقالت الشركة إنها بحاجة إلى “فهم أفضل لدراسته” عن العقار، واقترحت إجراء مقابلة معه لمناقشة الأمر.

أما هو فاعتبر هذه الرسالة بمثابة “تهديد”، وفسرها بأنها تحاول أن تقول له: “يجب أن تمر من خلالنا وتعمل تحت وصايتنا”.

ويقول تقرير لموقع vanityfair حول الموضوع إن الشركة ربما تريد الاستفادة من قانون يعطيها وضعية Orphan Drug أي “الدواء اليتيم” وهي الأدوية التي لا يتوقع أن تحقق ربحا لأنها معنية بأمراض نادرة.

وهذا التصنيف بموجب قانون أميركي يعطي لها الحق في الترويج الحصري للدواء والحصول على استقطاعات ضريبية كبيرة، ويسرع لها أيضًا عملية الحصول على موافقة FDA، ما يمكنها من طرحه في السوق في أسرع وقت ممكن.

ويمكن للشركة أن تبيع الدواء بالمزاد لشركات أدوية أخرى ثم توافق على أعلى سعر، بحسب الطبيب، الذي أعرب عن قلقه من رغبة الشركة في تحقيق مكاسب مالية على حساب المرضى.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين